أدرجت غرفة الجنايات باستئنافية الدارالبيضاء، الأسبوع الماضي، قضية متهم اغتصب فتاة قاصرة وافتض بكارتها، في المداولة من أجل الحكم، إلى جلسة الجمعة المقبلة.
وكانت هيئة الحكم أجلت النظر في القضية مرتين من أجل إعداد الدفاع، ولتخلف المدعية، التي تسكن سيدي سليمان عن الحضور لأسباب صحية.
وحسب مصادر مقربة من الملف، كانت إفادة والد الضحية، الذي يعمل أستاذا، مؤثرة جدا، كما انهارت الضحية بكاء، خلال الجلسة، عندما واجهت المتهم، الذي بدا مضطربا، وغير واعي بما اقترفه.
وأضافت المصادر نفسها أن المدعية (ك.ف)، مواليد 1992، تعاني حالة نفسية حرجة، بسبب ما تعرضت له من اعتداء "وحشي"، ما اضطر أسرتها إلى عرضها على طبيب نفسي بمكناس، وهو سبب تخلفها عن حضور جلسات المحاكمة.
وتبين من خلال الاستماع إلى المتهم من طرف عناصر الشرطة القضائية أنه من ذوي السوابق العدلية، إذ قضى مددا حبسية متفاوتة بين سنتي 1995 و2008، توبع خلالها بتهم السرقة بالنشل والضرب باستعمال السلاح الأبيض، والضرب والجرح المتبادل، والسكر العلني وإحداث الفوضى بالشارع العام، وشتم وإهانة موظف شرطة أثناء مزاولته لمهامه.
وكانت عناصر الشرطة القضائية، التابعة للمقاطعة الإقليمية الأمنية للمحمدية، أحالت المتهم على الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، وتابعته بتهمتي "اغتصاب قاصرة ناتج عنه افتضاض بكارة، والسكر العلني".
وذكرت مصادر أمنية أن المتهم اعترف، في محضر أقواله، بتفاصيل الجريمة، إذ صرح أمام قاضي التحقيق أنه ترصد خطوات الضحية، ثم اختطفها، بعد أن هددها باستعمال سكين وأجبرها على معاشرته مرات عدة، ما تسبب في افتضاض بكارتها.
وترجع تفاصيل القضية حين تلقت عناصر الشرطة بدائرة الشباب اتصالا هاتفيا، حوالي السادسة والنصف صباحا، من أحد حراس السيارات بمنطقة الفلاح بحي العالية، يفيد أن شخصا يرتدي سترة حمراء وقبعة رمادية يرافق فتاة، محاولا استدراجها بالقوة، وهو يحمل سكينا من الحجم الكبير، الذي كان يضعه فوق "جنبها الأيسر"، فانتقلت عناصر الشرطة إلى عين المكان، حيث وجدت الظنين، الذي كان في حالة سكر بين، متلبسا باغتصاب الضحية.
وبخصوص ما تعرضت له من اعتداء أدى إلى فقدانها عذريتها، قالت (ك.ف) إنها ليلة الحادث، أنهت عملها في العاشرة والنصف ليلا، ثم توجهت لنادي انترنيت، حيث قضت ليلة بيضاء في تبادل الحديث في غرف "الشات"، وعند بزوغ الخيوط الأولى من صباح اليوم الموالي، غادرت النادي في اتجاه مخبزة بدرب الشباب، لاقتناء ما يلزمها من حلوى للفطور، وفي طريقها إلى المقهى، حيث تعمل، مرت بالقرب من خيام يباع فيها الحساء، فلمحها المتهم وتعقب خطواتها إلى أن دخلت زقاقا ضيقا، فاعترض سبيلها وهددها باستعمال سكين، كان يخبئه داخل جيب سترته، وأمرها بمرافقته إلى أن أوصلها إلى مكان خلاء بالقرب من الطريق السيار الرابط بين المحمدية والدار البيضاء، حيث مارس عليها الجنس إلى أن افتض بكارتها.
وأكدت (ك.ف)، في محضر أقوالها، أنها حاولت منعه والاستنجاد بالصراخ، خاصة بعد أن أحست بألم شديد جراء معاشرته الوحشية لها، إلا أن المتهم نهرها وهددها بتشويه وجهها إن استمرت في مقاومته، وبعد أن قضى وطره، طلب منها مرافقته وسلبها نقودا كانت بداخل محفظة يدها لشراء السجائر من حارس ليلي، فاستغلت الوضع، وأشارت بيدها إلى الحارس من وراء المتهم مستنجدة به، ما أثار شكوكه، إلا أنه لم يتمكن من إخطار الشرطة في حينها خوفا من المتهم، الذي كان معروفا بسوابقه العدلية. وبعد أن عاد بها المتهم إلى مكان الحادث مارس عليها الجنس للمرة الثانية، حينئذ حضر رجال الشرطة، رفقة الحارس، واعتقلوا المتهم في حالة تلبس، ورائحة خمر قوية تفوح منه.