سنتان سجنا نافذا لمتهمة حولت بيتها إلى وكر للدعارة

الجمعة 13 مارس 2009 - 09:41

أدانت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء, متهمة بإعداد وكر للدعارة, بسنتين سجنا نافذا وغرامة مالية قدرها 5 آلاف درهم, وجاء النطق بالحكم بعد النظر في القضية في جلسات عدة جرى الاستماع فيها لأطراف القضية والشهود والنيابة العامة.

وفي ما يلي تفاصيل القضية بطلتها امرأة حولت بيت الزوجية إلى وكر للدعارة:

مرت سنتان على زواج سارة (ن), دون أن تتذكر يوما واحدا عاشت فيه لحظات السعادة والمتعة مع زوج لا يقدر معنى الحياة الزوجية, يمكن أن يغيب عن منزله لأسابيع دون أن يكلف نفسه عناء الاتصال ولو هاتفيا بشريكة حياته, واكتشفت سارة بعد سنة من الزواج أنه متزوج بأخرى سرا وأنه يقضي معظم وقته معها غير آبه بالتزامات بيته الأول وما تفرضه عليه الواجبات المنزلية.

وصل الزوجان إلى النفق المسدود, بعد أن استحال العيش بينهما, ولم يجدا بدا من طرق أبواب أبغض الحلال عند الله.

بعد أيام قليلة أنهى الزوج إجراءات الطلاق, لتحتفظ سارة بالبيت, ويذهب الزوج إلى زوجته الثانية, التي استطاعت أن تكسب رجلا كان يمضي معها بعضا من الوقت فقط.

وقفت سارة عاجزة كيف ستدبر حياتها الجديدة بعد غياب معيلها الوحيد, وهي التي لم تطأ أرجلها أبواب المعامل أو المصانع, لأن كل ما كانت تحتاجه يوفره لها زوجها رغم غيابه عن المنزل.

الفقر وعدم التجربة في الحياة كانا سببين واضحين في نهج سارة لطريق آخر, قادها في الأخير إلى عالم مت وراء القضبان.

تعرفت سارة على إحدى جاراتها، دون أن تعلم أن هذه الأخيرة لها سوابق عديدة في مجال الفساد. سارة المنطوية على نفسها راحت ضحية امرأة لعوب عزفت على أوتار أنوثتها وحرضتها على استغلال مفاتن جسدها المتفجر بالأنوثة والرغبة، ولعبت بأحلام شبابها وأغرتها بالمكاسب الكبيرة التي يمكن الحصول عليها للوصول إلى الثراء السريع لتعيش الحياة التي تتمناها.

انصاعت لإغراء وسعت وراء أحلامها وسلمت لها زمام أمورها، فاصطحبتها إلى سهرات الترفيه لتقضي ليالي الأنس مع زبائن أوكار الهوى من راغبي المتعة، مقابل دريهمات قليلة يلقونها تحت أقدامها لنيل رضاها والتقرب إليها.

تدفقت الأموال بين يديها وارتمى الرجال بين أحضانها يتغزلون بمفاتن أنوثتها وسحر جمالها وعيونها التي أسرت قلوبهم وأغذقوا عليها الهدايا، فأعجبتها اللعبة وفرحت بمكاسبها، وارتمت في أحضان الشيطان، وباعت جسدها لرجال الأعمال والتجار وحتى البسطاء الذين لا يملكون إلا راتبهم الشهري، الراغبين في الاستمتاع بأنوثتها، تقيم لهم السهرات الحمراء وتقضي معهم أوقات المتعة تشبع رغباتهم وتلبي طلباتهم لإطفاء نزواتهم بين مفاتن جسدها المثير.

اشتهرت سارة بعد مرور أقل من ثلاثة أشهر في المنطقة التي كانت تسكنها بالدارالبيضاء، وعرفت لدى الشياب قبل الشباب بإثارة لياليها وأنوثتها وتناقلوا أخبار سهراتها، وتهافت مريدوها على شقة "الزاوية"، ينتظرون ساعات طويلة لقضاء لحظات الحب بين أحضان سارة، التي انتشرت شهرتها وزادت مكاسبها رغم أنها تقاسمتها مع صاحبة الفكرة التي تعتبر العقل المدبر لكل ما يجري ويدور داخل "الزاوية"، إذ تحضر لها الزبائن في كثير من الأوقات أو تقوم بالاتفاق معهم واصطيادهم عند جلوسهم بأحد الأماكن العامة، واصطحابهم إلى منزل سارة التي تحول إلى وكر أو الذهاب معهم إلى مسكنهم لقضاء السهرة حسب مزاجهم.

بعد مرور سنة على اشتغال سارة في المهنة الجديدة، وصل خبرها إلى مصالح الأمن بسيدي عثمان، وبدا مسلسل البحث عن المتهمة بإعداد وكر للدعارة.

بعد استئدان النيابة، أعد رجال الشرطة القضائية فرقة أمنية، وجرت مداهمة الشقة وألقي القبض على صاحبة الشقة وجرى ضبط سارة (ن) وفاطمة (س) وعدد من عشاق الهوى والليالي الحمراء، واقتيد الجميع إلى مصلحة الشرطة القضائية، حيث جرى الاستماع إلى المتهمة الرئيسية في القضية، التي لم تجد بدا من الاعتراف بكل التهم الموجهة إليها، بعد اعتقالها في حالة تلبس.




تابعونا على فيسبوك