أفارقة من جنوب الصحراء ينصبون على مغاربة بالمحمدية

الثلاثاء 03 فبراير 2009 - 09:30

أحيل على الغرفة الجنحية التلبسية بالمحمدية، إفريقي من جنسية كاميرونية، متهم بـ"النصب والاحتيال، والتزوير، وانتحال هوية باستعمال وثائق في ملك الغير، والإقامة غير الشرعية"، في حالة اعتقال

بعد أن أنهت عناصر الضابطة القضائية الاستماع إليه في محاضر قانونية، إذ اعترف بجل التهم المنسوبة إليه.

وتمكنت عناصر الشرطة القضائية من اعتقال المواطن الكاميروني الجنسية، مواليد 1976، بناء على شكاية (م.ب)، الذي تعرض للنصب والاحتيال من طرف مجموعة من الأفارقة، من بينهم الكاميروني جوزيف (ب)، الذي ألقي عليه القبض الأسبوع الماضي، في حين مازال البحث متواصلا عن الغيني كامارا (د)، مواليد 1985، الذي ساعده في الدخول إلى المغرب عبر الحدود الجزائرية، باستعمال جواز سفر مزور، الذي اشتراه بحوالي 600 درهم .

ومن خلال البحث الأولي، اعترف المتهم الرئيسي أنه دخل إلى الجزائر، حيث مكث 3 أشهر، إلى حين قدوم كامارا، الغيني الجنسية، الذي باعه زواج سفر مزور ليدخل به إلى المغرب. وأضاف المتهم أنه كان ينوي الهجرة سرا إلى إسبانيا.

وتعود وقائع الحادث، حسب إفادة مصدر أمني، حين أوهم جوزيف المشتكي، الذي يتاجر في الأقمشة بدرب عمر بالدارالبيضاء، أن لديه بضاعة عبارة عن أقمشة حريرية جلبها معه من الكاميرون، حيث يملك شركة خاصة بالخياطة، واتفق معه على صفقة لبيعه ألبسة جاهزة وأقمشة ذات جودة عالية، بعد أن أخذ منه حوالي 20 ألف درهم عربونا، وأخذ منه في المقابل، شيكا اكتشف أنه دون رصيد، ما جعله يشك في الأمر، خاصة بعد أن أخل الكاميروني بالتزاماته تجاه المغربي، إذ أجل إتمام الصفقة مرات عدة، مدعيا أن الأحوال الجوية السيئة سبب تأخر وصول شحنة الأقمشة إلى ميناء الدارالبيضاء.

وأنكر المتهم، أثناء مباشرة التحقيق التمهيدي معه، التهم المنسوبة إليه، موضحا أنه لم يسبق له التعرف على المشتكي، وأنه دخل المغرب بهدف الهجرة إلى أوروبا.
غير أنه وبعد تعميق البحث، تبين أن المتهم تربطه علاقة بمشتبه بهم آخرين، يجري البحث عنهم لتورطهم في شبكة لتزوير جوازات السفر من أجل الهجرة غير الشرعية، والنصب والاحتيال.

واعترف المتهم أمام عناصر الشرطة القضائية، بتهمة انتحال هوية باستعمال وثائق الغير، والإقامة غير الشرعية، في حين أنكر تهمة التزوير، مؤكدا أن جواز السفر الذي ضبط معه اشتراه من إفريقي بالجزائر، كما نفى معرفته بالمشتكي.
وأفاد مصدر أمني أن المتهم تمكن من النصب على العديد من التجار في الدارالبيضاء والمحمدية من قبل، بعد أن أوهمهم أنه صاحب شركة خاصة بالألبسة الجاهزة. ووقع العديد من الضحايا في شباك المحتال الإفريقي، إذ توصلت مصالح الأمن بالعديد من الشكايات في حقه، بعد أن جرى تدوين أوصافه، التي أدلى بها بعض الضحايا الذين وقعوا في شباكه.

من جهة أخرى، تمكنت عناصر الشرطة القضائية بالمحمدية، أخيرا، من اعتقال 3 أفارقة من أصل نيجيري، متابعين بتهمة "المتاجرة في المخدرات الصلبة"، بعد أن نصب لهم "كمين"، بمحطة قطار المسافرين بالدارالبيضاء.
واعترف المزود الرئيسي، الذي يتقن العربية والفرنسية والإنجليزية، أنه يعمل ضمن شبكة تضم مجموعة من النيجيريين، من بينهم مهاجرون غير شرعيين يدخلون المخدرات سرا إلى وجدة، ويتولى بيعها أفارقة مقيمون بالمغرب، ويتركز نشاطهم بالرباط والدارالبيضاء، حيث يتكفل بعضهم بالبحث عن الزبناء، فيما يؤمن الآخرون البضاعة، التي يجلبونها من الجزائر.

ودخل جويل (ي)، سرا إلى المغرب عبر الحدود الجزائرية سنة 2003، حيث أقام بوجدة أربعة أشهر لينتقل إلى الناظور بهدف الهجرة إلى إسبانيا، وحاول مرات عدة الدخول إلى مليلية دون جدوى، فسافر إلى الرباط ومنها توجه إلى الدارالبيضاء، حيث قضى سنة و8 أشهر بسجن عكاشة من أجل تزوير العملة، ثم جرى استبعاده عن طريق وجدة، إلا أنه ما لبث أن رجع إليها، حيث تعرف على نيجيريين يعملون ضمن شبكة دولية تروج مخدر "الكوكايين"، وبحكم إقامته الطويلة بالمغرب، تكلف جويل (ي) بالبحث عن الزبناء ونجح في ذلك، إذ تمكن من ربح مبالغ مالية مهمة، ما جعله يستقر في الدارالبيضاء ويتراجع عن فكرة الهجرة إلى أوروبا.

ووسع جويل نشاطه بعد أن تعرف على سولو (ب) وزوجته ماريا (ب)، اللذين كانا يزودانه بـ "الكوكايين". وبفضل إتقانه اللهجة المغربية، التي تعلمها خلال المدة التي قضاها في سجن عكاشة، أصبح من أبرز مروجي المخدرات الصلبة بالرباط والدارالبيضاء، واستعان بمهاجرين سريين من بلده، كانوا يعانون وضعيات صعبة. ولتمويه الشرطة، كان جويل يدعي أن اسمه الحقيقي هو إسماعيل، كما كان يغير جنسيته. وبعد مواجهته بما حجز لديه من مخدرات، أكد المتهم الرئيسي أنه يعرف بعض النيجيريين، الذين يعملون في المتاجرة في المخدرات، في حين أنكر معرفته بالرؤوس الكبرى للشبكة الدولية.




تابعونا على فيسبوك