متهم بالتغرير بقاصرة للقاضي: ‘ما بغيتش نخسرها واخة عيات تطلبني باش نديرها

السبت 04 أبريل 2009 - 08:51

اتجهت بشرى، مواليد 1989، صوب المحكمة الابتدائية بمراكش رفقة والدها من أجل حضور محاكمة ابن الجيران، المدعو أشرف، الذي سبق أن وعدها بالزواج، بعدما توطدت علاقتهما العاطفية .

وقف مجموعة من المتقاضين أمام الباب الرئيسي للمحكمة ينتظرون دورهم للدخول إلى بهوها، من ضمنهم بشرى ووالدها، الذي كان يتبادل الحديث مع متقاض آخر حول الطريقة، التي يجري اتباعها من طرف رجال الأمن الخاص، المكلفين بتفتيش المتقاضين أثناء دخولهم لبهو المحكمة، وتسجيل المعلومات الشخصية، ورقم البطاقة الوطنية لكل متقاض في سجل وضع لهذا الغرض.

جاء دور بشرى ووالدها للدخول إلى المحكمة، فسألهما رجل الأمن الخاص عن دواعي الحضور، فأجابته بأنها متابعة في حالة سراح، لأنها مازالت قاصرة، في ملف يتابع فيه ابن الجيران في حالة اعتقال من أجل التغرير بها، وهتك عرضها، دون عنف، ستجري مناقشته اليوم ذاته أمام أنظار هيئة الحكم.

دخلت الضحية إلى بهو المحكمة مطأطئة الرأس، مصحوبة بوالدها، الذي نهرها، قائلا "هاد شي ليبغيتي أمسخوطة الوالدين، في آخر أيامي تبقاي تجرجريني في المحكمة".

كانت الساعة تشير إلى التاسعة والنصف صباحا، طلب الأب من ابنته القاصرة انتظاره في كرسي ببهو المحكمة، من أجل الاستفسار عن الملف والقاضي، الذي سيبت في القضية، اتجه إلى مكتب بالقسم الجنحي، وسأل أحد كتاب الضبط، الذي كان يعمل على تدوين إجراءات الملفات التلبسية في السجل الخاص بها، عن مآل ملف قضية ابنته، بعد استلامه استدعاء الحضور، فطلب منه كاتب الضبط التوجه إلى القاعة رقم 2 لمتابعة أطوار القضية ابتداء من الساعة العاشرة صباحا.

عاد الأب، فوجد ابنته القاصر تتبادل أطراف الحديث مع شابة في عقدها الثالث، فتركها وتوجه صوب القاعة 2 المخصصة لمحاكمة المتهمين الموجودين رهن الاعتقال الاحتياطي، للبحث عن مكان للجلوس في انتظار مناقشة قضية ابنته القاصر، رفقة ابن الجيران.

خاطبت الشابة بشرى "ياك شيباس ماكين وجهك ماشي ديال المحكمة"
بشرى: أش نكوليك 3 سنين وأنا مصاحبة مع ولد جيرانا، حتى توطدت علاقتي به، وكنت ديما تنمشي معاه لقهاوي، ونوقف معاه حدا الثانوية، فين تنقرا، وعدني بالزواج، ولكن ما كانش عندو الإمكانيات المادية، وقلت ليه ما يهزش الهم، حيت غادي نعاون، وهربت من دارنا وخرجنا من مراكش، بعدما سرقت 71 ألف درهم، كانت مخبية في حقيبة في بيت النعاس ديال والدي، وبعد ثلاثة أيام، رجعنا لمراكش، وشدونا البوليس، خرجت أنا حيت ما زلت قاصرة، وهو جروه للكوميسارية

الشابة: إيوا فيلم هندي هذا، واش باقيا تتبغيه؟

بشرى: بطبيعة الحال. سمحي ليا واقيلا بدات جلسة المحاكمة.

اتجهت بشرى نحو القاعة رقم 2، وجلست في الكراسي المخصصة للنساء، فدخلت هيئة الحكم إلى القاعة فوقف الجميع، احتراما للهيئة، وشرعت في مناقشة الملفات المعروضة عليها. ظل والد الفتاة القاصرة ينتظر ويترقب دور قضية ابنته.
نادى رئيس الجلسة على المتهم أشرف، الموجود رهن الاعتقال، وبشرى المتابعة في حالة سراح.

وقف أشرف في قفص الاتهام وبجانبه بشرى المتابعة بسرقة والدها، وبدأ القاضي يستفسره عن اسمه ونسبه وحالته العائلية.

القاضي: إمتى تعرفتي على هذا البنت؟

أشرف: شي 3 سنين وأحنا مصاحبين، وكنت تنتلقى ليها أمام الثانوية اللي كانت تتقرا فيها

القاضي : انت اللي حرضتيها باش تهرب من دارهم وتسرق الفلوس اللي كانت في بيت النعاس ديال والديها؟

أشرف: أبدا أسعادة الرئيس، كنت باغي نتزوج بيها، وكنت باغي نبيع الموطور ديالي باش نجيب لفلوس ونخطبها من والديها، وما بغاتش، وقالت لي غير خلي الموطور أنا غادي ندبر على الفلوس، غير تهنا، وقالت لي غد نتلقاو
القاضي: واش وقع من بعد؟
أشرف: جات في الغد ومعها ميكة كحلة فيها لفلوس، وقالت لي يالها نهربوا، ومشينا لوريكة

القاضي: وما حوالتيش تمنعها؟

أشرف: ماقدرتش، راسها قاصح

القاضي: إذن أنت اللي لعبتي بالمشاعر ديالها وخليتها تربط فيك

أشرف: لا أسعادة الرئيس، فعلا هي اللي تربطت فيا وهربت من دارهم، غير أنا ما بغيتش نخسرها واخة عيات تطلبني باش نديرها فاش كنا ناعسين.

بعد إنتهاء سؤال المتهم، قرر رئيس الجلسة إحالة القضية على المداولة للنطق بالحكم. بعد إنهاء مناقشة جميع الملفات، قضت هيئة الحكم بالسجن شهرا واحدا حبسا نافدا وغرامة 1000 درهم في حق أشرف، وبراءة بشرى، بعد تنازل والدها عن الدعوى، التي تقدم بها لدى الشرطة في شأن السرقة، التي تعرض لها من طرف ابنته بعد استرجاعه للمبلغ المذكور.




تابعونا على فيسبوك