انقلبت، في وقت مبكر من صباح أمس الثلاثاء، بمدار ملتقى شارع جيركوفي وشارع مولاي سليمان، بتراب مقاطعة الصخور السوداء بالبيضاء، شاحنة صهريجية محملة بحوالي 33 طنا من وقود الطائرات"الكيروزين".
الحادث لم يخلف خسائر مادية أو في الأرواح، وإنما تسبب في إرباك حركة السير بالمنطقة، واختناق المرور في وقت الذروة، وتعطيل عدد من الموظفين والمستخدمين عن الالتحاق بمقرات عملهم في الوقت المناسب.
وتسبب حادث آخر، وقع حوالي الحادية عشرة من صباح أمس الثلاثاء، بشارع ميموزة، قرب التكوين المهني، بتراب مقاطعة عين السبع، جراء اصطدام شاحنتين، في إصابة السائق بجروح وصفت بالخفيفة، وتسرب كمية من "الماء القاطع" من برميل بسعة 200 لتر، كان على متن إحدى الشاحنتين. وتدخل عناصر الوقاية المدنية لنقل المصاب إلى قسم المستعجلات، وتنظيف المكان من "الماء القاطع".
وبخصوص تفاصيل انقلاب الشاحنة الصهريجية، ذكر مصدر من الوقاية المدنية أن الشاحنة انقلبت حوالي الثالثة والنصف صباحا، وتعرض هيكلها للإصابة ببعض الأضرار، في حين نجا السائق من موت محقق.
وهرعت إلى مكان الحادث عناصر الشرطة والوقاية المدنية، وعملت على تطويق الشاحنة من كل الاتجاهات تحسبا لأي طارئ. وقال المصدر ذاته إن عناصر الوقاية المدنية عملت جاهدة على الحيلولة دون حدوث أي انفجار، مشيرا إلى أنه جرى رش مادة خاصة على الشاحنة، ونثر كميات من الرمل بمحيطها لتفادي أي انفجار.
وأوضح المصدر ذاته أنه جرى قلب الشاحنة بواسطة "ديباناج"، وإعادتها إلى وضعها الطبيعي، مبينا أن كمية فقط كمية قليلة فقط من الوقود، بينما أتلفت باقي الكمية إلى شاحنة أخرى جلبت خصيصا من أجل هذا الغرض. ورجحت مصادر من عين المكان أن تكون السرعة والحفر العميقة، التي تملأ المنطقة، السبب الرئيسي في انقلاب الشاحنة، في حين فتحت مصالح الأمن المختصة تحقيقا لمعرفة ملابسات الحادث.
وتسبب حادث انقلاب الشاحنة في اختناق حركة السير بطريق عين السبع، التي تعد محورا رئيسيا في ربط منطقة المحمدية وعين السبع والبرنوصي وسيدي مومن بوسط المدينة. واضطر العديد من مستعملي السيارات والطاكسيات إلى تغيير الاتجاه من أجل تلافي الاختناق الذي سجل بهذا الشارع والشوارع المتفرعة عنه.
وأصبح البيضاويون يسمون طريق عين السبع الساحلية بـ "طريق الموت"، نظرا للاكتظاظ الذي تشهده، خاصة أنها تعرف مرور عدد كبير من الشاحنات المقطورة المحملة بالحاويات، التي تسببت لحد الآن في عدد من الحوادث المميتة.
يذكر أن حادثا مماثلا وقع بالطريق السيار الرابط بين الدارالبيضاء والرباط، على مستوى المنصورية، بتراب عمالة ابن سليمان، جراء انقلاب شاحنة صهريجية لنقل الوقود، كانت محملة بحوالي 27 طنا من الغازوال، و3 أطنان من البنزين، مارس الماضي، خلف اشتعال النيران في الشاحنة، وإصابة السائق بجروح في مرفقه وصفت بالخفيفة.