20 سنة سجنا نافذا لمرتكب جريمة قتل عمد بسبب السرقة

الإثنين 22 يونيو 2009 - 08:35

أدانت الغرفة الجنائية الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالجديدة، أخيرا، بالسجن النافذ لمدة 20 سنة، متهما متابعا بتهمة القتل العمد مع سابق الإصرار.

انطلقت وقائع القضية بأحد أحياء مدينة الجديدة الشعبية، كان المتهم نبيل، 28 عاما، وهو من ذوي السوابق القضائية في مجال السرقة بالعنف والتهديد، يتجول كعادته للبحث عن ضحية جديدة، يحمل بين تلابيبه آلة حادة "مبراغ"، ويتجول في الأماكن الخالية من المارة.

مر اليوم بكامله، دون أن يرتكب المتهم سرقة واحدة، وعاد أدراجه إلى منزله، في انتظار حلول الظلام، ثم خرج في ساعة متأخرة من الليل، وشرع في البحث من جديد عن أحد الضحايا.

فجأة، ظهر له من بعيد الضحية سعيد، 20 عاما، كان عائدا إلى منزله، بعد عناء يوم طويل في عمله، داخل ورشة صغيرة، يعمل فيها مصلحا للدراجات العادية والنارية.

كان الضحية يمشي بخطى متثاقلة، ولا يفكر سوى في الوصول إلى منزله للخلود إلى النوم والراحة، إلا أن الرياح تأتي بما لا تشتهي نفس سعيد، الذي تفاجأ بوقوف المتهم نبيل أمامه، يعترض سبيله ويطلب منه أن يمده ببعض المال، رفض سعيد وطلب منه أن يغرب عن وجهه، لأنه لا يتحمل الحديث مع أي شخص، فسارع نبيل إلى إخراج المبراغ وإشهاره في وجه سعيد، في خطوة منه لترهيبه وجعله يخضع لطلباته، لكن سعيد باغثه بضربة عنيفة على الوجه، وقاومه بشدة، إذ دخل معه في عراك عنيف، تبادلا فيه الضرب والجرح، قبل أن يتمكن المتهم من السيطرة على الوضع، بتوجيه طعنة قوية للضحية في الرقبة، بواسطة المبراغ أسقطته على الأرض، ليترنح يمينا وشمالا من الألم، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة، في حين، سرق المتهم المال الذي كان بحوزته ولاذ بالفرار نحو وجهة مجهولة.

في الساعات الأولى من صباح اليوم الموالي لارتكاب الجريمة، عثر بعض المارة على جثة الضحية سعيد ملقاة على الأرض، ومصابة بذبح غائر في الرقبة.

فهرول البعض منهم نحو مصلحة الشرطة القضائية بأمن الجديدة، وأبلغوا عن الجثة الغارقة في الدماء، وأن الفاعل مجهول، فانتقلت عناصر الشرطة إلى مسرح الجريمة رفقة عناصر من مصلحة الطب الشرعي، وأحيلت الجثة على الطبيب الشرعي، الذي كشف بعد إخضاعها للتشريح أن صاحبها تلقى طعنة قوية في رقبته، أدت إلى نزيف حاد.

انطلقت أبحاث وتحريات عناصر الشرطة القضائية من محيط الضحية، الذي تعرفت على هويته، أسفرت عن التوصل إلى معلومات مهمة، تمكنت من خلالها من تحديد هوية المتهم، وبعد مراقبة وترصد، تمكنت عناصر الشرطة من اعتقاله، بعد نصب كمين له، وبعد التحقيق معه، اعترف بارتكابه الجريمة بسبب السرقة.

وتبين للمحققين أن المتهم من أصحاب السوابق في مجال السرقة بالتهديد بالسلاح الأبيض، وخلال التحقيق معه، اعترف أنه يوم الحادث، اعترض سبيل الضحية وحاول سرقته، وبعد مقاومة الضحية له، وجه له طعنة قوية في عنقه، وتركه غارقا في دمائه، ولاذ بالفرار بعد سرقته.

وأحيل المتهم على قاضي التحقيق باستئنافية الجديدة، بتهمة القتل مع سبق الإصرار، الذي أحاله بدوره على الغرفة الجنائية الابتدائية بالمحكمة نفسها، التي قضت بعد جلسات محاكمته، وطبقا لفصول المتابعة، بإدانته بالسجن النافذ لمدة 20 سنة سجنا نافذا.

يذكر أن مدينة الجديدة، شهدت، خلال ماي الماضي، ثلاثة جرائم قتل في أسبوع واحد، وتراوحت أعمار الضحايا ما بين 36 سنة و19 سنة.

وكان سبب الجريمة الأولى شجار دامي بين متشردين بعمارة غير مكتملة البناء، بشارع محمد الخامس، أصاب أحدهما الآخر بجروح بليغة في الرأس والوجه، نقل على إثرها إلى المستشفى، حيث أجريت له عملية استعجالية بقسم جراحة الحنجرة والأذن والأنف، إلا أنه لفظ أنفاسه الأخيرة.

وشهد حي السعادة الثالثة بدوره جريمة قتل، ذهب ضحيتها شاب، توفي متأثرا بجروحه، إثر شجار بينه وبين مجموعة من المخمورين.

أما جريمة القتل الثالثة، كان مسرحها أمام بيوت الاصطياف، المجاورة لمقر المصلحة الإقليمية للضابطة القضائية، ذهب ضحيتها شاب عمره 19 سنة، بعد تلقيه طعنة غائرة بالسلاح الأبيض في الفخذ الأيمن، لفظ أنفاسه الأخيرة، بمجرد نقله إلى المستشفى، بسبب النزيف.

وفي ظل هذه الأوضاع الأمنية المتردية، طالب عدد من السكان رئيس الأمن الإقليمي والمصالح التابعة له بتكثيف الحملات، والدوريات الليلية، خاصة أن المدينة تستعد لاستقبال ضيوف العطلة الصيفية.




تابعونا على فيسبوك