ووري جثمان حنان شكور، ضحية زواج الإنترنت بالسويد، صباح أمس الأحد، بمقبرة سيدي محمد لمليح، في مدينة المحمدية، في جو رهيب، وسط دموع أفراد أسرتها وأقاربها، الذين ألقوا النظرة الأخيرة على نعشها، قبل الدفن.
وقال هشام شكور، الشقيق الأكبر للضحية حنان، في اتصال بـ"المغربية" إن نعش جثمان شقيقته كان وصل إلى المطار محمد الخامس الدولي، في حدود الحادية عشرة والنصف، مساء أول أمس السبت، قادما من السويد، ولم يسلم إلى المكلفين بنقله إلى مستشفى مولاي عبد الله بالمحمدية، إلا في حدود الثالثة صباحا من أمس الأحد، إذ استغرقت إجراءات التسليم أزيد من ثلاث ساعات.
وأضاف شقيق حنان أن الجثمان نقل إلى مستودع الأموات بمستشفى مولاي عبد الله، حيث مكث إلى أن نقل، مجددا، إلى منزل العائلة، بمنطقة العالية بالمحمدية، صباح أمس الأحد، إذ ألقى أفراد عائلتها وأقاربها، الذين حجوا بكثافة إلى منزل الأسرة، النظرة الأخيرة على النعش، الذي كان كتب عليه اسم الضحية، مشيرا إلى أن المكلفين بنقل الجثمان لم يسمحوا لهم بإلقاء النظرة الأخيرة على شقيقتهم أو تقبيلها ووداعها، إذ أخبروهم أن التعليمات تمنع فتح الصندوق الخشبي، لأنه جاء "مشمعا" من السويد.
وقالت خديجة، والدة الضحية حنان، إن المسؤولين بالسفارة المغربية بستوكهولم في السويد، اتصلوا بهم، الجمعة الماضي، وطلبوا منهم أن يبعثوا للسفارة وكالة مفوضة لتمثيل أفراد عائلة الضحية أمام المحكمة.
وأبرزت الأم المكلومة، أنهم أرسلوا، بالفاكس، الوكالة المفوضة لتمثيلهم أمام القضاء السويدي، ونسخة من الدعوى القضائية، التي رفعوها ضد زوج حنان الفلسطيني، لمتابعته بتهمة القتل. كما أرسلوا، مضمون رسائل نصية بهاتفها المحمول، قالوا أنه كان يهددها فيها بالانتقام. وطلب أفراد أسرة الضحية من المسؤولين بالسفارة أن يساعدوهم على التوصل بمتعلقاتها الشخصية وأغراضها، التي ما زالت في بيت الزوجية، الذي انتقلت إليه في مدينة مالمو السويدية، لتستقر مع زوجها.
وأوضحت والدة حنان، أن قضية ابنتها لقيت تعاطفا كبيرا من مغاربة بالسويد، بعد نشر خبر مصرعها، واتصلوا بمنزل الأسرة. كما زار المنزل بعض المواطنين السويديين، الموجودين في عطلة بالمغرب، وسلمهم أفراد الأسرة صور الزوج الفلسطيني، ونسخة من جواز سفره. وأكد الجميع أنهم يتضامنون مع قضية ابنتها، وسيقدمون جميع أشكال المساعدة لتظهر الحقيقة وتكتشف غموض مقتلها.
وذكرت الأم أن زوج ابنتها الفلسطيني اختفى عن الأنظار منذ الحادث، وأن أحد أصدقائه اتصل بالعائلة، وأخبرهم أنه منهار ولا يستطيع الكلام، وأكد لهم أنه سيتكفل شخصيا بنقل أغراضها إلى عائلتها في المغرب.
وعلقت الأم، التي ما زالت تبكي بحرقة فراق ابنتها، وموتها الغامض والمفاجئ، كما هو حال والدها وباقي أفراد أسرتها، قائلة "حسبي الله ونعم الوكيل، وأطالب بإنصاف ابنتي، التي سافرت إلى السويد لتستقر مع زوجها، وغادرت المغرب طاعة منها له، كما أتمنى تفعيل القانون، ومساندة الجمعيات الحقوقية والمدنية المغربية والمسلمة بالسويد، لينال زوجها، جزاءه"، مؤكدة على اتهام الأسرة له بقتلها، وإلقائها من شرفة المطبخ بالطابق الثالث، بعد أربعة أيام من التحاقها به.