نصاب يستغل سذاجة امرأة ويستولي على 6 ملايين سنتيم

الإثنين 27 أبريل 2009 - 07:14

استغل عبد العزيز، المتحدر من منطقة الرحامنة بقلعة السراغنة، الظروف الاجتماعية التي كانت تمر منها المدعوة مليكة، التي تشتغل في ميدان الخياطة، بعد الالتقاء بها صدفة عند أحد السماسرة لاستفساره عن منزل بسيط من أجل اقتنائه.

اتصل عبد العزيز بمليكة، التي كانت تبحث عن منزل عشوائي لتستقر به رفقة زوجها وأبنائها، نظرا للظروف المالية التي تجتازها، وأخبرها بأنه يرغب في بيع جزء من منزله الكائن بحي المحاميد، الذي تبلغ مساحته 60 متر مربع، وطلب منها مرافقته لتفقد المنزل، وبعد استفساره عن القيمة المالية للمنزل حددها لها في مبلغ 10 ملايين سنتيم، فاعتذرت له بدعوى عدم توفرها على المبلغ المالي المذكور.

بعد مرور يومين، جدد عبد العزيز الاتصال بمليكة بواسطة هاتفه المحمول، وحدد معها موعدا للالتقاء بها من أجل الاتفاق على ثمن بيع المنزل، فتوجهت عنده رفقة أحد الأشخاص، الذي سبق له القيام ببعض الإصلاحات في المنزل، حيث كانت تقطن الخياطة مع زوجها وأطفالها، في دوار تسلطانت، وبعد شد ورد، أخبرته المرأة أن إمكانياتها المادية ضعيفة، وطلبت منه تخفيض المبلغ، فرق لحالها وجرى الاتفاق على مبلغ 90 ألف درهم، وطلب منها أن تمنحه بعض الوقت لإنهاء بعض أشغال البناء بمنزل يوجد بمسقط رأسه لتحرير عقد البيع.

فكر عبد العزيز في طريقة للتحايل على الخياطة، ليتمكن من الحصول على بعض المال من الثمن المتفق عليه، دون أي ضمانات قانونية، فاتصل مرة أخرى بمليكة وطلب منها أن تسلمه نصف المبلغ المتفق عليه كتسبيق، للإسراع في أشغال البناء، التي باشرها في منزله، والتفرغ للقيام بالإجراءات القانونية المتعلقة بالمنزل، الذي جرى الاتفاق على ثمن بيعه، فلبت طلبه، وسلمته مبلغ 40 ألف درهم، بعد ذلك جدد اتصاله بالضحية وأوهمها بأنه يوجد في ضائقة مالية ويحتاج إلى النقود من أجل وضع سقف للمنزل الذي شرع في بنائه، فسلمته مبلغ 20 ألف درهم إضافية، طالبة منه مرافقتها إلى الجهات المختصة من أجل تسجيل عملية البيع، فوافق على طلبها وحدد معها موعدا في اليوم الموالي، شريطة إتمامها باقي المبلغ المتفق عليه، وطلب منها أن تصطحب معها بطاقة تعريفها الوطنية.

بدأت مليكة تبحث عن كيفية تدبير المبلغ المتبقي من ثمن البيع المتفق عليه لتسليمه للبائع وحصولها على وثيقة قانونية تثبت شراءها المنزل، وبعد حصولها على المبلغ المذكور، اتصلت بالمتهم، والتقت معه بحي المحاميد وطلب منها تسليمه باقي المبلغ المحدد في 3 ملايين سنتيم، فأخبرته بضرورة الذهاب عند كاتب عمومي لتحرير عقد البيع والمصادقة عليه في قسم تصحيح الإمضاءات بإحدى المقاطعات الموجودة بالحي نفسه، فعرض عليها عقد بيع غير مصادق عليه من طرف السلطات المحلية، معللا ذلك بكونه وقع في خلاف مع أحد الأشخاص وسلمه بطاقة تعريفه الوطنية، وطلب من الضحية إمهاله بعض الوقت من أجل الحصول عليها ومرافقتها للمصادقة على عقد البيع، ما أثار شكوكها.

لم يهدأ بال مليكة، خاصة بعد تماطل المتهم في إتمام صفقة البيع، فشكت في تصرفاته وصحة أقواله، فاتصلت به هاتفيا ووجدت هاتفه المحمول غير مشغل، وأعادت الاتصال مرة ثانية، فأجابها الناظم الإلكتروني بكون الهاتف غير مشغول، فتوجهت إلى منزله واستفسرت عنه زوجته، لكن دون جدوى. وأثناء عودتها من منزل المتهم، التقت مقدم الحي واستفسرته عن المالك الأصلي للمنزل الذي يقطنه عبد العزيز، أخبرها أن ملكيته تعود لمشغله الذي يشتغل عنده لحاما منذ سبع سنوات وسلمه له على وجه الإحسان للسكن به مع زوجته وأبنائه، لتكتشف في الأخير أنها كانت ضحية نصب واحتيال من طرف المتهم، الذي استغل سذاجتها وثقتها العمياء وبدأ يراوغها بعد إيهامها أن المنزل الذي يقطنه يوجد في ملكيته ويرغب في بيعه، وسلبها مبلغ 60 ألف درهم.

تقدمت مليكة رفقة أحد أفراد عائلتها بشكاية في الموضوع إلى رجال الشرطة القضائية بالمصلحة الولائية بمراكش ضد المتهم، بعد تسليمهم كافة المعلومات المتعلقة به، ليجري اعتقاله واقتياده إلى المصلحة الولائية والاستماع إليه في محضر قانوني، إذ جرت إحالته في حالة اعتقال على وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالمدينة نفسها، الذي قرر متابعته وفق صك الاتهام بتهمة "النصب والاحتيال"، وعرض ملف القضية على أنظار الغرفة الجنحية التلبسية لمحاكمة المتهم، وفق فصول المتابعة، وطبقا لمقتضيات القانون الجنائي.




تابعونا على فيسبوك