أحالت مصلحة الشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية لأمن تمارة، الأسبوع الماضي، بموجب مسطرة تلبسية، ثلاثة مشتبه بهم، على الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالرباط، من أجل تكوين عصابة إجرامية، وتعدد السرقات الموصوفة.
وكانت المصلحة الأمنية المذكورة، اعتقلت الفاعل الرئيسي، المتحدر من تيفلت، متلبسا بالسرقة، ووضعته تحت الحراسة النظرية لمدة 48 ساعة، مددت بـ24 ساعة، من أجل استكمال التحريات وعناصر البحث، سيما أن العشرات من الشكايات المرجعية مسجلة لدى المصالح الأمنية بالعديد من المدن المغربية في حق الشبكة التي وصفت بـ"الإجرامية"، والممتد نشاطها على الصعيد الوطني.
وكان أفراد الشبكة ينشطون في سرقة السيارات من نوع "مرسيدس 240"، وسرقة المحلات التجارية.
وعند إخضاع المتهم للاستنطاق، اعترف تفصيليا بالأفعال الجرمية المنسوبة إليه، وكشف عن هويات شركائه، الذين اعتقل اثنان منهم، إذ أقر المعتقل بأن الشبكة قامت بالعديد من السرقات في العديد من المدن، وكانت من ضمنها مدينة الجديدة، ما جعل المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بأمن الجديدة، تدخل على الخط، حيث انتقل فريق أمني من عاصمة دكالة إلى المنطقة الإقليمية لأمن تمارة، وأخضع الفاعل الرئيسي للاستنطاق، وأقر أنه نفذ بمعية عنصرين آخرين، ينتسبان للشبكة الإجرامية، ثلاث سرقات موصوفة، استهدفت سيارات من نوع "مرسيدس 240"، الأولى شهر دجنبر 2008، بحي المويلحة، والثانية شهر يناير الماضي بشارع باستور، والثالثة شهر مارس الماضي.
وكان المتهمون الثلاثة كل مرة، يحلون بعاصمة دكالة أو بالمدن التي كان يقع عليها اختيارهم، على متن سيارة خفيفة، كانوا يكترونها من إحدى الوكالات الخاصة، ويقومون بجولات في مختلف الأحياء والتجمعات السكنية، ويحددون على إثرها أهدافهم، في حين، كان أحد العناصر يلازم مكانه أمام مقود السيارة المكتراة، تحسبا لأي طارئ، في حين كان الاثنان الآخران يقتحمان السيارات المستهدفة بالسرقة، ويستعملان مفاتيح مزورة، ويقومان بتشغيلها، خاصة أنهما كانا على دراية بميكانيك السيارات، كما كان أفراد العصابة يعيدون بيعها في الأسواق، أو إعادة استعمالها، بعد استبدال لوحاتها المعدنية الأصلية، بلوحات مزورة، وأحيانا أخرى يعمدون إلى تفكيكها، وإعادة بيعها في سوق المتلاشيات، على شكل قطع غيار.
وعممت المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بأمن الجديدة، مذكرتي بحث وتوقيف على المصالح الأمنية والدركية بالمغرب في حق شريكي الفاعل الرئيسي، المتحدرين من آسفي، اللذان يوجدان في حالة فرار.
وتجدر الإشارة إلى أن المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بأمن الجديدة، كانت فككت، الاثنين 18 ماي الماضي، شبكة إجرامية أخرى، تنشط على الصعيد الوطني، كانت تعمد إلى سرقة السيارات من نوع "مرسيدس"، وتزوير لوحاتها المعدنية، وأرقام إطاراتها الحديدية، ووثائقها، ثم تعيد بيعها في أسواق السيارات بمدن مختلفة.
وأفاد مصدر أمني أن سائق سيارة من نوع "مرسيدس 240"، امتنع عن التوقف والامتثال لأوامر شرطي مرور كان يسهر على تنظيم حركات السير والجولان في الشارع العام ببلدية "البير الجديد"، بإقليم الجديدة، ولاذ بالفرار بسرعة جنونية، ما حذا بشرطي الزي إلى أخذ رقم اللوحة المعدنية للعربة موضوع الشبهة، وتوجيه برقية صوتية إلى قاعة المواصلات بمفوضية الشرطة، التي عممتها على الوحدات والدوريات الراكبة والراجلة.
ومكنت التحريات التي قادها رئيس الفرقة الحضرية بالمصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بأمن الجديدة من الاهتداء إلى مرآب بدوار "الضراوي" البعيد ببضعة كيلومترات عن "البير الجديد".
وضبطت السيارة موضوع المطاردة، إضافة إلى سيارة أخرى مسروقة من نوع "مرسيدس 190"، إلى جانب 21 قطعة غيار لسيارات مسروقة من النوع نفسه. وحجزت الضابطة القضائية في المرآب، آلة لتزوير أرقام الإطارات الحديدية للسيارات، و6 لوحات معدنية تحمل أرقاما مزورة، وحاسوبا إلكترونيا، وكذا قطعة حديدية تحمل رقم الإطار الحديدي المزور، كان أعضاء الشبكة الإجرامية يعتزمون تركيبها لإحدى السيارات المسروقة، إلى جانب لوحة معدنية مزورة، حتى يسهل إعادة بيعها، أو استعمالها دون إثارة الشكوك.
في حين، اعتقلت عناصر القسم القضائي الثالث سائق السيارة "مرسيدس 240"، المدعو عبد الله، الذي لاذ بالفرار داخل مدار بلدية "البير الجديد"، وكذا صاحب المرآب المدعو (محمد)، الذي كان يجري البحث عنه بمقتضى مذكرة بحث واعتقال من قبل الشرطة القضائية بعين الشق، من أجل اقتناء المسروق.
وعلمت "المغربية" أن نشاطات الشبكة المختصة في سرقة السيارات من نوع "مرسيدس" وتزويرها، امتدت إلى العديد من المناطق في المملكة، سيما مدن الشمال.