مصر تؤكد حرصها على إنهاء الحوار الفلسطيني بالتوصل لاتفاق

الثلاثاء 19 ماي 2009 - 07:18
فلسطينيين من غزة يطالبون بإطلاق سراح ذويهم (أ ف ب)

أكدت مصر حرصها على إنهاء الحوار الفلسطيني بالتوصل إلى اتفاق ينهي حالة الانقسام الذي بات يهدد القضية الفلسطينية والأمن القومي العربي.

وعبر مدير المخابرات المصرية العامة عمر سليمان, خلال لقاء له الليلة الماضية مع وفدي حركتي( فتح) و( حماس) بالقاهرة, عن رغبة مصر في أن تكون الجولة المقبلة من الحوار الفلسطيني مخصصة لإعلان الاتفاق عن إنهاء الانقسام, مضيفا أنه" لا يمكن التحدث عن إعادة إعمار غزة أو فك الحصار أو التهدئة أو عن أي عملية جادة لتحريك عملية السلام في المنطقة بدون التوصل إلى اتفاق ينهى حالة الانقسام والتشرذم ويعيد اللحمة للشعب الفلسطيني".

وناقشت الجولة الخامسة للحوار الوطني الفلسطيني, التي بدأت السبت المنصرم، بالقاهرة, المسائل العالقة, وخاصة موضوع تشكيل الحكومة وبرنامجها، وقانون الانتخابات وملف الأمن وجرى التوصل إلى بعض النتائج الإيجابية.

وأعلن أنه جرى الاتفاق على تشكيل قوة أمنية مشتركة من السلطة الفلسطينية وحركة (حماس) لحفظ الأمن في غزة لحين إتمام الانتخابات التشريعية والرئاسية المتفق على إجرائها في25 يناير المقبل .

وذكرت مصادر مصرية وفلسطينية أن مصر أيدت تشكيل قوة أمنية مشتركة في غزة تتألف من عشرة آلاف عنصر نصفهم من عناصر أجهزة الأمن السابقة ونصفهم من أجهزة الأمن التي شكلتها حركة (حماس) بعد سيطرتها على القطاع منتصف يونيو2007, وأنها تعهدت بأن ترسل إلى القطاع لجنة أمنية للإشراف على عملية دمج عناصر القوة الأمنية المقترحة وتنظيم عملها.

وحسب المصادر ذاتها فإن الاتفاق على النظام الانتخابي القادم بات أيضا وشيكا بعد أن جرى تمديد الحوار لتحديد النظام الذي ستجرى به الانتخابات التشريعية المقبلة, مشيرة إلى أنه في حال فشل الطرفين في التوصل إلى اتفاق, فإن البديل هو الأخذ بالاقتراح المصري الذي ينص على إجراء انتخابات بنظام مشترك تخصص فيه نسبة75 في المائة من الدوائر للنظام النسبي و25 في المائة للنظام المختلط.

وقال رئيس كتلة حركة( فتح) بالمجلس التشريعي الفلسطيني وعضو وفدها للحوار الفلسطيني عزام الأحمد , في تصريحات نشرت بالقاهرة, إن مصر ستدعو لجان الحوار الخمس (الحكومة, المصالحة, المنظمة, والأمن,الانتخابات) للحضور للقاهرة خلال أيام لبلورة ما تم الاتفاق عليه في جلسات الحوار ووضع صيغة اتفاق نهائي تمهيدا لعقد جلسة أخيرة من الحوار بداية شهر يوليوز المقبل.

وأضاف الأحمد أن عمر سليمان أبلغ وفدي الحركتين أمس عزم مصر فتح معبر رفح البري على الحدود مع قطاع غزة بشكل دائم عقب التوقيع على اتفاق ينهي الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة والتوصل إلى اتفاق بين كافة الفصائل الفلسطينية.

وكان وفدا ( فتح ) و(حماس) قد أعلنا عقب إنتهاء الجولة الرابعة من الحوار التي جرت نهاية أبريل الماضي,عن تسجيل تقدم في عدد من القضايا الخلافية خاصة مواضيع منظمة التحرير, والانتخابات والأمن.

كما اتفقت الحركتان على تطوير وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وتحديد موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني بحيث تجرى متزامنة قبل 25 يناير2010 .

من جهة أخرى، قالت مصادر إعلامية أميركية إن لقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يأتي وسط خلافات جوهرية بشأن نهجيهما تجاه الشرق الأوسط وإشارات مشوشة في ما إن كان مستعدا لفكرة دولة فلسطينية مستقلة، الأمر الذي يشكل حجر الزاوية للسياسة الأميركية في المنطقة.

وقالت صحيفة ذي تايمز إن أوباما سيسعى لإقناع نتنياهو بأن تمهيدات البيت الأبيض الأخيرة نحو إيران ينبغي أن تمنح وقتا كافيا كي تؤتي ثمارها وأن توجيه ضربة عسكرية إلى طهران يمكن أن يسبب كارثة.

من جانبه، قال إيهود باراك، وزير الدفاع الإسرائيلي، "أعتقد وأوقن أن نتنياهو سيبلغ أوباما أن هذه الحكومة مستعدة للذهاب إلى عملية سياسية تفضي إلى شعبين يعيشان جنبا إلى جنب".

وأشارت الصحيفة إلى أن إيهود بارك -الذي كان رئيسا سابقا للوزراء ومنافسا قديما لنتنياهو- كان من مؤيدي حل الدولتين وهو الآن جزء من الائتلاف الحاكم الحالي.

لكن ما لبث أن تحدث باراك حتى قال أوفير أكونيس -أمين سر نتنياهو وعضو في حزبه الليكود- إن الزعيم الإسرائيلي سيرفض تأييد دولة فلسطينية. وعلق يسرائيل كاتش، وزير النقل الإسرائيلي، أيضا بأن نتنياهو "سيعارض أي تشكيل لدولة فلسطينية مسلحة على حدود إسرائيل، الأمر الذي يمكن أن يهدد أمن إسرائيل".

وشككت الصحيفة في مدى الاتفاق في الرأي الذي سيتمكن أوباما ونتنياهو من التوصل إليه فيما يتعلق بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني أو إيران.

وقالت إن أوباما يرى أن حل الدولتين حيوي لسلام الشرق الأوسط وأنه عنصر رئيسي في الحافز إلى إقناع إيران بالتخلي عن برنامج سلاحها النووي. وسيؤكد الرئيس الأميركي اليوم أيضا على ضرورة وقف إسرائيل بناء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية.

وأضافت أن نتنياهو لا يعتقد أن الفلسطينيين مستعدون لحكم أنفسهم لما بينهم من شقاق متأصل فيهم. وسلطة الرئيس محمود عباس الضعيفة لا تتعدى الضفة الغربية بينما تسيطر حماس على غزة.

لجنة أممية تطالب إسرائيل بإغلاق المعتقلات السرية

الأمم المتحدة: (وكالات )- طالبت لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة إسرائيل بإغلاق كافة المعتقلات السرية الموجودة لديها، واتهم تقرير خاص للجنة إسرائيل باستخدام أساليب تعذيب ضد الأسرى تجرمها القوانين الدولية.

وأقرت إسرائيل بأنه كان لديها معتقل سري يحمل رقم 1391، إلا أنها أكدت أنها أغلقته منذ عام 2006، لكن المراسل أشار إلى أن اللجنة اعتبرت الرد الإسرائيلي غير كاف.

وأوضح أن التقرير أشار إلى لجوء إسرائيل لاستخدام أشكال متنوعة من التعذيب للمعتقلين، مثل الشبح والضرب الموجع والتنكيل و إهانة المعتقلين.

يذكر أنه يوجد في السجون الإسرائيلية أكثر من 11 ألف أسير فلسطيني، بعضهم مضى على وجوده أكثر من ثلاثين عاما، كما ما زالت إسرائيل تتحفظ على الكشف عن مصير أربعة دبلوماسيين إيرانيين أسرتهم أثناء الحرب الإسرائيلية على لبنان عام 1982.




تابعونا على فيسبوك