تفكيك شبكة متخصصة في ترويج الكوكايين في الملاهي الليلية بمراكش

الإثنين 01 يونيو 2009 - 07:04

كانت الظروف الاجتماعية الصعبة، التي مر منها فيصل ذو العقد الثالث من العمر، سببا وراء تعاطيه لترويج الكوكايين رغبة منه في الحصول على المال لتحسين وضعيته الاجتماعية

ساهم لقائؤه بأحد الناشطين بشبكة مختصة في ترويج المخدرات الصلبة الملقب بـ"الهولندي"، المعروف بسوابقه القضائية في جرائم التزوير واستعماله، في تشجيعه أكثر على الدخول في مغامرة البحث عن المال.

عمل الملقب بـ"الهولندي" على استخدام فيصل باعتباره من أبناء مدينة مراكش، وعارفا بخبايا المدينة كأحد الموزعين الرئيسيين للكوكايين على المستهلكين ومرتادي الملاهي الليلية المغاربة والأجانب بمدينة مراكش عاصمة النخيل، مع وضعه رهن إشارته سيارة فاخرة من نوع "مرسيديس"، مسروقة بإيطاليا وتحمل صفائح مزورة.

اختار فيصل الاستعانة بخدمات صديق له يدعى سعيد في ترويج الكوكايين، الذي يجري التزود بكميات منه تصل إلى 50 لفافة في الأسبوع من طرف ناشطين بالشبكة المذكورة بمبلغ 550 درهما لكل لفافة، ويعملان على إعادة تجزيئ كل لفافة إلى لفافتين بشقة اعتادا التردد عليها بحي الإزدهار بطريق آسفي، مستعملين ميزانا إلكترونيا صغيرا لوزن المخدر، والعمل على ترويج الكمية على المستهلكين رواد الملاهي والمراقص الليلية بالمدينة الحمراء، بواسطة السيارة المسروقة، التي جرى إدخالها إلى التراب المغربي، عبر ميناء طنجة، خلال شهر أبريل من سنة 2007، من طرف أجنبي من جنسية إيطالية.

اكتسب فيصل وصديقه سعيد شهرة كبيرة وسط العديد من المستهلكين للكوكايين، خصوصا منهم الأجانب والمغاربة المترددون على الملاهي الليلية، وأصبحا يستقبلان عددا من المكالمات الهاتفية، من أجل تزويد الزبناء بالمخدر المذكور في أماكن مختلفة بمدينة مراكش مقابل 700 درهم لكل لفافة.

استغل فيصل السيارة الفاخرة أثناء جولاته بشوارع المدينة الحمراء رفقة صديقه سعيد، لاصطياد الفتيات اللواتي تغريهن المظاهر، لتحريضهن على الدعارة واقتيادهن إلى مكان إقامتهما بطريق آسفي بشقة بحي الإزدهار، من أجل ممارسة الجنس.

وفي إطار محاربة ظاهرة ترويج المخدرات التي تباشرها فرقة محاربة المخدرات بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بمراكش، وبناء على معلومات توصلت بها الفرقة مفادها أن شخصين يمتطيان سيارة من نوع "مرسيديس" رياضية يوزعان لفافات الكوكايين على المستهلكين رواد الملاهي الليلية الراقية بمدينة مراكش، جرى تعقبهما من طرف عناصر الشرطة بعد تحديد هويتهما لمدة أسبوع في سرية تامة.

كانت خلالها عملية الإيقاف مستحيلة للسرعة الجنونية التي كان يسير بها سائق السيارة، وقادت التحريات التي جرت مباشرتها من طرف مختلف المصالح الأمنية أثناء تعقب الشخصين المذكورين إلى الوصول لمكان إقامتهما، وتمكنوا من إيقاف المدعو فيصل أثناء استعداده لركوب السيارة وبحوزته لفافة بها غرام من الكوكايين.

وأثناء عملية التفتيش التي باشرتها عناصر الشرطة بشقة المتهمين الواقعة بحي الإزدهار بطريق آسفي، بناء على تعليمات وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمراكش، جرى العثور على 44 لفافة من الكوكايين وميزان إلكتروني صغير لوزن المخدر وبطاقة تعبئة ميديتيل فارغة، وأخرى ممغنطة خاصة بالبنك الشعبي يستعملانها في تحضير المخدر المذكور.

وبتعليمات من وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمراكش، جرى إخضاع المتهمين رفقة فتاة تدعى سليمة متحدرة من مدينة الدارالبيضاء، كانت مع المتهم سعيد، بهدف ممارسة الجنس في الشقة المذكورة، للحراسة النظرية، وفتحت معهم عناصر الشرطة القضائية بحثا في الموضوع، لمعرفة المزودين الرئيسيين وكيفية الحصول على المخدرات الصلبة، وأسماء المستهلكين ومروجي المخدر نفسه، الذين يترددون على مدينة مراكش، بعد الاستماع إليهم في محاضر قانونية قبل إحالتهم على أنظار النيابة العامة بالمحكمة نفسها، التي قررت متابعة الفتاة في حالة سراح من أجل التحريض على الدعارة، في الوقت الذي توبع فيه المتهمان من أجل الحيازة والاتجار في الكوكايين، وفق صك الاتهام وفصول المتابعة، ليجري إحالتهما في حالة إعتقال على الغرفة الجنحية التلبسية

وقضت هذه الأخيرة بعد إدراج ملف القضية في عدة جلسات وتقديم الدفوعات الشكلية والموضوعية من طرف هيئة دفاع المتهمين، تنصيب إدارة الجمارك كطرف مدني في القضية بخمس سنوات سجنا نافذا وغرامة 10 آلاف درهم في حق كل من المدعو سعيد (م)، وفيصل (س) ،وإدانة الفتاة التي جرى ضبطها رفقة أحد المتهمين تدعى سليمة، بشهرين موقوفة التنفيذ وغرامة 2000 درهم، بعد متابعتها في حالة سراح بممارسة الدعارة.




تابعونا على فيسبوك