مفوضية سيدي بنور تفكك لغز جريمة قتل مزدوجة

الخميس 23 يوليوز 2009 - 09:55

عثر درك سيدي إسماعيل بإقليم الجديدة، في ساعة متأخرة من ليلة الخميس 2 يوليوز الجاري، على جثة امرأة مجهولة الهوية، ملقاة على قارعة الطريق، وتحديدا عند النقطة الكيلومترية 501، على الطريق الرئيسية رقم 1، والرابطة بين الجديدة، وقرية سيدي إسماعيل.

وكانت معالم الجثة حين العثور عليها مندثرة بشكل تام، بحيث وجد رجال الدرك صعوبة في التعرف عليها نظرا لأن الشاحنات والسيارات كانت تمر فوقها. وعلى بعد حوالي 500 متر من مسرح اكتشاف الجثة، جرى العثور على امرأة تحمل إصابات بليغة.

وأودعت الجثة في مستودع الأموات بالمركز الإستشفائي الإقليمي بالجديدة، فيما أدخلت المصابة، في حالة غيبوبة، إلى قسم الإنعاش بمستشفى محمد الخامس. واعتبر درك سيدي إسماعيل أن النازلة، كانت نتيجة حادثة سير مقترنة بجنحة الفرار، حسب تقرير لقائد السرية، والذي أحيلت بموجبه الجثة، على مستشفى محمد الخامس.

وفارقت الضحية الثانية الحياة بالمستشفى، إذ كانت تخضع للعناية الطبية المركزة. وكانت الأخيرة الخيط الرفيع، والذي من شأنه أن يفيد الضابطة القضائية، في الكشف عن ظروف وملابسات النازلة. ولم تكتف مصلحة الشرطة القضائية لدى مفوضية سيدي بنور بما جرى التوصل إليه من معلومات بل فتحت بحثا معمقا في الموضوع، وركزت فيه بداية على أوساط الدعارة والوسيطات بسيدي بنور. وبعد تعميق البحث والتحريات توصل المحققون بخبر مفاده أن إحدى "القوادات" كانت تمارس تجارة بيع اللحوم الآدمية.

تعتزم مغادرة المدينة ذات الطابع القروي والفلاحي، ليوقفها عناصر الضابطة القضائية الذين أخضعوها لبحث معمق، بعد وضعها تحت الحراسة النظرية، وخلال مراحل الاستنطاق وبتضييق الخناق عليها اعترفت تفصيليا بوقائع النازلة، والتي كانت جريمة قتل مزدوجة.

فمساء الأربعاء 1 يوليوز الجاري، تحكي "القوادة" في محضر الاستماع الذي حرره عناصر الضابطة القضائية، كان استوقفها في الشارع العام، شخصان أحدهما يدعى (م.)، والآخر (ف.)، وطلبا منها أن تتوسط لهما في إيجاد عاهرتين. وهذا ما تأتى لهما في حينه، نظرا لشبكة العلاقات الواسعة لدى الأخيرة، فتمكنت "القوادة" من تأمين طلبهما في الحال، وركب الزبونان والعاهرتان، وبمعيتهما الوسيطة، سيارة أجرة من الحجم الكبير، وتوجه الجميع صوب قرية سيدي إسماعيل. وقبل أن يدخلا إليها، عرجا يمينا، في اتجاه متجر صغير لبيع المواد الغذائية والكحول، لاقتناء ما تستلزمه الجلسة من ضروريات، ليلة أرادوها ماجنة يؤثثها الجنس ومعاقرة الخمر.

وبعد تأمين الحاجيات اتجه الجميع صوب كوخ يبعد عن قرية سيدي إسماعيل، بحوالي كيلومترين شمالا، حيث كان راع للغنم في انتظارهم. وهناك شرعوا في احتساء 3 قنينات ويسكي من نوع "باستيس".

وبعد أن تلاعبت الخمرة بعقولهم، انفرد كل واحد بخليلته، فيما كانت الوسيطة من نصيب الراعي، بغية إشباع غريزتهم البهيمية. إلا أن بائعات الهوى امتنعن، ما أثار حفيظة الصديقين، اللذين انهالا بالضرب على العاهرتين، بعصي غليظة، إلى أن لفظت إحداهن أنفاسها، فيما دخلت الثانية في حالة غيبوبة متقدمة. وتمكنت القوادة من الفرار، وظلت تترقب غير بعيد من الكوخ، بزوغ الشمس، للتوجه لتوها إلى مدينة سيدي بنور، والتي كانت تعتزم مغادرتها، عندما ألقت عليها الضابطة القضائية لدى مفوضية سيدي بنور، القبض.

وبعد أن فكت مفوضية سيدي بنور لغز جريمة القتل المزدوجة، أمر الوكيل العام بإحالة المتهمة، على دركية سيدي إسماعيل، من أجل مواصلة البحث والتحريات. وجرى توقيف المشتبه فيهما، واللذين قادت تحريات الشرطة، إلى تحديد هويتهما، والاهتداء إلى عنوانهما. وأحالهما الدرك على الوكيل العام لدى استئنافية الجديدة، والذي وضعهما تحت الاعتقال الاحتياطي. ومازال قاضي التحقيق يواصل التحقيق معهما تفصيليا، في ظروف وملابسات جناية القتل المزدوجة.




تابعونا على فيسبوك