إدانة جزائري دخل المغرب باستعمال جيتسكي وجواز سفر مزور

الأربعاء 08 يوليوز 2009 - 09:45

أدانت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمراكش، أخيرا، متهما جزائريا من أصل فرنسي بشهرين حبسا نافذا وغرامة مالية لفائدة خزينة الدولة مبلغها 1000 درهم، بتهمة الدخول إلى المغرب بطرق احتيالية واستعمال جواز سفر مزور

وكان المتهم بعد الاستماع إليه في محضر قانوني، أحيل في حالة اعتقال على أنظار وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمراكش، من أجل التهم المنسوبة إليه، لتجري متابعته وفق الفصول القانونية الجاري بها العمل.

وتعود وقائع قضية خالد، ذي الأصل الجزائري، والحامل للجنسية الفرنسية سنة 2002، مباشرة بعد انقطاع هذا الأخير عن الدراسة، عقب فشله في الحصول على شهادة الباكالوريا بإحدى الثانويات بالعاصمة الفرنسية باريس، لينتقل خالد بعدها إلى العمل بشركات الأمن الخاص وبمجموعة من المراكز الاجتماعية التابعة لولاية باريس، من أجل كسب المال لسد حاجياته اليومية.

قادت خالد الرغبة في الثراء والحصول على المال بأيسر الطرق إلى الانضمام إلى شبكة متخصصة في ترويج المخدرات بباريس، وأصبح يعمل على ترويج مختلف أنواع المخدرات على المستهلكين بمجموعة من النوادي الليلية بفرنسا، بعد حصوله على الكمية التي يجري الاتفاق عليها، بعد أداء ثمنها لزعيم الشبكة.

اتسع نشاط خالد وارتفع عدد ضحاياه، وخلال السنة نفسها أوقفته عناصر الشرطة بباريس. بعد ضبطه متلبسا بترويج المخدرات، لتجري إدانته من طرف القضاء الفرنسي بثلاث سنوات حبسا نافذا قضاها بالسجن المحلي بمارسيليا، وبعد استكماله مدة العقوبة الحبسية المذكورة، قرر خالد إنشاء شركة متعددة الخدمات، بتعاون مع زوجته ذات الأصول الجزائرية بفرنسا، وأسند لها مهمة التسيير الإداري والقانوني للشركة، وخلال تردده على أحد الملاهي الليلية بباريس، تعرف على فرنسي يدعى مانويل، معروف بتخصصه في تزوير جوازات السفر، فأبدى له رغبته في الحصول على جواز سفر يمكنه من دخول المغرب، عبر النقط الحدودية دون أن يفتضح أمره، واتفق معه على مبلغ 7000 أورو، شريطة أن يسلمه الجواز بمدينة سبتة المحتلة.

أثناء وجود المتهم الجزائري بمدينة سبتة، توجه إلى مقهى من أجل تناول وجبة الفطور، فالتقى بشخص يحمل الجنسية الإسبانية متخصص بنقل الأشخاص إلى المغرب بواسطة دراجته المائية "جيتسكي"، مقابل مبالغ مالية متفاوتة. شرع خالد والإسباني في تبادل أطراف الحديث حول الطريقة، التي تمكن المتهم الجزائري من دخول التراب المغربي، دون اكتشاف أمره بعد صدور مذكرة بحث من طرف المصالح الأمنية الفرنسية، لتورطه في قضية تتعلق بتكوين عصابة إجرامية والاتجار في المخدرات.

استجاب الشخص الإسباني الذي قدم له نفسه باسم (بيبي) ونقله عبر دراجته المائية "جيتسكي" إلى مدينة تطوان، انطلاقا من سبتة، مقابل مبلغ 300 أورو، ليتوجه مباشرة إلى مدينة مراكش، ويستقر بشقة سكنية تعود ملكيتها لشقيقه لمدة سنة، قبل أن يقرر مغادرة المغرب بالطريقة نفسها، بعد اتصاله بالشخص الإسباني الذي زوده برقم هاتفه الخاص، وأصبح يتجول بين دول فرنسا وإسبانيا والمغرب بالجواز المزور، الذي حصل عليه.

وخلال وجوده بمدينة الدارالبيضاء بعد خروجه من ملهى ليلي بعين الذئاب، جرى إيقافه من طرف عناصر الشرطة التابعة لولاية أمن الدارالبيضاء، لتجري إحالته على المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمراكش، بناء على المعلومات التي توصلت بها المصلحة المذكورة من طرف قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بمراكش، التي تتعلق بانتداب قضائي دولي صادر عن نائب الرئيس المكلف بالتحقيق لدى المحكمة الكبرى بمارسيليا بفرنسا، في حق المتهم الجزائري المتورط في قضية تتعلق بتكوين عصابة إجرامية والاتجار في المخدرات، من أجل تعميق البحث معه وإخضاعه لإجراءات التحقيق.

وكانت التحريات التي باشرتها عناصر الشرطة القضائية التابعة لولاية أمن مراكش، بتنسيق مع عناصر من الشرطة القضائية بمارسيليا، التي حلت بمدينة مراكش، قادت إلى اعتقال المتهم الجزائري وبحوزته جواز سفر فرنسي مزور استعمله في دخوله إلى المغرب، أثناء مروره بالنقط الحدودية، إذ تبين خلال تنقيطه بالناظم الآلي بأنه مبحوث عنه من طرف المصلحة الولائية للشرطة القضائية بطنجة.

وكشفت التحقيقات الأولية التي باشرتها عناصر الشرطة القضائية بمراكش، أن المتهم الجزائري المزداد سنة 1980، غادر التراب الوطني في الأسبوع الأول من شهر يونيو المنصرم في اتجاه دولة بلجيكا، عبر مطار مراكش المنارة باستعمال الجواز المزور نفسه.




تابعونا على فيسبوك