شددت غرفة الجنايات الاستئنافية (الدرجة الثانية) بمحكمة الاستئناف بالرباط، المكلفة بقضايا الإرهاب بملحقة ابتدائية سلا، الأسبوع الجاري، الأحكام الابتدائية الجنائية الصادرة في حق تسعة متهمين من أصل 51 متهما ضمن مجموعة "خلية الدارالبيضاء"
وتعرف هذه بـ"خلية عبد الفتاح الرايدي"، الذي فجر نفسه داخل مقهى للإنترنيت بحي سيدي مومن بالدار البيضاء في11 مارس2007.
وقضت الغرفة برفع العقوبة السجنية من ثماني سنوات إلى عشر سنوات سجنا نافذة في حق ياسين بونجرة, ومن ست سنوات إلى عشر سنوات في حق خالد العياشي, ومن ثلاث سنوات إلى عشر سنوات في حق هشام معاش.
كما قضت برفع العقوبة السجنية من ست سنوات إلى ثماني سنوات نافذة في حق عبد الصمد لمسيمي, ومن أربع سنوات إلى خمس سنوات نافذة في حق كل من عبد المولى الحافي، ومصطفى الزاوي، ومحمد البجيلي، وعبد الكبير الشاوي.
من جهة أخرى، قررت المحكمة تأييد الأحكام الابتدائية الصادرة في حق باقي المتهمين، البالغ عددهم 42 متهما, وتراوحت ما بين البراءة و30 سنة سجنا نافذا.
وتوبع هؤلاء المتهمون من أجل تهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام عن طريق التخويف والترهيب والعنف وصنع المتفجرات والسرقة وعدم التبليغ والانتماء إلى ما يسمى بـ "السلفية الجهادية" وعقد اجتماعات عمومية بدون تصريح مسبق".
ويتابع أعضاء الخلية بتهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام عن طريق التخويف، والترهيب، والعنف، وصنع المتفجرات، والسرقة، وعدم التبليغ، والانتماء إلى ما يسمى بـ(السلفية الجهادية)، وعقد اجتماعات عمومية من دون تصريح مسبق" كل حسب المنسوب إليه.
يذكر أن اعتقال مجموعة عبد الفتاح الرايدي، جاء عقب الأحداث الإرهابية في 11 مارس و10 أبريل 2007، حين فجر الانتحاري الأول، عبد الفتاح الرايدي، نفسه داخل مقهى للأنترنيت بحي سيدي مومن بالدار البيضاء بواسطة عبوة ناسفة, عندما منعه ابن صاحب المحل من الدخول للاطلاع على مواقع تحث على أعمال إرهابية, فيما فر شريكه المدعو (خودري يوسف)، بعدما أصيب بجروح طفيفة قبل أن تتمكن مصالح الأمن من اعتقاله.
أما الانتحاري الثاني أيوب الرايدي, (شقيق الانتحاري عبد الفتاح الرايدي), فقد فجر نفسه أيضا يوم10 أبريل2007 بحي الفرح بالدار البيضاء بواسطة حزام ناسف.
ويتحدر أعضاء هذه المجموعة, الذين ينتمون لما يسمى بـ"جماعة السلفية الجهادية", من عدد من المدن, منها الدار البيضاء والمحمدية والكارة. وكانت أولى جلسات النظر في ملف "خلية الرايدي"، خلال نونبر الماضي، عادية وهادئة جدا، حضر خلالها جميع المتهمين، بعد إحضارهم من السجن المحلي "الزاكي" المجاور لمحكمة سلا.
وكانت "مجموعة عبد الفتاح الرايدي" تستهدف عددا من المواقع بالدار البيضاء كالميناء وثكنة للقوات المساعدة بحي بورنازيل ومقرات للشرطة, وتستعد للقيام باعتداءات ضد القوات العمومية.
وكان ممثل النيابة العامة، خلال المرحلة الابتدائية لمحاكمة المتهمين، التمس الحكم بالسجن المؤبد في حق ثلاثة متهمين، ضمن الخلية، وهم عبد الصمد الشردودي، وعبد العزيز راكش، وعبد الكريم عكراد، وهشام امعش.
كما طالب ممثل الحق العام بالسجن النافذ لمدة30 سنة في حق ثلاثة متهمين، و20 سنة في حق سبعة متهمين، و15 سنة في حق خمسة متهمين، و10 سنوات في حق باقي المتهمين ضمن هذه الخلية.
كما التمس ممثل الحق العام في حق المتهمة حسناء موسعيد (29 عاما), وهي المرأة الوحيدة المتابعة ضمن الملف، بعشر سنوات سجنا نافذا، وكانت الغرفة الابتدائية الجنائية (الدرجة الأولى)، متعتها بالسراح المؤقت، في يونيو 2008.
المتهمة حسناء، وهي أم لطفل، كانت أنجبته في 23 شتنبر 2007، داخل السجن بعد اعتقالها على خلفية الملف ذاته.
وتوبعت حسناء موسعيد، رفقة زوجها، في حالة اعتقال, باستئجار الشقة التي كان يوجد فيها الانتحاريون الأربعة في العاشر من أبريل 2007.