بعد أسبوعين من ارتكاب الجريمة

إحالة المتهم بقتل مواطن سويسري على استئنافية أكادير

الإثنين 09 فبراير 2009 - 10:09

ألقت عناصر الشرطة القضائية التابعة لولاية أمن أكادير, الأسبوع الماضي، القبض على المتهم بقتل مواطن سويسري، مقيم في المدينة، عثر على جثته يوم 25 يناير الماضي، غارقة في الدماء داخل منزله بأكادير.

وأحالت عناصر الشرطة المذكورة، نهاية الأسبوع الماضي، المتهم على الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بأكادير، وتابعته بتهمة "القتل العمد والسرقة والشذوذ الجنسي".

وأفادت مصادر مقربة من القضية، نقلا عن مصادر أمنية، أن التحقيق الموسع، الذي فتحته مصالح الأمن بالمدينة، لمدة أسبوعين، كشف غموض حادث مقتل المواطن السويسري، على يدي أحد معارفه، الذي كان يتردد عليه، مضيفة أنه شاب يتحدر من المدينة، يدعى (ع.ح)، 29 سنة، مشيرة إلى أن المتهم، أكد أن الدافع وراء ارتكابه الجريمة، هو السرقة، موضحة أن المتهم كان يتردد على الضحية منذ مدة، ويقيم معه علاقة جنسية شاذة، ويعرف جيدا أنه يملك المال، فقرر تصفيته وسرقة المال منه، إذ زاره ليلة الحادث، تضيف المصادر، ووجه له طعنات قاتلة بالسلاح الأبيض.

وكشفت المصادر نفسها أن عناصر الشرطة القضائية المكلفة بالتحقيق في الجريمة،
باشرت تحرياتها انطلاقا من الأشخاص، الذين اعتادوا التردد على مسكن الضحية (74 سنة)، ومباشرة تحريات مكثفة حولهم بمساعدة سائقه الخاص، الذي اكتشف جثته، وأسفر التحقيق عن تحديد هوية بعض الأشخاص، الذين تحوم حولهم شبهات قوية حول إمكانية تورطهم في تنفيذ الجريمة، وكان يوجد ضمن هؤلاء الأشخاص المتهم، الذي جرى الاستماع إلى إفاداته بخصوص الجريمة، التي تبين للمحققين أنها متناقضة، وأن المتهم يبدو عليه الارتباك، فاعترف أخيرا بتورطه في ارتكابها، بعد محاصرته بالأسئلة.

وأقر المتهم، تضيف المصادر، أنه كان وجه ليلة الحادث للضحية، عدة طعنات بواسطة سلاح أبيض ، لفظ على إثرها أنفاسه الأخيرة، متأثرا بجروحه، قبل أن تكتشف جثته من طرف سائقه الخاص.

وأفادت المصادر أن المتهم، وبعد تدوين اعترافاته في محاضر قانونية، أعاد تمثيل كيفية ارتكابه للجريمة، وسط حضور عناصر الشرطة القضائية، مساء الخميس الماضي، قبل أن يحال على الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بأكادير.
وكانت عناصر الشرطة القضائية لأمن أكادير، توصلت بخبر الجريمة، صباح الأحد 25 يناير الماضي، من طرف شخص يعمل سائقا لدى الضحية.

وكانت عناصر الشرطة أخضعت السائق بدوره، وفقا للمصادر ذاتها، لتحقيق معمق، لمعرفة ملابسات الحادث الغامض، بعدما حامت حوله الشبهات في إمكانية ارتكابه الجريمة، خاصة أنه أول من أبلغ عنها، ويتوفر على مفاتيح المنزل، مسرح الجريمة.

وأفادت المصادر أن السائق، أكد في معرض تصريحاته الأولية أنه يتوفر على مفاتيح منزل الضحية، وأنه حضر يوم الأحد وفتح المنزل كعادته، فوجد الضحية ملقى على وجهه على الأرض، وغارقا في دمائه، وبه عدة طعنات بالسلاح الأبيض في الظهر من طرف مجهول، وتوجه مباشرة نحو مصلحة الشرطة ليخبر عن الحادث.
وأكدت المصادر نفسها أن ممثل النيابة العامة، وعناصر الشرطة القضائية، والشرطة العلمية ومصلحة الطب الشرعي، انتقلوا إلى عين المكان، حيث نقلت جثة الضحية إلى مصلحة الطب الشرعي لإخضاعها للتشريح، ومعرفة الأسباب الحقيقية حول الوفاة.

وأضافت المصادر نفسها أن المواطن السويسري, 74 عاما، الذي كان معروفا بالمنطقة التي يقيم بها، منذ نحو عشر سنوات، بممارسته الشذوذ الجنسي وبسلوكه المخل بالحياء والآداب العامة، رجل متقاعد.
ويتوفر على أوراق الإقامة القانونية، مضيفة أنه مند حصوله على التقاعد، يقطن بشقة مفروشة، بعمارة تكرمات، قرب مقهى تفرنوت بالمدينة، وأن السائق المغربي يعمل لديه منذ مدة.

وفي السياق ذاته، يذكر أن مدينة أكادير، شهدت أواخر يناير الماضي، حادثين، الأول جريمة قتل راح ضحيتها شاب، كان يبلغ من العمر 20 عاما، يتحدر من منطقة بنسركاو، بعد أن لفظ أنفاسه الأخيرة على يدي شاب آخر، وجه له طعنات قوية بالسلاح الأبيض في القلب، بسبب خلاف نشب بينهما حول حبوب الهلوسة.
وذكرت مصادر مطلعة أن الضحية والمتهم، جمعت بينهما سهرة خمرية، في ساعة متأخرة من ليلة الحادث، عاقرا خلالها قنينات الخمر وتناولا الحبوب المخدرة "القرقوبي"، قبل أن ينشب بينهما خلاف حول هذه المخدرات، أدت بالمتهم إلى طعن صديقه في القلب، وتركه ملقى على الأرض غارقا في دمائه بأحد الشوارع، وأحيل المتهم على استئنافية أكادير بتهمة "القتل العمد".

أما الحادث الثاني، فراح ضحيته شاب في مقتبل العمر، بعد أن أقدم على الانتحار شنقا في منزل أسرته بمنطقة بنسركاو بأكادير.

وكان الضحية يعاني مرضا نفسيا، ويتناول مجموعة من الأدوية، ويواصل علاجه بإحدى المصحات النفسية بالمدينة. ونقلت عناصر الشرطة القضائية، جثة الضحية إلى مصلحة الطب الشرعي، لإخضاعها للتشريح ومعرفة أسباب الوفاة.




تابعونا على فيسبوك