محاكمة المتهمين في ملف اختلاسات الخيرية الإسلامية عين الشق

الثلاثاء 23 يونيو 2009 - 07:39

أجلت الغرفة الجنائية الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، نهاية الأسبوع الماضي، النظر في جلسات محاكمة المتهمين في ملف الخيرية الإسلامية عين الشق بالدارالبيضاء، في مرحلته الاستئنافية، إلى 27 من يوليوز المقبل.

وقررت هيئة الحكم تأخير النظر في الملف، وفقا لمصادر مطلعة، من أجل إحضار بعض الوثائق الجديدة لجاهزية الملف، وأشارت المصادر نفسها، أن هذا التأجيل، ينضاف إلى سلسلة التأخيرات التي طبعت الملف منذ انطلاق الجلسات في المرحلة الاستئنافية، موضحة أن هيئة الحكم لم تبدأ بعد مناقشة الملف، وتنتظر جاهزيته للحصول على وثائق جديدة تدين المتهمين في الملف بالتهم الموجهة إليهم.

وكانت الغرفة الجنائية الابتدائية بالمحكمة نفسها، أصدرت لأحكام الابتدائية في ملف اختلاسات الخيرية الإسلامية عين الشق بالدارالبيضاء، في يونيو 2008، الذي يتابع فيه تسعة مسؤولين سابقين في إدارة الجمعية، في حالة اعتقال، ثم في حالة سراح مؤقت بعد عقد جلسة استثنائية، وشكل نزلاء الخيرية أغلب شهود الإثبات في هذه القضية.

وأدانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، في 18 يونيو الماضي، المتهمين بأحكام متفاوتة، تراوحت بين البراءة والحبس النافذ لمدة خمس سنوات.

وقضت الغرفة في حق المتهمين التهامي شهيد ومحمد الكاسي ومحمد لوليدي، بخمس سنوات حبسا نافدا، وأداء غرامة مالية قدرها 50 ألف درهم لكل واحد منهم.

كما قضت في حق المتهمين مرفوق الطاهر والفيلالي بوبراهيمي ولحسن رضوان، بالحبس النافذ لمدة ثلاث سنوات، وأدانت المتهمين محمد رغيب وإدريس فرح بسنتين حبسا نافذا، فيما برأت ساحة متهم واحد وهو نور الدين العلوي عدلان، مما نسب إليه.

كما أمرت هيئة الحكم بمصادرة أموال وممتلكات جميع المتهمين المدانين، وبإجراء بحث تكميلي وخبرة حسابية لتحديد الأموال المختلسة من مؤسسة الجمعية الخيرية الإسلامية لعين الشق، والخروقات التي مستها، وأسندت المهمة لخبير وحددت أتعابه في 50 ألف درهم.

وقبل حجز القضية للمداولة من أجل النطق بالحكم، استمعت هيئة الحكم للكلمة الأخيرة للمتهمين التسعة، المتابعين في حالة سراح مؤقت، حيث نفوا من جديد جميع التهم المنسوبة إليهم.

ودامت المداولات في هذه القضية حوالي ثلاث ساعات، أصدرت خلالها الهيئة الأحكام السالفة الذكر، التي نزلت كالصاعقة على المتهمين، الذين غادروا القاعة رفقة أفراد عائلاتهم، قبل أن يخبروا بحقهم في استئناف الأحكام الجنائية الصادرة في حقهم في أجل 10 أيام.

وتوبع المتهمون بتهم "جناية المساهمة في تبديد أموال عمومية، وتبديد أموال عمومية والمساهمة في حرمان الأطفال من العناية والتغذية حرمانا يضر بصحتهم، والمشاركة في اختلاس أموال عمومية، وقبول شيكات على سبيل الضمان".

وكان ممثل النيابة العامة، طالب خلال مرافعته بإدانة المتهمين حسب فصول المتابعة، لأن التهم التي يتابعون بها ثابتة في حقهم، كما طلب ممثل الحق العام من الهيئة القضائية عدم الاعتداد بتصريحات الشهود المتناقضة في هذا الملف.

وألقي القبض على المتهمين، بعد التحقيقات الأمنية التي باشرتها عناصر الشرطة بالأمن الولائي لمدينة الدارالبيضاء، بعد ما جرت معاينته من مظاهر البؤس والفقر، التي يعيشها نزلاء الخيرية وسوء تسيير وتدبير الموارد والإمكانيات. إذ توبع ثمانية منهم في حالة اعتقال، وواحد في حالة سراح، قبل أن توافق هيئة الحكم بالغرفة الجنائية الابتدائية، في أكتوبر الماضي، وفي جلسة استثنائية، على متابعة جميع المتهمين في حالة سراح مؤقت.

التحقيقات الأمنية أوصلت إلى وجود العديد من الاختلاسات، التي همت مجالات مختلفة من عمل المؤسسة سواء المرتبطة بالعقارات أو الأوقاف أو مبالغ الدعم، التي كان يقدمها المحسنون للخيرية.

كما أوصلت التحقيقات إلى معلومات تفيد بتورط عدد من الأشخاص في عمليات الاختلاس المسجلة بالمؤسسة، من بينهم مسؤولون سابقون، كانوا يتسترون على هذه العمليات مقابل حصولهم على تعويضات شهرية.

وتبعا لذلك، أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، إحالتهم على قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، الذي أمر بحجز ممتلكاتهم باعتبارهم المسؤولين عن تسيير الجمعية الخيرية الإسلامية لعين الشق، والمسؤولين عن الخروقات والاختلاسات التي أثرت على حياة النزلاء، وحجز ممتلكات أزواجهم وفروعهم، العقارية والمنقولة، وتجميد حساباتهم البنكية.




تابعونا على فيسبوك