عصابة الاتجار في المخدرات والاعتداءات المسلحة أمام قاضي التحقيق

الخميس 26 مارس 2009 - 08:41

يبدأ قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بأكادير، يوم فاتح أبريل المقبل، الاستنطاق التفصيلي لأربعة متهمين، يكونون عصابة إجرامية، متخصصة في السرقات الموصوفة والاتجار في المخدرات.

وكان أفراد العصابة التي وصفت بـ"الخطيرة"، أحيلوا على قاضي التحقيق، في الأسبوع الأول من مارس الجاري، بعد إحالتهم على الوكيل العام للملك بالمحكمة نفسها، من طرف عناصر الشرطة القضائية التابعة لولاية أمن أكادير، فبراير الماضي، التي اعتقلتهم بتنسيق مع رجال الدرك الملكي للجماعة القروية الدراركة، ضواحي أكادير، وتابعتهم بتهمة "الاتجار في المخدرات والاعتداء بالسلاح الأبيض". فيما حررت مذكرات بحث وطنية في حق أفراد آخرين، جرى حصر هوياتهم، ينتمون للعصابة ذاتها.

ألقي القبض على المتهمين الأربعة، بعد تقاطر الشكايات من ضحايا العصابة على مصلحة الشرطة القضائية لأمن أكادير، ومركز الدرك الملكي لجماعة الدراركة، يفيدون من خلالها بتعرضهم للضرب والجرح والاعتداءات بالسلاح الأبيض من طرف أفراد العصابة، حيث استطاعت العناصر الأمنية بمفوضية تيكوني، تحديد مكان وجود زعيم العصابة، المدعو (س.ح)، 28 سنة، في دوار "إيكيو" على تراب جماعة الدراركة، وقام رجال الأمن بعملية إنزال أمنية كبيرة بتنسيق مع الدرك الملكي، بعد إخطار النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف في أكادير.

وبعد التنسيق بين مصلحة الشرطة القضائية، ومركز الدرك الملكي، استطاعت عناصر مكونة من فرقة مختلطة تضم أمنيين ودركيين، في 19 فبراير الماضي، السيطرة على أفراد العصابة الخطيرة داخل منزل، كائن بتراب الجماعة القروية الدراركة. إذ داهمت الفرقة المختلطة المنزل، الذي كان يتحصن به زعيم العصابة، الذي ينعت بأخطر زعيم عصابة إجرامية، وهو من ذوي السوابق القضائية في مجال الاتجار في المخدرات، والاعتداءات المسلحة، والسرقة، رفقة ثلاثة من شركائه، وألقت عليهم القبض بعد مقاومة شديدة من طرفهم، استعملوا فيها قنينة غاز وأسلحة بيضاء وقنابل مسيلة للدموع، وكلب من نوع "بيتبول".

قاوم زعيم العصابة رجال الأمن في البداية بالقنابل المسيلة للدموع التي واجههم بها قصد ترهيبهم، وبعدها استعمل قنينة غاز من حجم 3 كيلوغرامات قصد ثنيهم عن اعتقاله. وهدد رفقة معاونيه بإضرام النار في المنزل الذي يحتمي به، والذي تقطنه أسرة في الطابق الثاني.

كما لوح زعيم العصابة بسيف طويل تجاه رجال الأمن ولم يفلح محاولا من جديد إيذاء نفسه، كما وظف كلب "بيتبول" متمرس لمهاجمة العناصر الأمنية.
واستطاعت فرقة الشرطة المختلطة محاصرة الكلب المدرب، واعتقال زعيم العصابة رفقة ثلاثة من مساعديه يتحدرون من مدينة مكناس، دون إراقة الدماء، إثر ما وصفه مسؤول أمني بـ"نجاح تدبير الخطة الأمنية".

وبعد عملية المداهمة واعتقال زعيم العصابة ومعاونيه، حجزت عناصر فرقة الدركيين والأمنيين، لدى المتهم ثلاثة سيوف كبيرة، وسكينين وكلب "بيتبول"، وقنابل مسيلة للدموع، و 14 كيلوغراما من مخدر الكيف، و 2 كيلوغرام من الطابا و 200 غرام من مخدر الشيرا مهيأة للبيع ومثلها من مخدر المعجون، كان يرتقب بيعها لتلاميذ المدارس في أكادير.

وذكرت مصادر أمنية أن زعيم العصابة، كان يرتكب عملياته الاجرامية بمنطقة تيكوين والدراركة والضيعات الفارغة، والوادي، بضواحي أكادير، حيث ارتكب العديد من الاعتداءات بالسلاح الأبيض في حق ضحاياه، الذين استمعت الضابطة القضائية لأقوالهم، وتعرفوا على زعيم العصابة بعد مواجهتهم به.

وأكدت المصادر الأمنية أن المتهم، المتخصص في الاتجار في المخدرات، أقام بشكل مقصود بمنزل بالجماعة القروية الدراركة، كان يتحصن به رفقة أشخاص آخرين، يتناوبون على حمايته ومساعدته في تنفيذ جرائمه، حتى يستطيع الإفلات من عناصر الشرطة القضائية، ورجال الدرك الملكي، الذين كانوا يبحثون عنه، إذ كان يفر نحو تراب جماعة الدراركة، التابعة لوصاية الدرك الملكي، حين تجري ملاحقته من طرف عناصر الشرطة القضائية، ويقوم بالاحتماء بالتراب التابع للشرطة في حال مطاردته من طرف رجال الدرك.




تابعونا على فيسبوك