اعتقال عجوز يمتهن النصب والاحتيال في سن 71 عاما

الثلاثاء 24 مارس 2009 - 08:26

أحالت عناصر الضابطة القضائية للدرك الملكي بجماعة الدراركة، نواحي مدينة أكادير، نهاية الأسبوع الماضي، متهمين بالنصب والاحتيال، على النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بأكادير، ومتابعتهما بتهم "انتحال صفة والنصب والاحتيال".

وألقي القبض على المتهمين، حسب مصادر مطلعة، بعد كمين نصبته عناصر الدرك الملكي لهما، بمساعدة أحد ضحاياهما، الأربعاء الماضي.

وأفادت المصادر نفسها أن أحد المتهمين، عجوز ، من مواليد سنة 1937، كان يشتغل عاملا في ديار المهجر, ويتلقى راتبا تقاعديا فرنسيا، تصل قيمته إلى حوالي 20 ألف درهم.

وأفادت مصادر مطلعة أن المتهمين قاما أخيرا، باعتراض شاحنة محملة بالدقيق المدعم، كانت متوجهة إلى أحد المحلات التجارية في الجماعة القروية للدراركة ضواحي مدينة أكادير, حيث قدما نفسيهما للتاجر صاحب السلعة على أنهما عضوان في "الهيئة الوطنية لحماية المال العام", وأن أحدهما مفتش في وزارة الداخلية، ومهمتهما تتمثل في مطاردة مهربي المواد الغذائية.

وأوضح المصدر ذاته أن التاجر أدلى للنصابين بالوثائق، التي تثبت الترخيص له بالاتجار في الدقيق المدعم, وأن السلعة التي على متن الشاحنة قادمة لتوها من المطحنة, إلا أنهما هدداه بأوخم العواقب، إذ أوهماه بأنهما قادران على إلباسه تهمة تهريب الدقيق المدعم الموجه للأقاليم الجنوبية, وما عليه إلا الرضوخ لابتزازهما.

وأوضح المصدر الأمني أن النصابين طلبا من الضحية صاحب الشاحنة، تسليمهما مبلغ 10 آلاف درهم، ليتغاضيا عما وصفوه بتهريبه الدقيق المدعم، وأن الضحية سلمهما فقط مبلغ 8 آلاف درهم كانت بحوزته، واتفقا معه على تسليمهما مبلغ ألفي درهم، كتكملة لما تبقى من المبلغ المتفق عليه، في وقت لاحق، ومده المتهم العجوز برقم هاتفه، وعنوان المكان، الذي سيلتقي فيه بهما لتسليمهما المبلغ المتبقي.

وأشار المصدر نفسه إلى أن المتهم فكر طويلا في الطريقة التي عومل بها من طرف المتهمين، واتهامهما له بالتهريب، رغم أنه يتوفر على جميع الوثائق الصحيحة لممارسة تجارته في الدقيق المدعم، فاتجه مباشرة صوب قائد جماعة الدراركة، وبعد أن التقى به حكى له كل ما جرى معه، فأكد له القائد أن ما قام به المتهمان مجرد نصب واحتيال، ورافقه نحو مركز الدرك الملكي، حيث أخبر التاجر الضحية قصته من جديد أمام الضابطة القضائية للدرك الملكي، موضحا أن شكوكا راودته حول هوية المتهمين، جعلته يلجأ إلى إخبار السلطات المحلية في قيادة الدراركة، التي عملت على إخبار عناصر الدرك.

وبعد إجراء التحريات اللازمة، تضيف المصادر ذاتها، وبتنسيق مع السلطات المحلية في ملحقة تيكيون، جرى نصب كمين لأحد المتهمين، إذ اتفقت عناصر الدرك الملكي مع الضحية، على الاتصال بالمتهم السبعيني، والاتفاق معه على اللقاء بأحد الأماكن بالجماعة نفسها لتسليمه باقي المبلغ، وقبل ذلك صور المحققون مبلغ ألفي درهم، قبل تسليمه، ليكون وسيلة إثبات ضد المتهمين.

وبعد الاتصال بالمتهم، حضر في الموعد المحدد، وبعد تسليمه المبلغ المتبقي، داهمته عناصر الدرك الملكي، وألقي القبض عليه متلبسا بالمنسوب إليه, ليكشف عن شريكه الذي وقع في قبضة العدالة، بعدما نصب له كمين مماثل.

وبعد إنهاء التحقيقات مع المتهمين، أحيلا على النيابة العامة بابتدائية أكادير، في حالة اعتقال، بعد متابعتهما بتهمة انتحال صفة والنصب والاحتيال.

وفي السياق ذاته، اعتقلت عناصر الشرطة القضائية التابعة لولاية الأمن بأكادير، متهما انتحل صفة صحافي، وحاول الاستيلاء على مبالغ مالية من أحد الضحايا، بعد تهديده بفضحه ونشر صوره.

وأكدت مصادر مقربة من القضية، أن الصحافي المزيف، المتحدر من مدينة أكادير، أحيل نهاية الأسبوع الماضي، على النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بأكادير، بعد متابعته بتهمة انتحال صفة نظمها القانون والنصب والاحتيال.

وأوضحت المصادر نفسها أن المتهم، اعتقل بعد الشكاية التي تقدم بها أحد ضحاياه، الذي كان يتصل به المتهم في الفترة الأخيرة، ليخبره أنه صحافي، دون أن يذكر المؤسسة الصحافية التي ينتمي إليها، ويهدده بفضحه ونشر معلومات خاصة به وبعض صوره، وطلب منه تسليمه فدية مالية، كي يتراجع عن مخططه.

وأمام تهديداته المتواصلة، تضيف المصادر نفسها، اتجه الضحية صوب مصلحة الشرطة القضائية، وتقدم بشكاية ضد المتهم، وبعد تحريات مكثفة، ألقي عليه القبض، وأحيل على المحكمة، بعد اعترافه بالمنسوب إليه.




تابعونا على فيسبوك