سنة سجنا نافذا لتاجر مخدرات اعتدى على قاصر

الخميس 02 أبريل 2009 - 08:58

أدانت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية، مساء الاثنين الماضي، بالسجن سنة سجنا نافذا، وغرامة قدرها 5000 درهم، في حق شخص متهم بالمتاجرة في المخدرات واستهلاكها، والاعتداء على قاصر بالضرب والجرح.

واعترف المتهم، أمام هيئة الحكم، أنه كان يتاجر في المخدرات، خاصة "الشيرا"، وما يعرف بـ "لاهاش"، بعد خروجه من السجن في دجنبر الماضي، لأنه لا يجيد أي عمل آخر، مؤكدا أنه يستهلك المخدرات منذ مدة، حتى صار مدمنا على تناولها، وأن اعتداءه على الطفل كان تحت تأثير المخدر. وصرح المتهم أنه توقف عن بيع جميع أصناف المخدرات، خوفا من العودة إلى السجن، بعد أن ذاع صيته في المنطقة، إذ أصبح معروفا ببيع "الشيرا"، ما جعل الشرطة تبحث عنه.

وأظهر البحث التمهيدي أن المتهم كان مبحوثا عنه منذ مدة، كما تبين أنه سجن من أجل التعاطي للمخدرات والاتجار فيها 4 مرات بين سنتي 2002و2008، في حين حكم عليه بستة أشهر سجنا نافذا خلال سنة 2004 بسبب تعاطي المخدرات وحيازة السلاح الأبيض.

وفي محضر أقواله أمام الضابطة القضائية، اعترف المتهم بجميع التهم الموجهة إليه، وذكر، في محضر أقواله، أنه يتعاطى المخدرات بكل أصنافها، وكان يوم الحادث، كان تحت تأثير المخدر، إذ تناول أربعة أقراص من الحبوب المهلوسة، اقتناها من شخص بحي الحسنية بمنطقة العالية في المدينة نفسها، ثم توجه إلى الراشيدية، حيث يسكن مع أفراد أسرته، وأخذ يتسكع في أزقة الحي، فوجد عصا خشبية ملقاة على الأرض، فحملها ووقف بالحي وأخذ يضرب بها كل من مر بالقرب منه.

وأفادت مصادر مقربة من الملف "المغربية" أن المتهم لم يكن في وعيه، بل كان في حالة هستيرية بسبب المخدر، مشيرة إلى أن الجيران اشتكوا مرات عدة بسبب اعتدائه على أطفالهم. واعترف المتهم بضرب المشتكي وابنه، رغم أنه لم يسبق أن تعرف عليهما، موضحا أن سبب ضربه لهما هو مرورهما بالقرب منه.

وذكرت مصادر أمنية أن نشاط المتهم ازداد خلال شهري يناير وفبراير الماضيين، إذ ذاع صيته بين تجار المخدرات، وكان متخصصا في بيع نوع يطلق عليه اسم "لاهاش"، فحررت في حقه مذكرة بحث، إلا أنه كان دائما ينجح في الفرار من ملاحقة الشرطة.

وأضافت المصادر ذاتها، أن المتهم اعتاد الدخول إلى السجن، إذ سبق أن قضى مددا سجنية متفاوتة بعكاشة في الدارالبيضاء، وأخرى بالسجن المركزي في المحمدية، بسبب متابعته بالمتاجرة في المخدرات والسرقة باستعمال السلاح الأبيض، وأنه لا يلبث أن يخرج من السجن حتى يعود إليه، وأبرزت أنه كان يتاجر في المخدرات منذ انتقاله مع أسرته من الحي الصفيحي شانطي الجديد إلى السكن بالراشيدية.

وكانت عناصر فرقة الأبحاث الثالثة للشرطة القضائية، اعتقلت المتهم المدعو (م.ب)، مواليد 1986، بناء على شكاية المدعو (ب.ف)، الذي أكد خلالها أن المتهم، المعروف بتجارة المخدرات اعتدى على طفله، الذي لم يتجاوز 6 سنوات، وأشبعه ضربا وشتما، فتوجه رجال أمن مباشرة إلى حي الراشيدية، حيث وجدوه متلبسا ببيع مخدر الشيرا.

من جهة أخرى، من المنتظر أن تنظر المحكمة نفسها، غدا الجمعة، في ملف شخصين متابعين بتهم "السكر العلني والتخدير وحيازة سلاح أبيض والتهديد بواسطته وإحداث فوضى والسب والقذف".
وكان المتهمان اعترضا، أخيرا، سبيل الحافلة، التي تربط الدارالبيضاء بالمحمدية، واعتدا على ركابها بالشتم والسب، كما هددوهم باستعمال آلات حادة، ما أحدث حالة من الذعر والفزع في وسط الراكبين.

واعترف المتهمان بالتهم الموجهة إليهما، وذكرا، في محضر أقوالهما، أنهما كانا تحت تأثير الحبوب المهلوسة والخمر، الذي اشتروه من مركز تجاري بالدارالبيضاء، قبل التوجه إلى المحمدية، حيث تناولاه بشاطئ "مانسمان". وقال المتهم الرئيسي، المدعو (خ.ت)، إن أقراص "القرقوبي"، التي ضبطت بحوزته، اشتراها من شخص بحي القدس بالبرنوصي، قبل الحادث بيوم واحد، وأنه لم يسبق أن تعامل معه قبل ذلك.

واعترف المتهم الثاني، المدعو (م.ش)، أنه هدد ركاب الحافلة بسكين كان يحمله في حقيبته التي كان يضع فيها ملابسه الخاصة، وأنه اعتدى على إحدى الراكبات بالسب والشتم، عندما حاولت ردعه. وأضاف أنه تناول الخمر الأحمر وقنينات الجعة مع رفيقه، المتهم الرئيسي، وتناول كل واحد منهما حبتين من الأقراص المهلوسة. وحين امتطيا الحافلة كانا في غير وعيهما، ولم يتحكما في تصرفاتهما، ما أثار حفيظة بعض الركاب، الذين دخلوا في مشاداة كلامية معهما، فبدآ بشتم كل الراكبين.




تابعونا على فيسبوك