ابتدائية آسفي تدين متهما بهتك عرض قاصرة بسنتين حبسا نافذا

الثلاثاء 26 ماي 2009 - 07:18

أدانت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بآسفي، أخيرا، متهما بهتك عرض قاصرة والتغرير بها، بسنتين حبسا نافذا، وأدائه غرامة مالية قدرها 500 درهم.

وجاءت إدانة المتهم بعد أن اقتنعت هيئة الحكم بالغرفة ذاتها، بتورطه في التهم الموجهة إليه، المتعلقة بـ"هتك عرض قاصرة دون عنف، والتغرير بها، والإرشاء".

وكانت النيابة العامة بالمحكمة ذاتها، تابعت المتهم المدعو (س.ح)، بالتهم نفسها، بعد إحالته على أنظارها، في أبريل الماضي، من طرف عناصر الشرطة القضائية لأمن آسفي، التي اعتقلته في حالة تلبس بارتكاب فعل مخل بالحياء العام مع القاصرة.

وأفادت مصادر مقربة، تابعت أطوار جلسات محاكمة المتهم، أن جلسة النطق بالحكم في القضية، عرفت حضورا مكثفا من أقارب المتهم والضحية، وعدد من سكان المدينة، الذين تابعوا باهتمام كبير القضية.

وأضافت المصادر أن هيئة الحكم استمعت في بداية الجلسة، بعد أن اعتبرت القضية جاهزة للمناقشة، إلى الضحية القاصرة، التي لا يتعدى عمرها 14 عاما، إذ أكدت بحضور والدها، أن عناصر الشرطة القضائية ضبطتها برفقة المتهم داخل سيارته، وكانت تداعب عضوه الذكري، إلى أن فوجئت بوقوف الفرقة الأمنية، التي ضبطتهما متلبسين.

وأكدت القاصرة في تصريحاتها أمام هيئة الحكم، أنها ليست المرة الأولى، التي قامت فيها بهذا الفعل رفقة المتهم، إذ سبق لها أن رافقته ثلاث مرات على متن سيارته، وطلب منها أن تداعب جهازه التناسلي، وعندما كانت تنتهي من ذلك، كان يمنحها مبالغ مالية زهيدة.

وأشارت المصادر إلى أن هيئة الحكم استمعت خلال الجلسة نفسها إلى المتهم، الذي اعترف بالمنسوب إليه، ثم استمعت إلى زوجته، التي تقدمت بوثيقة للهيئة، تتنازل من خلالها عن متابعة زوجها بالخيانة الزوجية، مؤكدة أنها تتنازل بشكل طوعي لأنه المعيل الوحيد لأسرتها.

أما ممثل الحق العام، تضيف المصادر، فالتمس من هيئة الحكم إنزال أقصى العقوبات على المتهم، حسب فصول المتابعة، واصفا ما ارتكبه في حق القاصرة بـ"الفضيع"، ومعتبرا أنه شخص واع ويعلم جيدا فداحة ما اقترفه، سواء مع القاصرة أو مع رجال الأمن، الذين حاول إرشاءهم بعد اعتقاله.

من جانبه، التمس دفاع المتهم من هيئة الحكم، تمتيع موكله بأقصى ظروف التخفيف، نظرا لعدم سوابقه القضائية أمام المحكمة، وطالب هيئة الحكم بالأخذ بعين الاعتبار الظروف الاجتماعية للمتهم خلال النطق بالحكم.

وتعود تفاصيل الحادث، إلى أبريل الماضي، حين كانت دورية للشرطة القضائية بأمن آسفي، تقوم بجولتها العادية، إذ أثار انتباهها وقوف إحدى السيارات بمكان خال.

وبعد الاقتراب من السيارة، تفاجأ رجال الشرطة بوجود رجل برفقة فتاة قاصرة داخل السيارة، في وضع مخل بالحياء، حيث كان المتهم يخرج جهازه التناسلي والفتاة القاصرة تمسكه بيديها.

بعد إخراجهما من السيارة، حاول المتهم إرشاء بعض رجال الدورية الأمنية من أجل إخلاء سبيله وسبيل القاصرة، لكن عناصرها كانوا أكثر حزما، ورفضوا عرض المتهم بالتستر على فعله الإجرامي، وربطوا الاتصال بالنيابة العامة، التي أمرت بإيقاف المتهم وخليلته القاصرة.

وبعد نقلهما إلى مصلحة الشرطة القضائية، وفتح تحقيق معهما، اتصلت عناصر الشرطة بوالد القاصرة، حيث استمعت إلى أقوالها بحضور ولي أمرها، واعترفت بضبطها متلبسة مع المتهم داخل سيارته، مشيرة إلى أنه كان يغريها بالمال ويستدرجها إلى سيارته لمداعبة جهازه التناسلي.

أما المتهم، فاعترف بدوره أمام حجية الأدلة بالمنسوب إليه في محاضر قانونية، قبل وضعه رهن الحراسة النظرية، وتقديمه في حالة اعتقال، أمام النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالمدينة، التي تابعته بالتهم السالفة الذكر، وأحالته على الغرفة الجنحية التي قضت بحبسه مدة سنتين.

وفي السياق نفسه، يذكر أن الغرفة الجنائية الابتدائية بمحكمة الاستئناف بآسفي، تنظر حاليا في ملف متهم متابع بجناية تتعلق بـ "اغتصاب قاصرة والتغرير بها".

وجاء اعتقال المتهم، ويدعى (ي.ي)، 27 عاما، يعمل بالخارج، بعد الشكاية التي تقدمت بها والدة الضحية القاصرة، إلى عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بمنطقة الشماعية، التي تفيد من خلالها تعرض ابنتها لعملية اختطاف من طرف شخص مجهول، اقتادها على متن سيارته، التي تحمل ترقيما أجنبيا.

استنفرت عناصر الدرك الملكي، وبعد القيام بعمليات تمشيطية للمنطقة ونواحيها، توصلت بعد مرور أزيد من 24 ساعة على تقديم الشكاية، بمكالمة هاتفية من مصلحة الشرطة القضائية بآسفي، حسب مصادر مقربة من القضية، تؤكد فيها أن الضحية موضوع شكاية الاختفاء، تقدمت إلى المصلحة بشكاية أخرى، تفيد من خلالها تعرضها للاغتصاب من طرف مهاجر مغربي، بعد أن اصطحبها على متن سيارته، ومارس عليها الجنس مستغلا سذاجتها، وأعربت خلال الشكاية نفسها، أنها لم تتعرض للاختطاف، وتخاف من معاقبة والدتها لها.

فربط عناصر الشرطة القضائية الاتصال بأم الضحية، وأبلغوها بالعثور على ابنتها وما جرى معها، فانتقلت على الفور إلى مدينة آسفي، واصطحبت ابنتها بعدما أكدت على متابعة المتهم أمام القضاء.

وتمكنت عناصر الشرطة من اعتقال المتهم، بعد التعرف على هويته من خلال أوصافه، التي أدلت بها الضحية، ليلقى عليه القبض بعد مدة قصيرة من انطلاق التحقيقات، وبعد الاستماع إليه في محضر قانوني، اعترف بالتهم الموجهة إليه، وأحيل على الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف، قبل إحالته على غرفة الجنايات.




تابعونا على فيسبوك