تفاصيل جريمة قتل الفيدور من طرف زوجته الراقصة وعشيقها ووالدتها

الثلاثاء 01 شتنبر 2009 - 07:56

استأثرت جريمة القتل البشعة التي ذهب ضحيتها المدعو أحمد (ز)، حارس أمن خاص "فيدور"، 40 عاما، بملهى ليلي بأحد الفنادق المصنفة بممر النخيل بمراكش، على يد زوجته الراقصة، وعشيقها المتحدر من مدينة الرباط، ووالدتها التي مثلت بجثته، باهتمام الرأي العام المحلي والو

وما زالت تثير العديد من ردود الأفعال المتباينة، نظرا للطريقة التي مثل بها المتهمون الثلاثة بجثة الضحية، إذ فصلوا اللحم عن العظام وقطعوا إلى 17 قطعة، وتخلصوا منها برميها على جنبات الطريق الرابطة بين حي المحاميد وحي أزلي الجنوبي، بمحاذاة الفضاء الخارجي لمطار مراكش المنارة الدولي.

وسنستعرض في حلقات التفاصيل الكاملة لسيناريو الجريمة، التي استفاق على هولها سكان مدينة مراكش، بداية شهر نونبر 2008.

الراقصة تتعرض للإجهاض بسجن بولمهارز ووالدتها تنتحر قبل اعتقالها

اعتقلت عناصر الشرطة القضائية بمراكش، فاطمة المتهمة بقتل زوجها، والتمثيل بجثته رفقة عشيقها ووالدتها، التي اختفت عن الأنظار، فأحيلت على سجن بولمهارز رهن الاعتقال الاحتياطي، وهي حامل في شهرها الثالث رفقة عشيقها المدعو رشيد، المتحدر من مدينة الرباط.

وخلال أحد أيام الأسبوع، فوجئ المسؤولون بالسجن المدني بتعرض فاطمة للإجهاض ليجري نقلها تحت حراسة أمنية مشددة إلى مستشفى ابن طفيل لتلقي العلاجات الضرورية، بينما فتحت عناصر الشرطة القضائية، التي باشرت تحقيقاتها الأولية بخصوص الجريمة البشعة، التي لا يمكن تصديقها إلا في الأفلام "الهوليودية"، تحقيقا في الموضوع لمعرفة ظروف وملابسات القضية، والأسباب الكامنة وراء عملية إجهاض الراقصة.

واصلت عناصر الشرطة القضائية بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بحثها عن والدة فاطمة، التي اختفت عن الأنظار في جميع الأماكن المحتمل أن تكون قد اختفت بها، فأصدرت مذكرة بحث وطنية في حقها، في الوقت الذي أخضعت كل من فاطمة وعشيقها رشيد لإجراءات التحقيق، بعد وضعهما تحت تدابير الحراسة النظرية من أجل الاستماع إليهما في محاضر قانونية، قبل إحالتهما على الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بمراكش.

تنقلت هنية (53 سنة)، والدة الراقصة في أكثر من مكان بضواحي مدينة مراكش، خصوصا بين منطقة سيدي رحال وتمصلوحت، مباشرة بعد إلقاء القبض على ابنتها فاطمة، إذ تعتبر هنية المتهمة الرئيسية في جريمة قتل زوج ابنتها فاطمة، وتقطيع جثته إلى 17 قطعة، ورميها في أماكن متفرقة بالقرب من مطار مراكش، وإحراق باقي أطرافها لطمس معالم الجريمة.

إذ اختفت هنية عن الأنظار بمجرد افتضاح أمر جريمة القتل وتقطيع الجثة، وعمدت إلى استعمال الخمار لحجب ملامح وجهها، بعدما اشتد الخناق عليها، وأدركت أن أحكاما قاسية تنتظرها، فاتصلت بابنها محمد في عقده الثاني، والتقت به قبل إقدامها على الانتحار، وسلمته مبلغا ماليا كان بحوزتها قدر بحوالي 18 ألف درهم، ومجموعة من الحلي، فودعته دون أن تخبره بالقرار، الذي تعتزم القيام به.

وداخل غرفة اكترتها من مقدم زاوية سيدي عبدالله بن احساين بمنطقة تامصلوحت، عثرت عناصر الدرك الملكي على المتهمة هنية فوق سرير خشبي، وقد فارقت الحياة، بعد شربها مادة قاتلة "الماء القاطع" لتضع حدا لحياته، وتوقف الرعب الذي سكنها، منذ ليلة مقتل زوج ابنتها، وتربك إجراءات التحقيق الذي باشرها قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف مع الراقصة وعشيقها، إذ كان من الممكن أن تكشف عن حقائق جديدة أو أشخاص متورطين في جريمة القتل.

اتصلت عناصر الدرك الملكي بتمصلوحت بعناصر الشرطة القضائية بجامع الفنا، ونقلت إليها خبر انتحار هنية، المتهمة الرئيسية في جريمة القتل البشعة، التي ذهب ضحيتها زوج ابنتها أحمد، وأحيلت جثتها على مستودع الأموات لإخضاعها للتشريح الطبي بأمر من الوكيل العام للملك لمعرفة الأسباب الحقيقية، التي أدت إلى الوفاة، قبل أن يجري تسليم الجثة لأسرتها من أجل دفنها بمقبرة أسكجور بمنطقة أزلي، لتدفن معها مجموعة من الحقائق، التي كانت ستساعد قاضي التحقيق في الوصول إلى مجموعة من القرائن، وتضع بالتالي حدا لتضارب الروايات وتناسل الإشاعات، وتكشف عن كل العناصر المتورطة في الجريمة البشعة، والأسباب الكامنة وراء ارتكابها، في الوقت الذي أصبح الرأي العام المحلي والوطني، الذي يتعطش لمعرفة نتائج التحقيق يتحدث عن شبكة لترويج الكوكايين كانت وراء تصفية أحمد بالنظر إلى الطريقة، التي كان يوزع بها رشيد "الشواي" المال على عشيقته فاطمة، والتي تصل في بعض الليالي إلى 10 آلاف درهم، كما لو كان أحد أمراء الخليج.

وبعد مرور أزيد من 10 أشهر على ارتكاب الجريمة، التي استأثرت باهتمام الرأي العام المحلي والوطني، ما زال قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف لم يصدر قراره النهائي القاضي بانتهاء إجراءات التحقيق، وإحالة القضية على غرفة الجنايات لمحاكمة المتورطين فيها.




تابعونا على فيسبوك