القاصر ضحية اغتصاب للقاضي:

بكلامو المعسول مشيت معاه للدار ومارسنا الجنس

السبت 07 مارس 2009 - 08:27

تجمعت النساء في حلقات قرب إعدادية بن ياسين المقابلة للمحكمة الابتدائية بالمحمدية، في انتظار فتح باب المحكمة. كان الجو شديد البرودة والسماء ممطرة، ما جعل بعضهن يلتصق بالحائط من أجل الاحتماء من زخات المطر

بدأت الأمطار تشتد شيئا فشيئا، إلا أن حديثهن المتواصل عن مشاكلهن الحياتية وأسباب قدومهن إلى المحكمة أنساهن سوء الأحوال الجوية.

قالت امرأة، يبدو من ملامحها ولهجتها البدوية أنها من سكان دواوير منطقة "المجدبة" بنواحي المدينة، "فقت مع الفجر، وغير صليت، الله يقبل، وفطرت وخرجت نقلب على شي كارويلة، باش نوصل مع الوقت، لولاد صعاب هذا الوقت، تيخليوك توصل شي بلايص معمرك وصلتيهم".

أجابتها امرأة كانت تمسك بمظلة للاحتماء من المطر، "واشنو عندك الحبيبة ؟"، ردت قائلة "واحد المسخوط، قهرني بالمشاكل، ما خلى حتى كوميسرية ولا سبيطار وما دخلني ليها، مبلي بالحشيش، وصحابوا خرجوا عليه وخلاوه يبيع معاهم القرقوبي، قالك باش يربح لفلوس، ساعة ربح غير الحبس راه فيه، وعذبني معاه، كون كان غير أباه عايش كون ما مشاش في هذه الطريق، حتى النعاس هرب علي بسباب ومرضت في عظامي، الله يهديه وخلاص".

اشتدت زخات المطر، ما جعل النساء يتفرقن، مهرولات نحو باب المحكمة، الذي افتتح، فدخلن مسرعات نحو قاعة المحكمة، التي كانت ما تزال مقفلة، فتراصت بعضهن بجانب الحائط، في حين فضلت أخريات الوقوف بالبهو بجانب المكاتب الإدارية، للاحتماء من المطر، الذي اشتدت زخاته.

كانت عقارب الساعة تقارب التاسعة صباحا، حين افتتح باب قاعة الجلسات، فتدافع المتقاضون للفوز بمكان للجلوس فيه، فيما وقف أغلبهم أمام الباب، بعد أن امتلأت الكراسي الخشبية بالنساء، اللواتي كن أغلب الحاضرين. عم صوت رهيب، حين دخلت هيئة الحكم القاعة، وبحركات سريعة، بدأ القاضي في تفحص الملفات الموضوعة بجانبه، ونادى على رقم ملف القضية، واسم رجل و امرأة، تقدما أمامه، في حين مثلت الفتاة أمام القاضي، وعلامات الخوف بادية على محياها.

كانت شابة جميلة، شقراء الشعر، ممتلئة الجسم، تلبس جلبابا بني اللون يظهر جميع مفاتنها، ما أثار دهشة الحاضرين، الذين تساءلوا عن سبب جلوسها في الكراسي الأمامية قرب المتهمين.

سألها القاضي: مالك مع هذا الراجل؟

الضحية: مابغاش يتزوج بي بعدما حملني.

القاضي: وانتي واش داك بزز منك ولا استسلمتي ليه؟

الضحية: كانت عندي معاه علاقة، وبكلامو المعسول مشيت معاه للدار ومارسنا الجنس"

القاضي: وأنتي دابا بنت ولا مرا؟

الضحية: لا راني مازال بنت

القاضي: كيفاش حملتي؟

الضحية: في آخر مرة مشينا للدار ومارسنا الجنس غير من الفوق، ومن بعد تعطلت علي حق الشهر (الدورة الشهرية) شكات ماما، وداتني لطبيب ديال لعيلات أكد ليها أني حاملة.

اتجه القاضي صوب المتهم، الذي كان يقف بجانب الفتاة، كان شابا وسيما، قوي البنية.

سأله القاضي: واش هاذ شي صحيح؟

المتهم: نعم أسعادة القاضي

القاضي: ما حشمتيش تضحك على فتاة قاصرة

المتهم: ما ضحكتش عليها، مشات معايا بخاطرها، شهرين وأنا تنعرفها

القاضي: وعلاش حملتيها وهربت من الزواج؟

المتهم : شكون قال ما بغيتش نتزوج بيها، أنا ما هربتش، وما كنتش عارفها حاملة.

صرخت الضحية في وجه المتهم، قائلة : أشنو ما كنتيش عارف؟ غير تيكذب أسي القاضي، شحال ماما تصلت بيه وتحايلت عليه باش نتزوج ويعترف بالطفل، وكل مرة كان تيكذب وما يجيش للموعد.

القاضي : هاد شي صحيح؟

المتهم: صحيح، لكن ما هدراتش لي على الحمل

القاضي: والطفل اللي في كرشها غادي تعترف بيهم دابة؟

المتهم :أنا معترف، وهاد الولد ولا البنت ديالي، وغادي نعترف بيهم، غير محتاج لمهلة باش نجمع راسي.

القاضي : الظروف تستوجب الزواج في أسرع وقت.

المتهم : ما يكون غير خاطرك أسعادة القاضي، غادي نتزوج بيها ونسترها.
الضحية: خفت غير يخرج من قاعة المحكمة ويبدل كلاموا، هذا شي اللي تيقول لماما، تيوعد ويخلف.
القاضي: واش هذا شي صحيح ؟

المتهم : غير كان عندي ظروف، ودبا غادي نلتزم.

كانت عقارب الساعة تشير إلى العاشرة حين رفع القاضي الجلسة للاستراحة 5 دقائق، استغلها بعض المتقاضين للخروج إلى بهو المحكمة بعد أن توقفت الأمطار، وبزغت في كبد السماء شمس مستحية عن الظهور، في حين استغلت امرأة فترة الاستراحة لإرضاع طفلها، الذي كان يطلق صرخات من حين إلى آخر أثناء الجلسة. تعالت أصوات الباقين داخل القاعة، ووجد البعض في فترة الاستراحة فرصة لتبادل الحديث مع ذويهم من المتهمين، متجاهلين نظرات الشرطي التحذيرية.

اختلفت فصول جرائم الملفات المعروضة ذاك اليوم، كان أكثرها قضايا يتابع فيها شباب بتهم السرقة والضرب والجرح والمتاجرة في المخدرات واستهلاكها، جرى تأجيل معظمها، في حين أحيلت ملفات أخرى للمداولة من أجل الحكم فيها.




تابعونا على فيسبوك