أدانت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، الأسبوع الماضي، ثلاثة متهمين بسرقة الهواتف المحمولة، وتشكيل عصابة، بسنتين سجنا نافذا لكل واحد، وغرامات مالية مختلفة.
وأحالت عناصر الشرطة القضائية على غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف عناصر العصابة الإجرامية المتهمة بالسطو على محلات تجارية بسوق درب غلف بالدارالبيضاء، واعتراض سبيل المارة باستعمال سيوف من الحجم الكبير.
وتبين من خلال تصريحات المتهمين، الذين يوجد بينهم مشتبه به معروف بلقب"الساموراي" أنهم تمكنوا من الهجوم على ثلاثة محلات تجارية متخصصة في بيع الهواتف المحمولة بدرب غلف.
كما تمكن أفراد العصابة من اقتحام أكثر من محل تجاري وتكسير زجاجه الأمامي وسرقة مجموعة من الهواتف المحمولة المتطورة.
وحسب مصدر مطلع، فإن أفراد العصابة من ذوي السوابق العدلية، ولم يمض على خروجهم من السجن إلا شهر واحد، وأفاد المصدر نفسه أن أفراد العصابة كانوا في حالة تخدير متقدمة، وأصابوا عددا من المتدخلين بجروح متفاوتة الخطورة، قبل أن يلوذوا بالفرار.
يشار إلى أن مجموعة من تجار المحلات التجارية أغلقوا محلاتهم بعد دخول أفراد العصابة إلى السوق المذكور، وسارعوا إلى إخطار رجال الأمن الذين سجل تأخرهم في الانتقال إلى مكان وقوع الحادث.
ويذكر أن أفرادا من رجال الأمن دخلوا في اشتباكات مع بعض المشتبه بهم بالسرقة بحي درب غلف في الدارالبيضاء، وتعود وقائع الحادث حسب إفادة مصدر مطلع، حين كانت دورية للأمن بصدد حملة تطهيرية بالحي السالف الذكر، غير أنها فوجئت بوجود مجموعة من المشتبه بهم يقومون بالاعتداء على المارة واعتراض سبيلهم بواسطة السلاح الأبيض، وبعد تدخل عناصر الأمن تفاجأوا بمقاومة المشتبه بهم، الذين قاموا برشق رجال الأمن بالحجارة ومحاصرتهم، مما استدعى تدخل قوات أمنية أخرى وانتداب مجموعة من السيارات للتدخل لإحكام الوضع.
وجرى اعتقال المشتبه بهم بحي درب غلف، بعد نصب كمين لهم، إذ اعترفوا أثناء الاستماع إليهم من طرف عناصر الضابطة القضائية بالتهم المنسوبة إليهم، قبل أن تجري إحالتهم على أنظار العدالة.
من جهة أخرى، أحالت عناصر الأمن التابعة لأمن أنفا متهما كان مبحوثا عنه من طرف مصالح الأمن من أجل السرقة الموصوفة والضرب والجرح باستعمال السلاح الأبيض.
وتعود وقائع الحادث حسب إفادة مصدر أمني مطلع، حين كان المتهم يترصد المارة قرب شارع العنق بالدارالبيضاء، وكان المشتبه به يعمد للاعتداء على المارة بواسطة سكين من الحجم الكبير، وألقي القبض عليه متلبسا بالسطو على أحد المارة بالشارع السالف الذكر، حيث تمكن من سرقة هاتف محمول ومبلغ مالي، بعد أن هدد الضحية بواسطة السلاح الأبيض.
وتبين من خلال الاستماع الأولي للمتهم، أنه من ذوي السوابق العدلية، وسبق أن جرت إدانته من طرف غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، وصرح المتهم عبد الرحيم (ن)، المعروف وسط سكان المدينة القديمة بلقب "القانع"، أمام عناصر الأمن بترويج مخدر الشيرا، كما قال إنه لم يمض على خروجه من سجن عكاشة إلا أربعة أشهر.
وضبطت عناصر الفرقة السياحية، التابعة لولاية أمن أنفا، المتهم متلبسا بحيازة كمية مهمة من مخدر الشيرا، بعدما نصبت له كمينا محكما مكنها من اعتقاله دون أن يبدي أي مقاومة، كما حجزت عناصر الأمن سيفا من الحجم الكبير كان يستعمله المتهم لاعتراض سبيل ضحاياه.
وتبين أن المتهم تربطه علاقة مع متهمين آخرين يجري البحث عنهم من طرف مصالح الأمن، كما رجحت علاقته بمروج مخدرات معروف، ألقي القبض عليه أخيرا وبحوزته أزيد من 8 كيلوغرامات من مخدر الشيرا، وكمية مهمة من القنب الهندي والسجائر المهربة.