أحالت عناصر الشرطة القضائية لأمن الحي المحمدي عين السبع بالدارالبيضاء، أخيرا، متهما بتكوين عصابة إجرامية، على النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالمدينة، بعدما تابعته من أجل تهم " تكوين عصابة إجرامية، والسرقة الموصوفة".
وجاء اعتقال المتهم، وهو في مقتبل العمر، في حالة تلبس، بعد مطاردة أمنية مكثفة للسيارة، التي كان يمتطيها رفقة شريكين له، عقب تنفيذهم لعملية سرقة مجموعة من الأجهزة الالكترونية.
وتوصلت عناصر الشرطة إلى أفراد العصابة، بعد اتصال هاتفي من أحد الضحايا، وهو مساعد صاحب محل لتخزين الآلات الالكترونية الخاصة بالكمبيوتر، الموجود أسفل إحدى البنايات قرب مركز تجاري بمنطقة عين السبع الحي المحمدي، يفيد من خلاله تعرض المحل للسرقة على أيدي ثلاثة أشخاص، استولوا على مجموعة من الأجهزة الالكترونية ولاذوا بالفرار على متن سيارة.
انتقلت عناصر الشرطة القضائية على الفور إلى عين المكان، وبعد المعاينة الأولية، أخبرهم مساعد صاحب المحل، أن أفراد العصابة، هاجموا المحل وأحكموا وثاق يديه وفمه بواسطة لصاق، وهددوه بالأسلحة البيضاء، قبل أن يستولوا على الأجهزة المذكورة ويفروا نحو وجهة غير معلومة.
وأفاد مساعد صاحب المحل عناصر الشرطة بمجموعة من المعلومات عن أوصاف أفراد العصابة، وأوصاف السيارة التي فروا على متنها، وأخبرهم أنهم من نوع "بيكانتو".
استنفرت جميع عناصر مصلحة الشرطة القضائية المذكورة، للبحث عن السيارة المذكورة واللصوص، وبعد جولة سريعة في مجموعة من الشوارع بالمدينة، بمساعدة شرطة المرور، التي جرى الاتصال بها وتزودها بأوصاف السيارة، تمكن عناصر الشرطة من ملاحقة اللصوص، ومطاردتهم في أحياء كثيرة، قبل أن تقف السيارة فجأة بسبب بعض الأوحال، التي علقت بعجلاتها، فلم يقدر اللصوص على متابعة السير، حيث فتحوا السيارة وأكملوا رحلة الفرار على أقدامهم، تاركين المسروقات داخل السيارة، واستطاع رجال الشرطة إلقاء القبض على المتهم، في حين لاذ شريكاه بالفرار.
حجزت عناصر الشرطة السيارة، التي تبين بعد إنجاز التحريات حولها، أنها في ملكية وكالة لكراء السيارات، كما حجزت المسروقات، في حين اقتيد المتهم إلى مصلحة الشرطة للتحقيق معه.
أخضع المتهم إلى تحقيق مطول، اعترف من خلاله بتكوينه عصابة إجرامية، متخصصة في السرقة الموصوفة، رفقة شريكيه، اللذين ما زالا في حالة فرار، مضيفا أن عمليات السرقة التي يقومون بها، تستهدف المحلات التجارية، التي تبيع المعدات الالكترونية، حيث يستطيعون التصرف فيها وبيعها بكل سهولة لأصحاب محلات أخرى في بعض الأسواق بالعاصمة الاقتصادية.
كما أكد المتهم أن عناصر العصابة، كانوا يعمدون إلى استعمال اللصاق لتكبيل ضحاياهم، وإغلاق أفواههم كي لا يفتضح أمرهم، كما كانوا يستغلون السيارات، التي يكترونها من وكالات كراء السيارات في تنفيذ عمليات السرقة، والهرب من قبضة رجال الأمن.
وبعد إنهاء التحقيق مع المتهم، أحيل على محكمة الاستئناف بتهم"تكوين عصابة إجرامية، والسرقة الموصوفة"، فيما حررت مذكرة بحث على الصعيد الوطني في حق شريكيه.
يذكر أن مصالح الشرطة القضائية في الدارالبيضاء، أحالت أخيرا على الوكيل العام بمحكمة الاستئناف في المدينة، متهمين يكونون عصابات خطيرة متخصصة في السرقات بمختلف أنواعها، وتابعتهم بتهم مختلفة من بينها "تكوين عصابة إجرامية والقتل والسرقات الموصوفة".
وتتكون العصابة الأولى من خمسة متهمين، يتحدرون من منطقة ابن مسيك سيدي عثمان، كانت تترصد سائقي السيارات في الشريط الساحلي عين الذئاب في أوقات متأخرة من الليل، حيث يقومون بالهجوم على ضحاياهم بالسيوف ويسلبونهم ما بحوزتهم، وكلهم من ذوي السوابق العدلية في السرقات.
وضبطت عناصر الأمن بحوزة أفراد العصابة (اثنان منهم في حالة فرار) قنينة غاز مسيلة للدموع، فيما قدرت المصالح الأمنية عدد ضحاياهم بتسعة ضحايا، سبق وتعرفوا عليهم عند عرضهم عليهم.
وجاء اعتقال أفراد العصابة المذكورة، بعد تلقي عدة شكاوى في الموضوع والتعرف على أوصافهم، إذ طاردت عناصر الأمن أفراد العصابة، الذين كانوا يمتطون سيارة يستعينون بها لتنفيذ عملياتهم، من منطقة عين الذئاب، ليجري اعتقال ثلاثة عناصر في ابن مسيك سيدي عثمان.
وبفضل التنسيق مع مصالح الأمن بابن مسيك، تمكنت دورية للشرطة من التعرف على السيارة، التي تمكنت من الفرار أثناء المطاردة، من خلال رقم لوحتها المعدنية، وداهمت أفراد العصابة المذكورة الذين كانوا، بصدد تغيير إحدى العجلات في أحد الأزقة، ليجري اعتقال ثلاثة عناصر، فيما تمكن اثنان من الفرار.
وفي الإطار نفسه، أحيل أفراد عصابة، تتشكل من ستة أفراد، على استئنافية البيضاء، كانوا يقومون، حسب مصادر أمنية، باعتراض سبيل المارة باستعمال الأسلحة البيضاء من الحجم الكبير.
وألقي القبض على هؤلاء المتهمين، في أماكن مختلفة من مدينة الدار البيضاء، خاصة الحدائق العمومية، حيث يعمدون إلى شنق ضحاياهم، وأغلبهم من مرتادي الحانات والملاهي، في أوقات متأخرة من الليل.
وفي السياق ذاته، كشف اعتقال عناصر الشرطة السياحية بالبيضاء، أخيرا، لسارق دراجة نارية بمنطقة سيدي عثمان، عن تفكيك شبكة متخصصة في سرقة الدراجات النارية، بعد تنسيق بينها وبين الفرقة الجنائية الولائية، وتبين أن أفراد العصابة يبيعون الدراجات المسروقة إلى أحد المحلات المتخصصة في بيع قطع الغيار، وكذا في مدن أخرى كسيدي بنور واليوسفية وغيرها.
كما جرى تفكيك عصابة متخصصة في سرقة الأجانب، بسلبهم حقائبهم وهواتفهم المحمولة، وأوضحت مصادر أمنية أن أغلب ضحايا هذه العصابة، تعرفوا على أفرادها بعد مواجهتهم بهم أثناء التحقيق.