محاكمة 10 سائقين بشركة متخصصة في البناء بمراكش

الجمعة 03 أبريل 2009 - 09:09

جرى أخيرا عرض 10 سائقين بشركة متخصصة في البناء، على وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمراكش، الذي أحالهم بدوره على الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة نفسها، بعد متابعتهم بتهم "السرقة، وخيانة الأمانة، وإخفاء شيء متحصل عليه من جنحة السرقة".

وحسب ملابسات القضية، فإن الحكاية بدأت خلال شهر شتنبر من سنة 2006، شرع إدريس المتحدر من دوار تاركة جماعة ثلاث نيعقوب بدائرة أسني، في مباشرة عمله كسائق شاحنة عند شركة محاجر ونقل منارة المتخصصة في البناء، والموجودة بالقرب من السوق الممتاز مرجان بطريق أكادير، مقابل أجر شهري، يتراوح مابين 4000 و5000 درهم شهريا.

ومع بداية السنة الجارية، وأثناء وجود إدريس بضواحي منطقة تمصلوحت، التي تبعد عن مدينة مراكش بحوالي 20 كلم، سمع سائقي الشاحنات العاملين معه بالشركة نفسها، يتداولون أخبارا حول صاحب دكان بيع المواد الغذائية بدوار دار العين بالمنطقة نفسها، تفيد باقتناء الأخير من السائقين للغازوال، الذي يختلسونه من الشاحنات التي يتولون سياقتها مقابل مبلغ مالي حدد في 5 دراهم للتر الواحد.

اتصل إدريس على الفور بصاحب الدكان، الذي اكترى محلا بجانب الطريق الرابطة بين مراكش وامزميز لبيع المواد الغذائية، وجهز جزء منه لتخصيصه لمقهى عمومي لاستقبال العمال وسائقي الشاحنات، فعرض عليه فكرة اقتناء الغازوال منه فقبل صاحب الدكان الفكرة.

وبعد مرور خمسة أيام على زيارته لصاحب المحل التجاري بتمصلوحت، وعند الانتهاء من عمله بإفراغ الإسمنت المسلح بشارع محمد السادس بمراكش، اتجه إدريس إلى منطقة دوار العين، واتصل بصاحب الدكان، الذي يقتني الغازوال المسروق، وباع له 40 لترا من الغازوال مقابل 200 درهم.

وفي اليوم نفسه، كلف إدريس بمهمة أخرى من طرف الشركة، التي يشتغل بها، تتمثل في إفراغ الإسمنت المسلح بالشارع نفسه على متن الشاحنة نفسها، وبعد انهاء مهمته اتجه إلى منطقة تمصلوحت من أجل بيع الوقود بعد سرقته من خزان الشاحنة، وبعد وصوله إلى الدكان، وجد ابن المشتري، فاقترح عليه شراء الوقود، فاستعمل ابن المشتري أنبوب بلاستيكي واستخرج حوالي 50 لترا من خزان الشاحنة، وسلمه مبلغ 250 درهما، وأثناء استعداده لمغادرة المحل المذكور، فوجئ إدريس سائق الشاحنة بموظف بالشركة، التي يشتغل بها يأمره بالتوقف، واستفسره عن سبب وجوده بمنطقة تمصلوحت، فأجابه أنه جاء لزيارة موسم الولي الصالح سيدي أحمد بن أحساين.

وأثناء استفسار الطفل أمين ذي العقد الثاني، ابن صاحب المحل من طرف الممثل القانوني للشركة، اعترف له بأنه يقتني الوقود من مجموعة من السائقين العاملين بالشركة نفسها، التي يمثلها قانونيا، وسرد أمامه مجموعة من أسماء السائقين، الذين ترددوا على المحل من أجل بيع الغازوال.

وبعد تقديم بلاغ إلى المركز المؤقت للدرك الملكي بتمصلوحت، التابع لسرية تحناوت في الموضوع، ألقي القبض على إدريس من طرف عناصر المركز.

وخلال عملية التفتيش، التي باشرتها عناصر الدرك الملكي بمنزل المشتري، أسفرت عن حجز 15 لترا من الغازوال، و5 لترات من البنزين.

وصادفت عملية التفتيش، حضور سائق شاحنة أخرى تابعة للشركة نفسها إلى منزل المشتري، المدعو أحمد المتحدر من تنيرت أزكور بأمزميز، من أجل بيع 50 لترا من الغازوال للمشتري نفسه، فألقي عليه القبض بدوره.

وفي الوقت نفسه، اتصل سائق شاحنة أخرى في ملكية الشركة المذكورة، يدعى بوستة بإدريس، وطلب من صاحب دكان بيع المواد الغذائية مشتري الوقود المسروق، أن يسلمه مبلغ 200 درهم، لأنه مدين له بها مقابل بيعه الغازوال لابنه، ليجري نصب كمين لباقي السائقين، الذين سردت أسماؤهم من طرف ابن مشتري الغازوال، والذين اعتادوا التردد عليه من أجل بيع كمية من الوقود، التي تراوحت مابين 40 و 50 لترا لكل سائق مقابل 5 دراهم للتر الواحد.

وبعد اعتقال المتهمين، وعددهم 10 سائقين بالإضافة إلى مشتري الوقود المسروق، جرى اقتيادهم إلى مخفر الدرك الملكي بتمصلوحت، وإخضاعهم للحراسة النظرية من أجل تعميق البحت معهم، والاستماع إليهم في محاضر قانونية، وأحيلوا في حالة اعتقال على وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمراكش، الذي أحالهم بدوره على الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة نفسها لمحاكمتهم، بعد متابعتهم وفق صك الاتهام بتهم "السرقة، وخيانة الأمانة، وإخفاء شيء متحصل عليه من جنحة السرقة".




تابعونا على فيسبوك