أجلت محكمة الاستئناف بورزازات، أخيرا، النظر في الدعوى، التي رفعتها الشركة الفندقية نقورت "فندق بلير" ضد 111 عاملا وعاملة بالفندق، بناء على طلب دفاع العمال.
وكانت المحكمة نفسها، استدعت نقابة مستخدمي الفندق للحضور إلى الجلسة، التي عقدتها في 10 يونيو الجاري، للنظر في الملف المعروض عليها في هذا الشأن تحت رقم 15/09.
ويتابع العمال والعاملات، بموجب مذكرة إنذارية، رفعها الممثل القانوني للشركة أمام المحكمة المذكورة، أبريل الماضي، في شأن ما اعتبرته إدارة الشركة أخطاء اقترفوها، متمثلة في شن إضرابات تضامنية مع الأجراء المتخذ في حقهم قرار الطرد، ويتعلق الأمر بـ (المناضل السياسي والنقابي والحقوقي محمد مودود، ورفيقيه الحسين مقران وعبد الله بايتي)، مع نصب خيمة الاعتصام (البالغ 100 يوم لحد الآن) أمام المدخل الرئيسي للفندق، واحتلال الأماكن المخصصة لوقوف السيارات التابعة لملكية الفندق.
وذكرت مصادر مقربة من القضية، أن تأجيل الدعوى، يأتي بعد يوم واحد من أمر المحكمة الابتدائية بورزازات، التي قضت بإغلاق فندق "بلير"، أخيرا، بعد أن أثبت مفوض قضائي محلف لدى المحكمة نفسها، إغلاق الباب الرئيسي للفندق، والباب المجاور له، والباب الخاص بدخول العمال، في التاسع من يونيو الجاري.
وأكدت المصادر نفسها، طبقا لمحضر المعاينة المجردة، أن عمال الفندق، وعددهم 111 عاملا وعاملة، لم يسمح لهم بالدخول والعمل في يوم الإغلاق، حيث عاينهم المفوض القضائي موجودين خارج الفندق أمام الباب الرئيسي، في التاسع من شهر يونيو الجاري.
وأضافت المصادر نفسها، أن أحد أعوان الأمن الخاص، الذي كان يقف أمام الباب الخاص بدخول العمال، وحسب إفادات العمال، اعتدى أمام أعين المفوض القضائي والعشرات من العمال والعاملات بالفندق على مفتش الشغل، التابع لمندوبية التشغيل بورزازات، بالضرب والجرح، حين أشهر المعتدى عليه ما يدل على هويته، وعلى أنه يقصد الدخول إلى المؤسسة، طبقا للمساطر القانونية الجاري بها العمل.
وجاء إغلاق الفندق، المهدد لمئات الأسر بالتشريد والحرمان من كل الحقوق الإنسانية المتعارف عليها عالميا، تشير المصادر نفسها، عقب توجيه محامي الشركة الفندقية نقورت "فندق بلير" إنذارا غير قضائي إلى كافة العمال والعاملات، عبر مفوض قضائي لدى المحكمة الابتدائية بورزازات، يرمي إلى دعوتهم للحضور إلى إدارة الفندق مصحوبين بمندوب الأجراء أو الممثل النقابي بالفندق الذي يختارونه، يوم 29 ماي الماضي، طبقا لمقتضيات المادة 62 من مدونة الشغل، بما يتيح لهم فرصة الدفاع عن أنفسهم بخصوص ما اعتبرته إدارة الشركة وموكلها القانوني أخطاء اقترفوها، متمثلة في شن إضرابات تضامنية مع الأجراء المتخذ في حقهم قرار الطرد (المناضل السياسي والنقابي والحقوقي محمد مودود ورفيقيه الحسين مقران وعبد الله بايتي)، مع نصب خيمة الاعتصام (البالغ 100 يوم لحد الآن) أمام المدخل الرئيسي للفندق، واحتلال الأماكن المخصصة لوقوف السيارات التابعة لملكية الفندق.
وأوضحت المصادر أن إدارة الشركة وموكلها القانوني، اعتبرت أن هذه الإضرابات "تصرف غير مسؤول، وخارج عن الأهداف المهنية، الناتج عنه عرقلة السير العادي للفندق واضطراب بمداخيله ومردوديته، والإطاحة بسمعة المؤسسة الفندقية لا على المستويين المحلي والوطني فحسب بل حتى على الصعيد الدولي".
يذكر أن الممثل القانوني للشركة، وجه بناء على هذه الاعتبارات، مقالا استئنافيا بتاريخ 20 أبريل الماضي، في موضوع الإنذار غير القضائي، إلى الرئيس الأول ورؤساء الغرف والمستشارين المكونين لمحكمة الاستئناف بورزازات، من أجل تصريح المحكمة نفسها بإلغاء الأمر الاستعجالي في ما قضى به ابتدائيا من عدم الاختصاص، وبعد التصدي، جرى الحكم من جديد بإفراغ الأماكن المخصصة لوقوف السيارات التابعة ملكيتها للفندق، مع جعل الأمر المنتظر صدوره مشمولا بالنفاذ المعجل على الأصل وقبل أي تسجيل.
من جهة أخرى، قررت المحكمة الابتدائية بورزازات، تأجيل النظر في ملف نزاعات، أرقام: 25/09، 26/09، 27/09 ، إلى السادس من شهر أكتوبر المقبل، حيث سعت إدارة الشركة إلى فسخ عقد الشغل بالنسبة للمناضل الحقوقي محمد مودود ورفيقه الحسين مقران، والحصول على تعويض إجمالي قدره 104 آلاف درهم و500 درهم، استنادا لمقتضيات الفصول 77،78،264،756 من قانون الالتزامات والعقود من رفيقه الثاني عبد الله بايتي. في حين، لم يتقاض العمال والعاملات أجورهم لمدة 5 أشهر لحد الآن.
وفي السياق ذاته، يذكر أن مكتب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بورزازات، سبق أن بعث بمذكرة إلى عامل المدينة، في 28 ماي 2008، طالبه فيها بـ"إعمال الفصل 102 من الدستور، لتنفيذ القوانين الشغلية بفندق بلير"، وحمل الرئيس المدير العام للمؤسسة الفندقية مسؤولية الإخلال بالشعار الوطني "10 مليون سائح في أفق سنة 2010" من جهة، وتملصه عن التزاماته إزاء المستخدمين طبقا للقوانين الشغلية، في ظل ظروف غلاء المعيشة من جهة أخرى.