أعلنت مجموعة البنك المغربي للتجارة الخارجية، مساء الخميس في الدارالبيضاء، عن إطلاق أول قرض عقاري خاص بالطبقة المتوسطة. ويهدف هذا القرض، الذي أطلق عليه اسم "ضمان السكن"، إلى تمكين الموظفين وأعوان الدولة الرسميين، والأجراء العاملين بالمقاولات من الحصول على
ووقعت مجموعة البنك المغربي للتجارة الخارجية والفيدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين اتفاقية شراكة، يلتزم من خلالها البنك بمواكبة المنعشين العقاريين في المشاريع العقارية الخاصة بالمنتوجات السكنية الموجهة للطبقة المتوسطة، فيما يلتزم المنعشون بالمساعدة على ترويج المنتوج البنكي الجديد، الذي أطلقته مجموعة البنك المغربي للتجارة الخارجية "ضمان السكن".
وقال عثمان بنجلون، الرئيس المدير العام للمجموعة، إن ذكاء الإجراء، الذي وضعه البنك، يكمن في استهداف شريحة تمثل الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي لبلادنا، وهي الشريحة المتوسطة، مشيرا إلى أن البنك آمن منذ البداية في منتجات "فوغاريم" و"فوغالوج"، إذ "منذ انطلاق العمل بفوغاريم، جرى إلى حدود نهاية مارس 2009، منح 1.4 مليار درهم، ليحتل بذلك البنك الرتبة الثانية في هذا الإطار، وحصة في السوق تعادل 24 في المائة".
وأضاف "نعتزم أن نبقي على القروض العقارية في صميم استراتيجيتنا، وتأتي هذه الاتفاقية لتعزيز الدينامية الجديدة التي تشهدها منتجات "فوغاريم" و"فوغالوج"، مبرزا أن البنك افتتح 270 وكالة في غضون 4 سنوات، أغلبها يوجد بضواحي المدن، حيث ضعف معدل الاستبناك والحاجة المهمة لاقتناء السكن.
من جهته أوضح أحمد توفيق احجيرة، وزير الإسكان والتنمية المجالية، أن الهدف من هذه الخطوة يتمثل في تمكين فئة عريضة من المجتمع المغربي، خصوصا الطبقة المتوسطة، من الاستفادة من التسهيلات والشروط التفضيلية التي يقدمها هذا القرض.
وأبدى احجيرة إصراره على أن الأزمة العقارية لم تطل المغرب، "فالمغرب لا يعرف أزمة عقارية، وإنما يعرف أزمة سيكولوجية بفعل الضغط العالمي الإعلامي"، موضحا أن "هذا لا يعني أن المغرب محصن ضد الأزمة، أو بعيد عنها في حال استمرارها مدة أطول"، مشيرا إلى أنه يجري حاليا خلق مراصد جهوية لحمل المغاربة، الذين قرروا تأجيل الاقتناء على الاقتناء".
واستدرك احجيرة خلال مراسيم التوقيع، أنه في ما يتعلق بالسكن فإنه لوحظ تراجع اقتناء السكن الفاخر، وجزئيا السكن المتوسط، ورغم ذلك فإن جاري قروض السكن ارتفع بـ 25 في المائة مابين فبراير 2008، وفبراير من السنة الجارية، "وهو مؤشر تقاس به مدى صحة العقار"، معربا عن تفاؤله رغم آثار الأزمة على القطاع الفاخر.
وأبرز أن إطلاق "ضمان السكن" يندرج في إطار تفعيل مقتضيات الاتفاقية، التي جرى توقيعها في فبراير الماضي بفاس بخصوص توسعة صناديق الضمان لفائدة الطبقة المتوسطة.
ويأتي هذا المنتوج البنكي تفعيلا للاتفاقية التي وقعت أمام جلالة الملك بفاس، والتي تقضي بتوسيع قاعدة الضمان البنكي الممنوح من طرف الدولة للأبناك حتى تشمل شرائح الطبقة الوسطى.
ويبلغ الحد الأقصى لهذا القرض 800 ألف درهم مع مدة سداد قد تصل إلى 25 سنة، فضلا عن أن المستفيدين يمكنهم أن يستخدموا القيمة الإجمالية للقرض في تغطية التكاليف الإجمالية لامتلاك أو بناء مساكنهم الخاصة.