عاملة في مركز للتأهيل تتهم مشغلها بطردها ولرفضها تحرشاته الجنسية

الخميس 02 يوليوز 2009 - 08:33

أمر الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالرباط، أخيرا، الشرطة القضائية بأمن سلا، بإجراء تحقيق في شكاية تقدمت بها مستخدمة، تعمل منظفة بأحد مراكز إعادة التأهيل، التابع لإحدى الشركات المتخصصة، منذ حوالي سنة ونصف السنة، تتهم فيها رئيسها في العمل بالتحرش بها

ورفعت المشتكية، التي رأت نفسها تتحول إلى طريدة بعد أن غادرت قريتها للعمل وإعالة أسرتها، وتدعى يامنة زكرار، تقطن بحي الانبعاث بسلا، الشكاية إلى الوكيل العام، الذي أحالها على الشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية بسلا، في 14 أبريل الماضي، وأمر بإجراء تحقيق في مضمونها.

وما زالت الشكاية المذكورة، وفقا لمصادر مقربة من الضحية، تحت إجراءات التحقيق.

إذ استدعت عناصر الشرطة القضائية المتهم، واستمعت إلى أقواله، كما استمعت إلى تصريحات الضحية، وأحيلت القضية على المحكمة الابتدائية بسلا، التي لم تحدد بعد تاريخا لانطلاق المحاكمة.

وكانت المشتكية، أكدت في شكايتها المقدمة للوكيل العام، وتوصلت "المغربية" بنسخة منها، أن المشتكى به أصبح يتحرش بها جنسيا منذ أربعة أشهر، أي بالضبط في دجنبر 2008، حين بدأ يطالبها بمرافقته وإقامة علاقة جنسية معه، لكنها كانت ترفض جميع طلباته.

وأضافت يامنة في شكايتها، أنه في غضون شهر فبراير الماضي، استغل المشتكى به خروج جميع العاملين بالمركز، وتهجم عليها في محاولة للنيل من شرفها بالقوة، لكنها صدته وصرخت بأعلى صوتها، فخرج مسرعا وغادر المركز.

وأوضحت المشتكية أنها ورغم الخوف الذي انتابها من تصرفات رئيسها، قررت أن تواصل العمل بالمركز، نظرا لاحتياجها المادية، خاصة أنها المعيل الوحيد لأسرتها، المكونة من أمها وأبيها العليل، وإخوتها، الذين ينتظرون أجرها الشهري لسد احتياجاتهم المادية والمعنوية، قبل أن يجري طردها من المركز نهائيا لعدم استجابتها لرغبات رئيسها الجنسية.

وفي نهاية الشهر نفسه، وحوالي الساعة السابعة مساء، تضيف المشتكية، تقدم منها المشتكى به حيث حضر إلى المركز وهو في حالة سكر طافح، مستغلا خروج العمال وبقاء المشتكية لوحدها نظرا لطبيعة عملها الذي كانت تواصله بإحدى الغرف، فأغلق الباب وفوجئت به يتهجم عليها وهو متجرد من جميع ملابسه، حيث طرحها أرضا ونزع عنها ملابسها بالقوة، ووضع يدها على فمها في محاولة لإسكات صوتها واغتصابها بالعنف، لكنها استطاعت أن تفلت من قبضته بصعوبة، وصرخت بأعلى صوتها من جديد فنهض عنها مسرعا، وهددها بطردها وتلفيق التهم لها.

وجاء في تصريحات المشتكية المضمنة في الشكاية موضوع التحقيق "اشتغلت يامنة لمدة سنة ونصف منظفة في مركز إعادة التأهيل، لكن مشغلها حول حياتها إلى جحيم حقيقي أثناء تأدية عملها في شركته، حتى بعد طردها، حيث حاول اختطافها مرتين، آخرها كانت بداية الشهر الجاري".

وأضافت الشكاية أن "يامنة قاومت محاولات مشغلها النيل من شرفها، وممارسة الجنس معها طيلة السنة والنصف التي قضتها في خدمته لكن محاولاته تحويلها إلى جسد يفرغ فيه رغباته باءت بالفشل. إذ حاول اغتصابها بالقوة، لكن أمام إصرارها على الحفاظ على شرفها أفشلت جميع مخططاته، فما كان منه إلا أن طردها و قطع رزق أسرة بكاملها".

وأشارت الشكاية إلى أن "مشغل يامنة لم يكتف بطردها بل طاردها، وحاول اختطافها مرتين، إحداها كانت عن طريق أحد أشقائه المقيم بالخارج".

أصيبت يامنة بأزمة نفسية، تضيف في شكايتها، وأصبحت خائفة من العمل، ولزمت بيتها، لكن المشتكي به واصل الاتصال بها وتحريضها على الفساد، وتهديدها بالاغتصاب بالقوة إن رفضت طلباته، ما جعلها تصر على متابعته بتهم محاولة الاغتصاب بالقوة والتحرش الجنسي والتحريض على الفساد، والتهديد.

وذكرت المصادر نفسها أن المشتكية حاليا دون عمل تعيل به أسرتها الصغيرة، وأنها تعاني الجوع في انتظار أن ينصفها القانون.

وتتجه إلى الرأي العام الوطني وجمعيات المجتمع المدني لمساندتها في محنتها ودعمها وحمايتها، خاصة أنها أصبحت إحدى ضحايا التحرش الجنسي.

وتنتظر يامنة، المتحدرة من قرية تاهلة بنواحي تازة، أن ينصفها القانون لأنها دافعت عن شرفها وكرامتها باستماتة، كما تطالب بمحاكمة عادلة تنصف قضيتها.




تابعونا على فيسبوك