النظر غدا في ثاني جلسات محاكمة 74 متهما في ملف البناء العشوائي بالهراويين

الخميس 18 يونيو 2009 - 08:45
شرطي يراقب عملية هدم منزل بالهروايين

تنظر الغرفة الجنائية الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، غدا الجمعة، في ثاني جلسات محاكمة 74 متهما، 63 منهم في حالة اعتقال، المتابعين في الملف المتعلق بجماعتي الهراويين بالدارالبيضاء والشلالات بالمحمدية.

ومن المنتظر أن تشرع هيئة الحكم بقاعة الجلسات رقم 5 بالمحكمة في الاستماع إلى الدفوعات الشكلية لهيئة الدفاع عن المتهمين.

وكانت الغرفة نفسها، رفضت خلال الجلسة الإستثنائية، عقدتها أواخر ماي الماضي، ملتمسات طلبات السراح المؤقت، التي تقدمت بها هيئة الدفاع عن المتهمين، في حين، قررت تأجيل النظر في القضية إلى غد الجمعة، خلال الجلسة الأولى للنظر في هذا الملف.

ويتابع المتهمون بجنايات ومخالفات تتعلق بـ"استغلال النفوذ والارتشاء والنصب والمشاركة في النصب, وإحداث تجزئات عقارية وسكنية والبناء دون رخصة", كل حسب المنسوب إليه.

وكانت النيابة العامة بالمحكمة، أحالت مطلع السنة الجارية على قاضي التحقيق هؤلاء المتهمين، من بينهم رئيس جماعة الشلالات ورئيس جماعة الهراويين ونائبه، في 4 دفعات، على خلفية قضية البناء العشوائي بالجماعتين المذكورتين.

وكان قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة باستئنافية البيضاء، قرر بعد انتهاء التحقيق في ملف البناء العشوائي بالهراويين والشلالات، ضم الملفين في ملف واحد، وإحالة المتهمين على الغرفة الجنائية، بعد سلسلة من الاعتقالات والتحقيقات التفصيلية أمام الضابطة القضائية للدرك الملكي بمنطقتي الشلالات والهراويين، وأمام قاضي التحقيق باستئنافية البيضاء، أحيل في إطارها 74 متهما على الغرفة نفسها، 63 منهم في حالة اعتقال.

وكانت عناصر الدرك الملكي أحالت حوالي 70 متهما في ملف البناء العشوائي بمنطقة الهراويين في إطار الدفعة الأولى، وبعد عرضهم على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، أمر بإيداع 55 شخصا رهن الاعتقال، ومتابعة اثنين آخرين في حالة سراح مع وضعهم تحت المراقبة القضائية، للاشتباه في علاقتهم بالبناء العشوائي بحي الهراويين بولاية الدارالبيضاء الكبرى.

ويوجد من بين عناصر هذه المجموعة 4 أشخاص من رجال السلطة المحلية من درجة قائد، و14 شخصا من أعوان السلطة من بينهم خليفة و10 شيوخ وثلاثة مقدمين، وثلاثة مستشارين جماعيين، وستة من تقنيي العمالة، وتسعة أشخاص من عناصر الدرك الملكي، وخمسة أشخاص من القوات المساعدة و16 مضاربا عقاريا.

كما قرر الوكيل العام للملك، إحالة 11 مستشارا جماعيا و6 مضاربين عقاريين، على النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية، التي أمرت الدرك الملكي بالدارالبيضاء بتعميق البحث مع المتهمين 17، وتقديمهم أمامها من جديد. وتوبع هؤلاء المتهمون بتهم "استغلال النفوذ والارتشاء والنصب والمشاركة في النصب، وإحداث تجزئات عقارية وسكنية والبناء بدون رخصة"، كل حسب المنسوب إليه.

وفي السياق ذاته، نظرت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بالدارالبيضاء، أول أمس الثلاثاء، في قضية 15 متهما متابعا في ملف البناء العشوائي بكريان الخليفة بدوار "بيه" بالبيضاء، التابع لمقاطعة عين السبع الحي المحمدي، بتهم تتعلق بـ"الارتشاء والنصب واستغلال النفوذ، وإحداث وحدات سكنية دون ترخيص"، كل حسب المنسوب إليه، حيث واصلت الاستماع إلى الشهود في الملف، وأغلبهم من السكان الجدد في الدوار، الذين منحت لهم رخص للبناء العشوائي مقابل مبالغ مالية متفاوتة.

وكان الوكيل العام للملك باستئنافية البيضاء، أحال، أواخر ماي الماضي، على النيابة العامة بابتدائية عين السبع بالبيضاء، هؤلاء المتهمين، واحد في حالة اعتقال، يدعى (ع.د)، و14 في حالة سراح مؤقت، من بينهم مستشار جماعي بمقاطعة عين السبع (م.خ)، وخليفة قائد بالمقاطعة 50، وعونا سلطة، أحدهما برتبة شيخ، وآخر مقدم، والباقي مواطنون، بالتهم نفسها.

وجاءت متابعة المتهمين في الملف، بعد أن فجر عامل عين السبع الحي المحمدي، بالدارالبيضاء، قضية تفشي البناء العشوائي في الدوار المذكور، من خلال مراسلته لوكيل الملك بابتدائية البيضاء، يطلب فيها "فتح تحقيق في تفشي الظاهرة بدوار بيه، وفي حق أشخاص تبين أنهم "يترامون على ملك الجماعة وملك الغير ويشيدون فوقه أكواخا، يبيعونها للغير".

وبمجرد توصل وكيل الملك بمراسلة العامل، أعطى تعليماته للشرطة القضائية بأمن عين السبع الحي المحمدي، من أجل فتح تحقيق وتقديم أي شخص ثبت تورطه في الملف، إلى العدالة.

وبعد التحقيق مع المتهمين 15، تبين أن لهم علاقة بالملف، وأحيلوا من طرف عناصر الشرطة القضائية، على الوكيل العام لدى استئنافية البيضاء، الذي أمر بإحالة القضية على وكيل الملك بابتدائية البيضاء، بعد تكييفها في إطار جنحة.




تابعونا على فيسبوك