إيقاف عصابة نفذت حوالي 40 سرقة بالعنف وإدانة الزعيم بـ 20 سنة سجنا نافذا

الخميس 21 ماي 2009 - 06:53

بحثا عن المال نفذ أفراد عصابة إجرامية، من بينهم بائع خمور، حوالي 40 سرقة بالعنف، واغتصب رئيسهم امرأة وحاول اغتصاب تلميذة وعاملة

وبعدما فاحت رائحتهم توجه رجال الأمن من أجل إيقاف بعضهم، فتدخل أفراد أسرهم وجيرانهم ورشقوا رجال الأمن بالحجارة من فوق سطوح المنازل، فأصيب عميد شرطة بحجر تسبب له في عاهة مستديمة قبل أن يجري إيقاف المتهمين وإحالتهم على العدالة.

شغلت الشكايات التي تهاطلت على المصالح الأمنية بفاس بال المسؤولين عن الشأن الأمني بالمدينة، إذ تضمنت تعرض العديد من الضحايا للسرقة بالعنف والسرقات الموصوفة والاغتصاب، إلا أن عددا منهم لم يكشف عن معلومات تقود إلى الإمساك بالخيط المؤدي للتعرف على مرتكبي الأفعال الجنحية، وبالمقابل استمر اللصوص في الافتخار بالمنجزات التي حققوها دون أن تطالهم أيدي رجال الأمن، ما جعلهم في منأى عن الوقوع في شباكهم لفترة استمرت خلالها معاناة الضحايا من نشاط هؤلاء اللصوص مستسلمين لمصيرهم وأملهم أن يقع اللصوص في يدي العدالة حتى لايرتفع عدد ضحاياهم رغم علمهم أن إيقافهم وسجنهم لن يفيدهم في شيء.

فتح حميد وأفراد عصابته عيونهم في بيوت أسر فقيرة ماديا ومعنويا، بالكاد يوفر أولياء أمورهم بعض ضروريات الحياة لأفراد أسرهم وترعرعوا بأحياء المدينة العشوائية التي تفتقر لأبسط شروط السكن والحياة والأمن والطمأنينة بسبب سيادة لغة السيف.

استحسن أفراد العصابة فكرة حميد وعاهدوه على مشاركته في تنفيذ السرقات تحت إمرته إذ لم تحل المدة التي قضوها بالسجن دون عودتهم لممارسة نشاطهم الإجرامي بعدما أقنعهم حميد بجني مبالغ مالية مهمة ستعفيهم من العمل بمهن لن توفر لهم مداخيلها أبسط ضروريات الحياة.

واصل اللصوص الأربعة نشاطهم في درب السرقة بالعنف والتهديد بالسلاح الأبيض بنجاح، مكنهم من تنفيذ 40 سرقة بالعنف وفرت لهم مداخيل مالية صرفوها في لياليهم الحمراء، اعتقادا منهم أنها عين لا تنضب دون أن يقعوا في قبضة رجال الأمن، وفي المقابل استمرت معاناة الضحايا، الذين منهم من عدل عن تقديم شكاية خوفا من الانتقام منهم أو أن الذي ضاع منهم لايتطلب تقديم شكاية ومصاريف الدفاع وحضور المحاكمة في حالة إيقاف المتهمين ومنهم من تقدموا بشكايات حررت مصالح الأمن بخصوصها محاضر معاينة في انتظار وقوع المتهمين في قبضتهم.

كانت إحدى الضحايا في طريقها إلى منزلها وبعد أن وصلت إلى أحد الأزقة الخالية من المارة بخطى متثاقلة صادفت في طريقها حميد زعيم العصابة، شعرت بالخوف لما تسمعه عن حالات الاعتداء التي يتعرض لها المارة ورغم ذلك واصلت سيرها فاعترض سبيلها وهو يشهر سلاحه الأبيض، قبل أن يضعه على بطنها ويطالبها بالتزام الصمت ومرافقته إلى حيث يريد.

أكدت له الضحية أنها على استعداد لمده بكل مالديها من حلي ومال، لكنه طلب منها مرافقته إلى أحد الأماكن الخالية، إذ سلبها سلسلة ذهبية وخاتما ومبلغ 200 درهم. وأخبرته الضحية أنها متزوجة وتوسلت إليه أن يتركها لحال سبيلها، لكنه لم يأبه لتوسلاتها، واقتادها إلى مكانه المفضل، وتحت التهديد باستعمال العنف اغتصبها وقضى وطره منها بعد أن هددها بالانتقام منها إن تقدمت بشكاية ضده.

غادرت الضحية المكان وهي غير مصدقة لما وقع لها وتقدمت بشكاية للمصالح الأمنية، أما الضحية الثانية فكانت تلميذة، بعد استيقاظ المتهم باكرا راح يتجول بأزقة المدينة الخالية لعله يصادف فريسة، وأثناء جولته وقع نظره على تلميذة فاعترض سبيلها وأشهر سلاحه الأبيض في وجهها وشرع في تفتيش جيوبها فحقيبتها.

طلب منها بعد ذلك مرافقته إلى حيث يريد لكنها لم ترضخ لطلبه خوفا على شرفها، وأمام إصراره على اقتيادها بالعنف شرعت في الصراخ وهو ما جعله يرتبك ويشرع في تمزيق ثيابها وتقبيلها غير مبال بالدم الذي ينزف من أنفها، وأمرها بنزع سروالها لكن التلميذة واصلت صراخها بعدما شاهدت شخصا قادما، ومن حسن حظها وصل صوتها إلى ذلك الشخص، الذي لم يتردد في الركض تجاهها وقبل أن يصل فر حميد ونهضت الفتاة وعادت إلى منزلها وهي تجهش بالبكاء إذ أخبرت أولياء أمرها وعوض التوجه إلى المدرسة توجهت إلى مصلحة الأمن لوضع شكاية في الموضوع.

أثناء بحث رجال الأمن في سجلات عدد من أصحاب السوابق تبين لهم أن أحد المعتقلين مبحوث عنه في مجموعة من القضايا التي تتعلق بالاغتصاب والسرقات بالعنف التي تقدم بخصوصها العديد من الضحايا بشكايات، وللتأكد من تورطه في هذه القضايا جرى عرضه بعد إلقاء القبض عليه على بعض الضحايا، الذين تعرفوا عليه، إذ تبين أنه أحد أفراد العصابة التي روعت أحياء المدينة القديمة وكان اعتقاله إيذانا بسقوط باقي أفرادها، لكن المهمة لم تكن سهلة وتطلبت شجاعة من رجال الأمن الذين توجهوا لايقاف المتهمين، إذ جرت محاصرتهم بأحد المنازل ليقوم عدد من السكان وبينهم المتهمون برشق رجال الأمن بالحجارة من فوق السطوح فأصيب عميد شرطة على مستوى رأسه ما تسبب له في عاهة مستديمة، لم تنفع معها العلاجات، ليجري إيقاف المتهمين والذين تستروا عليهم وأحيل الجميع على العدالة، التي أدانت زعيم العصابة بـ 20 سنة سجنا نافذا وسنة سجنا نافذا في حق الخمسة الآخرين.




تابعونا على فيسبوك