ابتدائية المحمدية تنظر في قضية شاب اعتدى على أمه

الجمعة 24 أبريل 2009 - 07:48

تبدأ الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية، اليوم الجمعة، أولى جلسات محاكمة شاب اعتدى على أمه، وهو في حالة سكر طافح رفقة خليلته. ويتابع الشابان، المدعو سعيد (ر) مواليد 1979، والمدعوة نادية (م) مواليد 1986، بتهم "الفساد، والسكر العلني، والإيذاء الع

لم يسبق لنادية أن تعلمت، فمنذ نعومة أظافرها وهي تساعد أمها في أشغال البيت، وكان سعيد يتردد دائما على صديق له يسكن بجوار منزلها، فتعرفت عليه، واستمرت علاقتهما أكثر من 3 سنوات بعد أن وعدها بالزواج، عندما تتحسن ظروفه المادية. وكانا كلما سنحت لهما الفرصة، يذهبان إلى منزله، رغم حضور أمه، ويدخللن إحدى غرف سطح البيت، حيث يقضيان معظم الوقت في تبادل القبل وممارسة الجنس.

وفي يوم الحادث، حوالي الثامنة ليلا، التقته بالقرب من "دوار حربيلي" بعين حرودة، وجلسا بأحد الأماكن المنزوية، وهو يشرب الخمر، ومكثا هناك إلى غاية الثانية صباحا، فأحست نادية ببرد شديد، وطلبت من عشيقها الذهاب إلى منزله.

وفي طريق العودة، اشترى قنينات من الجعة من أحد البائعين المعروفين في "الدوار"، ليكمل السهرة في المنزل رفقتها. وصلا إلى المنزل والناس نيام، فقرعا باب البيت، إلا أن أحدا لم يجب، ما جعل الشاب يثور، خاصة أنه بلغ حد الثمالة فاستشاط غيضا واستمر في قرع الباب إلى أن فتحت أمه، فحاولا الدخول، إلا أنها رفضت، وقالت له إنها لن تسمح أن يدخل البيت وهو في مثل تلك الحالة. اشتد غضب الابن، فنهر أمه وطلب منها أن تخلي سبيله، إلا أنها استمرت في الرفض، وأمرته بالرحيل بعيدا، ما جعله يفقد صواب، فشتمها ودفعها حتى كادت تفقد توازنها وتسقط أرضا. تدخلت نادية محاولة ردع حبيبها، كي يترك أمه ويعودا إلى المكان المنزوي، حيث كانا يجلسان، إلا أنه تشبث برأيه ورفض الرحيل، بل اشتد غضبه وأصبح في حالة هستيرية، وعندما حاولت إحدى الجارات، التي استفاقت هي وباقي الجيران إثر سماعهم صراخ الأم، التدخل قائلة إن من واجبه احترام والدته وعدم إهانتها وشتمها بكلام نابي، ودفع أمه وأخرج جهازه التناسلي وأشهره في وجهها قائلا "لا تستحق عندي إلا هذا".

أثارت تصرفات سعيد حفيظة الجيران، الذين حاولوا ردعه، إلا أنه لم يبال بكلامهم، وطلب منهم عدم التدخل في ما لا يعنيهم ونعتهم بالطفيليين، فدخل في اشتباك مع ابن أحد الجيران.

وجدت الأم حرجا كبيرا في تصرفات ابنها، الذي كان يتطوح من أثار السكر البادي عليه، وهو يمسك بخليلته من يدها متحديا جميع الجيران، فقررت له السماح بالدخول إلى المنزل، كي تحد من انفعاله وتهدئ من روعه.

دخلت نادية وسعيد إلى المنزل، وقضيا الليل بكامله في غرفة السطح قرب أقفاص الدجاج، التي تربيها أمه. وعند بروز أشعة الشمس الأولى، سمعا صوت أحد ما يطرق الباب، فحاولت الشابة إيقاد عشيقها، ظنا منها أن الطارق أمه، إذ لم ترغب في أن تدخل معها في جدال في الصباح الباكر، حاولت معه كثيرا، إلا أنه لم يجبها، وظل نائما، ففتحت الباب ووقفت مذهولة من إثر الصدمة، بعد أن تفاجأت برجال الشرطة، الذين أمروها بالتنحي ليدخلوا الغرفة، حيث وجدوا سعيد منبطحا على ظهره لا يكاد يحرك ساكنا، وبالقرب منه قنينة خمر فارغة، حاولوا بدورهم إيقاده، إلا أنهم فشلوا، فهرولت نادية نحو السرير وصرخت في وجهه، وهي تحركه بشدة وتصرخ "سعيد، انهض الشرطة في الغرفة"، ففتح عينيه بصعوبة، ثم استقام، بعد أن رأى رجال الأمن، الذين طلبوا منه ارتداء ملابسه ومرافقته إلى مخفر الشرطة.

صرحت الأم، المدعوة (ف.ت) مواليد 1952، أنها تولت رعاية أطفالها الستة، بعد وفاة زوجها سنة 1991، ومن بينهم سعيد، الذي عانت معه الأمرين بسبب انحرافه عن الطريق السوي، إذ بدأ يتعاطى جل أنواع المخدرات ويغيب عن منزل العائلة أسابيع، ليعود مرة أخرى وهو أكثر إدمانا وانحرافا، وحين كانت تنصحه بالابتعاد عن رفقاء السوء، كان ينهال عليها شتما وضربا.

وأضافت في محضر أقوالها، أنها كانت تسامحه دائما، لأنها لم تكن ترغب في إدخاله السجن، إلا أنه استمر في الاعتداء عليها، بل أصبح أكثر عقوقا، وكان يجلب عشيقته إلى المنزل، حيث يشرب الخمر، ويمارس الجنس معها، دون حياء.




تابعونا على فيسبوك