إحالة متهم باغتصاب قاصرة على استئنافية الدارالبيضاء

الإثنين 02 مارس 2009 - 08:10

أحالت الشرطة القضائية، التابعة للمقاطعة الإقليمية الأمنية للمحمدية، الأسبوع الماضي، على الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، شخصا متهما بـ "اغتصاب قاصرة ناتج عنه افتضاض بكارة، والسكر العلني".

ووضعت الضحية، مواليد سنة 1992، تحت الملاحظة بمخفر الشرطة في انتظار وصول أفراد أسرتها لتسلمها، بعد أن تأكد، من خلال البحث التمهيدي، أنها غادرت، للمرة الثانية، منزل العائلة بسيدي سليمان منذ أشهر، هربا من سلطة أبيها.

وتبين، من خلال البحث الأولي، أن للمتهم خمس سوابق عدلية، إذ قضى مددا حبسية متفاوتة بين سنتي 1995 و2008، توبع خلالها بتهم السرقة بالنشل والضرب باستعمال السلاح الأبيض، والضرب والجرح المتبادل، والسكر العلني وإحداث الفوضى بالشارع العام وشتم وإهانة موظف شرطة أثناء مزاولته لمهامه.

وترجع تفاصيل القضية إلى حين تلقت عناصر الشرطة بدائرة الشباب اتصالا هاتفيا، حوالي السادسة والنصف صباحا، من أحد حراس السيارات بمنطقة الفلاح بحي العالية، يفيد أن شخصا يرتدي سترة حمراء وقبعة رمادية، استدرج فتاة بالقوة، وهو يحمل سكينا من الحجم الكبير (جنوي)، الذي كان يضعه فوق "جنبها الأيسر"، فانتقلت عناصر الشرطة إلى عين المكان، حيث وجدت الظنين، الذي كان في حالة سكر بين، متلبسا باغتصاب الضحية.

وسبق لعناصر الشرطة أن ضبطت كوثر في بداية يناير الماضي، متشردة، بعد قضائها قرابة عشرين يوما بالمدينة نفسها، تتسكع بين شوارعها وأزقتها، وجرى الاتصال بوالدها، الذي حضر لتسلمها ليعيدها إلى منزل العائلة، إلا أنها ما لبثت أن فرت بعد أسبوع واحد، لتعود إلى أحضان شوارع المحمدية، رغبة في الاستقلال بحريتها الشخصية، حسب أقوالها. وبمساعدة صديقة، تعرفت عليها خلال هروبها من منزلها في المرة الأولى، تمكنت من العمل نادلة بإحدى المقاهي بالعالية، وكانت تقضي لياليها تارة في غرفة كانت تكتريها صديقتها، التي كانت تعيش لوحدها، وتارة أخرى تتسكع في الشوارع، وحين تعجز رجلاها عن حملها، تلتجأ إلى مقاهي الإنترنيت، حيث تقضي ساعات الليل الطويلة في الدردشة في غرف "الشات" من أجل البحث عن فارس أحلامها لينتشلها من حالة التشرد، التي كانت تعيشها.

واعترفت الضحية أنها قبل فرارها من مسكن أسرتها، ربطت علاقة غرامية مع شاب يدرس بالجامعة، حين كانت تتابع دراستها بالقسم الرابع من المستوى الإعدادي، وخلال تلك العلاقة، كان يمارس عليها الجنس السطحي، وكانت تلتقيه مرة كل أسبوع. واستمرت علاقتهما سنة كاملة إلى أن سافر الشاب إلى إيطاليا للبحث عن عمل، فانقطعت أخباره. بعدها تعرفت على شاب آخر، إلا أن علاقتهما لم تستمر طويلا، بعد أن حاول افتضاض بكارتها، وحين امتنعت، حاول ممارسة الجنس عليها من الدبر، ما رفضته كوثر بشدة، فركلته برجليها وفرت هاربة.

وبخصوص ما تعرضت له من اعتداء أدى إلى فقدانها عذريتها، قالت الضحية إنها ليلة الحادث، أنهت عملها في العاشرة والنصف ليلا، ثم توجهت لنادي إنترنيت، حيث قضت الليلة بأكملها وهي تتحدث في "الشات" مع شخص من جنسية كندية تعرفت عليه من خلال موقع إلكتروني. وعند بزوغ الخيوط الأولى من صباح اليوم الموالي، حوالي الخامسة، غادرت النادي في اتجاه مخبزة بدرب الشباب لاقتناء ما يلزمها من حلوى للفطور.

وفي طريقها إلى المقهى، حيث تعمل، مرت كوثر بالقرب من خيام يباع فيها الحريرة والحساء، فلمحها المتهم ورفيقه، اللذان كانا يتناولان وجبة الإفطار داخل إحدى الخيم، وتعقبا خطواتها إلى أن دخلت زقاقا ضيقا، فاعترضا سبيلها وهدداها باستعمال سكين كبير (جنوي)، كان (ر.ج) يخبئه داخل جيب سترته، وأمرها بمرافقتهما إلى أن أوصلاها إلى مكان خلاء بالقرب من الطريق السيار الرابط بين المحمدية والدارالبيضاء.

اختارا مكانا تحت الأشجار، وأحضر رفيقه غطاء قطنيا (مانطا) وضعاها فوق العشب، ثم تجادلا حول من سيستفرد بها الأول، واستقرا في آخر الأمر على أن يبدأ المتهم الرئيسي الأول، في حين غادر رفيقه المكان إلى أن ينتهي منها، بعدها جردها من معطفها وسروالها ومارس عليها الجنس إلى أن افتض بكارتها. وأضافت كوثر، في محضر أقوالها، أنها حاولت منعه والاستنجاد بالصراخ، خاصة بعد أن أحست بألم شديد جراء معاشرته الوحشية لها، إلا أن المتهم نهرها وهددها بتشويه وجهها إن استمرت في مقاومته.

وبعد أن قضى وطره، جاء صديقه، الذي طلب منه التنحي عنها ليضاجعها بدوره، ما رفضه المتهم ليدور بينهما شجار انصرف على إثره رفيقه، في حين طلب منها (ر.ج) مرافقته وسلبها نقودا كانت بداخل محفظة يدها لشراء السجائر من حارس ليلي، فاستغلت كوثر الوضع، وأشارت بيدها، من وراء المتهم، مستنجدة به، ما أثار شكوك الحارس. بعدها عاد بها المتهم إلى مكان الحادث، حيث مارس عليها الجنس للمرة الثانية، حينئذ حضر رجال الشرطة، برفقة الحارس، واعتقلوا المتهم في حالة تلبس، و رائحة خمر قوية تفوح منه.




تابعونا على فيسبوك