ابتدائية المحمدية تنظر في قضية متهم بالاعتداء على قاصر وصديقه

الثلاثاء 17 مارس 2009 - 12:49

تبدأ الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية، اليوم الأربعاء، محاكمة شاب متابع بتهم "السكر البين والضرب والجرح باستعمال السلاح الأبيض".

وكانت عناصر الشرطة بدائرة درب مراكش، التابعة للمنطقة الإقليمية للأمن بالمحمدية، اعتقلت المتهم، بعد أن تلقت إخطارا من إدارة مستشفى مولاي عبد الله بالمدينة نفسها، يفيد أنه جرى نقل شخصين، أحدهما قاصرا، إلى قسم المستعجلات، بعد أن تعرضا لطعنات بواسطة سلاح أبيض.

انتقلت عناصر الشرطة إلى المستشفى، حيث عاينت الضحيتين، ويتعلق الأمر بكل من المدعو حسين (ش)، مواليد سنة 1975بالمحمدية، الذي كانت إصابته طفيفة بالمقارنة مع القاصر أيمن (ك)، مواليد سنة 1994 بالمدينة نفسها، إذ تعرض إلى طعنات خطيرة على مستوى ظهره.

كان أيمن (ك) يلعب كرة القدم مع أصدقائه بدرب السعادة بحي العالية، حين توجه إليه المتهم وبدأ بسبه وشتمه، دون أن يدرك الضحية سبب اعتدائه الوحشي عليه، إذ لم يصدق ما كان يسمعه، وظن أن الكلام موجه لأحد أصدقائه، الذين كانوا يشاركونه اللعب، فالتفت نحو المتهم، الذي استشاط غيظا واشتدت لهجة كلامه وأمسك به ورماه أرضا، ثم ركله برجله.

لم يفهم أيمن سبب تصرفات المتهم، خاصة أنه كان يجهل هويته، إذ لم يلتق به سابقا في الحي، الذي كان يسكن فيه، ففتح فاه من آثار الدهشة، ولم يتمكن من التفوه بكلمة واحدة، ردا على الكلمات النابية التي كان المعتدي يوجهها إليه، وكأنها قذائف ترمى في وجهه، وعندما حاول النهوض ركله برجله اليمنى، ما أثار غضب الشاب، الذي استجمع قواه ووقف أمام المتهم، الذي كان قوي البنية، وأراد الرد على اعتداءاته، وصرخ في وجهه قائلا "أشنو درت ليك"، فرد عليه بكلمات زادت دهشت الصبي، وأخبره أنه ضاق ذرعا من تصرفاته ولن يسمح له بتعكير مزاجه مستقبلا.

لم يفهم أيمن محتوى كلماته، وظن أن الأمر يتعلق بسوء فهم، وأنه ربما يشبه شخصا من معارف المتهم، فحاول توضيح الأمور، إلا أن المتهم وجه إليه ضربة قوية بسكين على مستوى ظهره، فسقط مغشيا عليه، وعندما حاول صديقه حسين (ش) الدفاع عنه، ضربه هو الآخر بالسكين نفسه، فأصابه في يده اليسرى وذراعه، فنقلا معا إلى قسم المستعجلات بمستشفى مولاي عبد الله بالمحمدية، حيث تلقوا الإسعافات اللازمة، وتمكن الطاقم الطبي من إنقاذ أيمن، الذي كانت إصابته أخطر من إصابة صديقه حسين.

أخطر الدكتور، الذي أشرف على علاج الضحيتين، عناصر الشرطة، التي انتقلت إلى قسم المستعجلات بالمستشفى، حيث عاينت الحالة الصحية لأيمن وصديقه، وتمكنت من أخذ تصريحات الأخير، الذي أدلى بأوصاف المتهم وهويته، فانتقلت بسرعة إلى الحي، حيث وقع الحادث، وتبين أن المعتدي مازال في حالة هيجان يصرخ، حاملا سكينا، ما أثار الذعر في نفوس سكان درب السعادة، الذين فروا إلى داخل منازلهم، مكتفين بالنظر عبر النوافذ.

تحول الشاب، الذي كان يصول ويجول بالحي، مثل الأسد الثائر، إلى فأر يرتعش خوفا عندما رأى دورية الشرطة تقترب من الحي، فحاول الفرار، إلا أن عناصر الشرطة ألقت القبض عليه، وجرى نقله إلى المستشفى، حيث تعرف عليه المشتكيان. وعند مواجهته بهما، اعترف أنه اعتدى عليهما بالسلاح الأبيض. وتبين، خلال البحث التمهيدي، أن المتهم، المدعو ربيع (ح) مواليد 1982 بالمحمدية، ليست له سوابق عدلية.

وعن تفاصيل ملابسات الحادث، قال المتهم إنه تناول الخمر طيلة ليلة الحادث بمنزله بدرب السعادة إلى حدود الساعات الأولى من الفجر، واستسلم إلى النوم، بعد أن غلبه النعاس وأنهكه السهر، وفي حدود العاشرة صباحا استفاق على صراخ الأطفال، الذين كانوا يلعبون كرة القدم، ما أثار غضبه، خاصة أنه كان مازال ثملا.

وأضاف ربيع (ح) أنه حاول تجاهل صراخ الأطفال المنبعث من الشارع، وصوت ضربات الكرة في الأرض، وتناول ما تبقى له من قنينات الجعة، محاولا النوم مجددا، إلا أن ذلك لم يجد نفعا، فحمل سكينا، كان استعمله لفتح علب السردين، وخرج متجها صوب الأطفال، فطلب منهم الانصراف، إلا أنهم لم يهتموا لأمره وواصلوا اللعب، فشتمهم، وأثار غضبه طفل لم يكن من أبناء سكان الحي، استهزأ من حالته، فضربه، ولم يذكر كيف أصابه في ظهره بالسكين، إذ أكد، في محضر أقواله، أنه كان غير واع بتصرفاته وأنه لم يسبق له التعرف على الضحيتين.




تابعونا على فيسبوك