النظر غدا في قضية التهريب الدولي للمخدرات

الأربعاء 25 فبراير 2009 - 08:06

تنظر الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بإنزكان، غدا الخميس، في ثالث جلسة، تعقدها لمحاكمة المتهمين في ملف محاولة تهريب حوالي 7 أطنان من المخدرات نحو أوروبا.

وكانت الغرفة ذاتها، ابتدأت المناقشات في القضية، الأربعاء الماضي، بالاستماع إلى المتهمين، قبل أن تتخذ قرار تأجيلها إلى اليوم، بعد أن انتصب محامي جديد، انظم إلى هيئة الدفاع عن المتهم الأول في القضية، المدعو ( مولاي. م.أ)،53 سنة، وهو ابن رجل ثري بالمدينة، وعدم تمكن الأخير من الإجابة على أسئلة رئيس هيئة الحكم، بسبب المرض.

واستندت المحكمة في قرار التأجيل على ملتمس لدفاع المتهم الرئيسي، الذي أدلى بشواهد طبية جرى تسليمها للمتهم في فترات سابقة، تفيد أنه مصاب بـ"حالات انهيارية وكآبة متعددة الأشكال واضطرابات الذاكرة والحكم والتمييز".

وأفاد مصادر مطلعة أن المتهم الأول في القضية، كان في حالة صحية حرجة، ولم يقو على الوقوف أمام هيئة الحكم حين نادت عليه للاستماع إلى تصريحاته، وجلس فوق كرسي وهو يطأطئ نحو الأرض، وحين كان يسأله القاضي، تضيف المصادر نفسها، كان يجيب بأنه مريض ولا يقوى على الكلام، ويعاني صداعا شديدا، ويشعر بالدوران والغثيان.

وأوضحت المصادر أن هيئة الحكم، أجلت مواصلة مناقشة الملف، من أجل إعطاء آخر مهلة لهيئة الدفاع لإعداد مرافعاتها، على أن يشرع في المناقشة يوم غد.

وذكرت المصادر ذاتها أن الوثائق والشهادات الطبية، التي سلمها القاضي لهيئة الحكم، تؤكد إصابة المتهم (مولاي.م.أ) بمرض نفسي منذ أزيد من ثماني سنوات، أصابه باضطرابات عصبية وفترات انهيار، وبضعف القدرة على التمييز، وأصبح معه غير ناضج نفسيا، مضيفة أن الشواهد الطبية المسلمة للمتهم، بملفه الطبي الصادر عن طبيب أخصائي، تظهر أن المتهم يعاني مرض "الوسواسية الإكراهية"، التي تستوجب خضوعه لعلاج نفسي، ومتابعة طبية طويلة ومنتظمة.

وكانت الغرفة نفسها أجلت القضية مرتين بطلب من الدفاع، الذي التمس تمتيع أحد المتهم بالسراح المؤقت بالنظر إلى حالته الصحية، مؤكدا أن الأخير يعاني انهيارا عصبيا مزمنا ووسواس.

ويتابع في الملفـ، أربعة متهمين من أجل "مسك ونقل ومحاولة تصدير المخدرات الممزوجة بالتبغ المهرب, والاتجار فيها ومحاولة الاتجار فيها".

وتعود وقائع القضية إلى نهاية شهر أكتوبر من العام الماضي، حين تمكنت مصالح الأمن من حجز حوالي سبعة أطنان و600 كلغ من مادة الشيرا (مستخلص القنب الهندي)، كانت موجهة نحو أوروبا، انطلاقا من الميناء البحري لأكادير, داخل مستودع شركة لتصدير الزليج، يقع بالجهة الشرقية للحي الصناعي، التابع للمجال الترابي للجماعة الحضرية لآيت ملول التابعة لعمالة إنزكان - آيت ملول.

وعثرت الشرطة على المخدرات على شكل صفائح، معبأة بإحكام وبطريقة احترافية وسط شحنة من صناديق الزليج المغربي.

وألقت القبض عقب ذلك على المتهم الأول في الملف، وثلاثة متهمين آخرين، ويتعلق الأمر بالمتهم (أ.ب)، 52 سنة، و(ح.ب)، 34 سنة، و(م.أ) 41 سنة، وأحالتهم على النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية، بعد متابعتهم بتهم "مسك ونقل ومحاولة تصدير المخدرات الممزوجة بالتبغ المهرب، والاتجار فيها ومحاولتها".

وما زالت عناصر الشرطة تجري تحريات مكثفة لاعتقال ثمانية متهمين آخرين، متورطين في الملف نفسه، بعد أن صدرت في حقهم مذكرة بحث وطنية ودولية، يتعلق الأمر، وفقا للمصادر عينها، بالمتهمين (م. أ)، و(ح. ب)، و(ح.خ)، و(ع.ص)، و(ي.ح)، و(س.إ)، ويتحدرون من أكادير والدارالبيضاء، إضافة إلى المتهم المدعو (ف)، وهو مواطن إيرلندي، ومتهم آخر، يعتبر مسؤولا قانونيا بإحدى الشركات الأجنبية بالمنطقة.




تابعونا على فيسبوك