ابتدائية مراكش تنظر اليوم في ملف ضابط المخابرات المزيف

الثلاثاء 17 فبراير 2009 - 09:42

تنظر الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بمراكش، اليوم الثلاثاء، في ملف ضابط المخابرات المزيف، المدعو (م. د)، المتابع من أجل جنح "محاولة النصب وخيانة الأمانة والسرقة، وانتحال وادعاء لقب يتعلق بمهنة نظمها القانون، والتحريض على الدعارة".

وكانت الغرفة نفسها، أجلت الثلاثاء الماضي، النظر في القضية للمرة الرابعة، من أجل إعادة استدعاء المتهم الأول في القضية (الضابط المزيف)، المتابع في حالة سراح، بعدما تغيب من جديد عن حضور جلسة المحاكمة.

وخلف هذا التأجيل مجموعة من ردود الفعل من الأطراف المطالبة بالحق المدني في القضية، عقب انتهاء الجلسة، إذ طرحوا أكثر من علامات استفهام حول الأسس القانونية، التي جرى الاعتماد عليها لتمتيع المتهم بالسراح المؤقت، بعد إحالته من قبل النيابة العامة على الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف بمراكش، في حالة اعتقال، مشيرين إلى أن المتهم، بدأ يتخلف عن الحضور إلى جلسات محاكمته، منذ استفادته من السراح المؤقت من طرف الغرفة نفسها، دون أن يخفوا استياءهم من التأجيلات المتوالية للقضية بسبب غيابه.

واستفاد المتهم من السراح المؤقت بقرار من الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف بمراكش، بعدما تقدم دفاعه بالطعن في قرار الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية، القاضي برفض السراح المؤقت لعدم توفر ضمانة حضور المتهم أثناء المحاكمة.

وتعود وقائع القضية إلى شهر يوليوز الماضي، عندما تقدمت إحدى ضحايا المتهم، وتدعى فاطمة، بشكاية إلى المصالح الأمنية، مفادها أنها تعمل بالديار البريطانية ممرضة بأحد المستشفيات، وخلال زيارتها لمدينة مراكش، كانت رفقة صديقتها إلهام بأحد المطاعم، فتعرفت على شاب يدعى حسن من مدينة أكادير، كان رفقة المتهم، وأخبرته أنها ترغب في بيع نصيبها في الشقق الثلاث المشتركة مع زوجها، وكذا شقة في ملكيتها بمدينة أصيلا، فأكد لها المدعو حسن أن صديقه الظنين (م.د) بوسعه أن يساعدها في حل جميع مشاكلها، بعد أن قدم لها الأخير نفسه على أساس أنه ضابط سام بصفوف الأمن الوطني، ويعمل في القصر الملكي، وطمأنها أنه سيحل مشاكلها مع زوجها، المتمثلة في الطلاق والشقق الثلاث، الموجودة في ملكيتهما معا، وشرع في اتصالاته الهاتفية دون أن تعلم أصحابها، وطلب منها أن تنجز له توكيلا مصحح الإمضاء يخول له القيام مقامها في بيع نصيبها، إلا أنها رفضت.

وخلال وجود المشتكية وصديقتها بمنزل المتهم، تمكن الأخير من الاستيلاء على ملف يتضمن كل الوثائق المتعلقة بممتلكاتها، إضافة إلى مبلغ 2000 جنيه إسترليني دون علمها.

في بداية الأمر، اتصل بزوجها بعد الحصول على رقم هاتفه، وأكد له أنه يتوفر على وثائق تخصه، وحدد معه موعدا للالتقاء به، فقدم له الظنين نفسه هذه المرة، على أنه ضابط سام في المخابرات، ويربط علاقات مهمة في جميع الإدارات، وقادر على حل جميع المشاكل، وأوضح له أنه كان يود شراء منزل في ملك زوجته بمدينة أصيلا لكنها تخلفت عن وعدها، وأرشده بتقديم شكاية ضد زوجته أمام النيابة العامة لتحرير مذكرة منعها من مغادرة التراب الوطني، لأنها ترغب في بيع ممتلكاتها المشتركة معه دون علمه، وطلب منه أن يحرر له توكيلا، يوكله بمقتضاه في القيام بكل المسائل المتعلقة بالبيع وكراء الشقق، إلا أن زوج المشتكية فطن به وتسلم منه نسخ الوثائق إلى حين تدخل الشرطة، بناء على طلب صديقة المشتكية.

وذكر مصدر أمني أن الظنين من ذوي السوابق القضائية، في مجال الارتشاء، والاغتصاب، والنصب، والاحتيال، وكان يعمل بصفوف الأمن الوطني سنة 1971 برتبة حارس أمن ، وجرى التشطيب عليه من هذه الوظيفة سنة 1979، بعدما جرى إيقافه بسبب قضية اغتصاب، وخلال سنة 1995، يضيف المصدر الأمني، أدين المتهم بعد خروجه من السجن، في قضية أخرى، حوكم فيها بخمس سنوات سجنا نافذا، بتهمة الارتشاء، والنصب، والتزوير واستعماله، وخلال سنة 2005، توصل بترخيص بناء على طلب يخول له تسيير إدارة شركة مكلفة بالحراسة والأمن، وهو العمل الذي كان يمارسه إلى أن جرى اعتقاله، على خلفية هذه القضية.




تابعونا على فيسبوك