مناقشة ملف عصابة أمخشون صهر بولوحوش يوليوز المقبل

الأربعاء 10 يونيو 2009 - 07:54

تبدأ غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمكناس، في اليوم الثاني من شهر يوليوز المقبل، مناقشة ملف عصابة المتهم (أ.ح)، الملقب بـ"أمخشون"، وصهر المتهم أحمد الحمومي، المعروف بلقب "السفاح بولوحوش".

وللإشارة فإن هذا الأخير سبق أن فر من سجن عين قادوس في فاس.

واتخذت الغرفة قرارها، بعد جلسة محاكمة عقدتها أخيرا، اعتبرت خلالها القضية جاهزة للمناقشة، لكن أحد محامي الدفاع عن ضحايا المتهم وأفراد عصابته، وعددها 29 متهما، المطالبين بالحق المدني، الذي وافته المنية، خلال المحاكمة، بعد إحالتهم على غرفة الجنايات، التمس منحه مهلة لإعداد المذكرة القانونية الخاصة بمسطرة الوفاة، وإحضار رسوم الإراثة، وهو ما وافقت عليه هيئة الحكم.

ويتابع أفراد العصابة، التي وصفت بـ"أخطر العصابات الإجرامية"، وتلقب بـ "عصابة أمخشون"، وعلى رأسهم المتهم (أ.ح) صهر السفاح "بولوحوش"، الذي يقضي حاليا عقوبة السجن المؤبد، بتهم جنائية تتمثل في تكوين عصابة إجرامية، والقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والسرقة الموصوفة، والاختطاف، والاحتجاز، وهتك عرض، والاغتصاب، وحيازة سلاح ناري دون ترخيص...

وألقي القبض على أفراد العصابة من طرف عناصر الدرك الملكي بضواحي مكناس، بعد سلسلة من الشكايات التي تقاطرت على مركز الدرك الملكي، من طرف مجموعة من الضحايا (فلاحون وتجار ورجال أعمال..)، أكدوا تعرضهم لاعتداءات وسرقات على أيدي أفراد العصابة.

وفتحت عناصر الدرك الملكي تحقيقا موسعا، استمر عدة سنوات، وأسفر في الخامس من يناير الماضي، على وضع اليد على 34 من أفراد العصابة، من بينهم زعيم العصابة "أمخشون"، الذي جرى ضبطه متلبسا، وبحوزته ترسانة من الأسلحة البيضاء، وسلاح ناري من طراز "الزويجة"، وعشرات الخرطوشات من الذخيرة الحية، التي كان يصنعها بنفسه بطريقة تقليدية، ويستعملها لترهيب وزرع الرعب في نفوس ضحاياه، بمساعدة باقي أفراد العصابة، بمناطق مختلفة، على مدى السنوات الأخيرة، خاصة سكان مناطق ضاية عوا بإقليم إفران، بجهة مكناس تافيلالت، وآيت السبع بأحواز إيموزار كندر بجهة فاس بولمان.

وبعد إجراء التحقيق التمهيدي والتفصيلي مع المتهمين، والاستماع إلى الضحايا وعدد من الشهود، قرر قاضي التحقيق باستئنافية مكناس، وفقا لمصادر مقربة من الملف، عدم متابعة خمسة متهمين، في حين أحال باقي المتهمين، وعددهم 29 على الغرفة الجنائية الابتدائية، وتابعهم بالتهم سالفة الذكر، كل حسب ما نسب إليه.

وكانت مصالح الدرك الملكي والسلطات المحلية بتاونات، ألقت القبض، في أكتوبر 2008، على المدعو "بولوحوش"، بعد تمكنه من الفرار من مستشفى عمر الإدريسي بفاس، مباشرة عقب نقله، قصد تلقي العلاج، بعدما أصيب بمرض الربو، من سجن بوركايز ضواحي المدينة، حيث كان يقضي عقوبة حبسية مدتها 15 عاما، أمضى منها زهاء خمس سنوات، قبل تمكنه من الفرار وعودته إلى منطقة بوعادل، التي واصل بها عمليات سرقة واعتداء على ممتلكات السكان.

وسقط ضحايا بالعشرات على يد بولوحوش، قبل أن يجري نصب كمين له واعتقاله لحظة نومه في بيدر، بتنسيق مع مصالح الشؤون العامة بعمالة إقليم تاونات والدرك الملكي.

وكانت غرفة الجنايات لدى استئنافية فاس قضت، قبل خمس سنوات، بالمؤبد في حق السجين الفار المعروف بـ"أحد أخطر العناصر الإجرامية بتاونات"، والمتابع على خلفية ارتكاب مجموعة من القضايا الجنائية المرتبطة بـ "القتل، والسرقة، والاغتصاب، والاختطاف، واعتراض سبيل المارة، نفذها بمنطقة أولاد آزام، 35 كيلومترا إلى الشرق من مدينة تاونات".

وخلف نبأ اعتقال أحمد الحمومي، الملقب بـ "بولوحوش" ارتياحا في نفوس سكان جماعتي بوعادل وعين مديونة، بعد مرور ثمانية أشهر على فراره من السجن وعودته إلى المنطقة لمواصلة عمليات السرقة والاختطاف والاغتصاب، التي طالت عددا من الضحايا.




تابعونا على فيسبوك