نقل المدعو بوشعيب (و)، الجمعة الماضي، إلى مستعجلات مستشفى ابن رشد بالدارالبيضاء في حالة حرجة لتلقي العلاج، بعد محاولة انتحار، جراء شربه سم مبيد الفئران، الأربعاء الماضي.
وأفاد مصدر أمني "المغربية"، أن بوشعيب (و)، مواليد 1983، شرب السم مباشرة بعد أن أخبرته زوجته (غ.م)، أنها أقامت دعوى طلاق للشقاق أمام المحكمة الابتدائية بالمحمدية، وهو ما لم يستسغه الزوج، الذي رفض مناقشة الموضوع مع زوجته، فانتقل مباشرة إلى منزله بحي الرياض، وبحث عن أقراص مخدرة في درج حافظة الأدوية، فلم يجدها، وتوجه إلى المطبخ للبحث عن مادة سامة لقتل نفسه، دون جدوى، فتوجه نحو دكان لبيع مواد الصباغة (دروكري)، حيث اشترى مبيد الفئران وعاد إلى منزله، وشرب السم، فأصيب بإغماء. وأضاف المصدر أن زوجته أنقدته من موت محقق، بعد أن وجدته ملقى على الأرض، فاقدا الوعي، فنقلته إلى قسم المستعجلات بمستشفى مولاي عبد الله بالمحمدية، حيث تلقى الإسعافات اللازمة، وخضع لعملية غسيل للمعدة لإزالة سم المبيد.
ونظرا لخطورة وضعه الصحي، يضيف المصدر ذاته، جرى نقله إلى قسم المستعجلات بابن رشد لتتبع حالته، التي وصفها المصدر بالحرجة.
وعن ملابسات الحادث، صرحت الزوجة، في محضر أقوالها، أنها بعد أن أنجبت طفلها، تغيرت معاملة زوجها نحوها، إذ لم يعد يعرها اهتماما وأهمل أسرته، وأصبح غريب الأطوار، وزادت الأمور سوءا، بعد أن فقد عمله بإحدى الشركات، فزدادت عصبيته، وأصبح لا يدخل إلى المنزل إلا من أجل النوم، وعندما كانت تعاتبه، كان يثور في وجهها ويشبعها شتما، وفي بعض الأحيان كان يضربها أمام طفلها، الذي كان لا يتوقف عن البكاء. وأضافت الزوجة أن معاملة بوشعيب زادت سوءا، بعد أن اشتغلت في شركة للخياطة، فأصبح غيورا، يشك في كل شيء، وكان يضربها لأتفه الأسباب.
وحاولت مرارا أن تشتكيه لأبويه، دون جدوى، فرحلت إلى منزل عائلتها لتحتمي بوالديها من بطش زوجها، إلا أن تدخل أفراد من عائلته جعلها تتراجع عن قرار هجره، وتعود إلى بيت الزوجية، بعد أن وعدها بأنه سيتغير وأنه وجد عملا بإحدى الشركات بحي عين السبع، وطلب منها التخلي عن عملها، إلا أنها رفضت، فوافق على مضض.
وبعد مدة من رجوعها إلى منزلها بحي الرياض، عادت الأمور إلى سابق عهدها، وازدادت غيرته إلى درجة لا تطاق، تضيف الزوجة، وعاد إلى شتمها وضربها، وأصبح ينعتها بالعاهرة، خاصة إذا تـأخرت في العمل، فقررت رفع دعوى الطلاق من أجل الشقاق، ما لم يستسغه بوشعيب، الذي هددها بالانتحار.
وأكدت الزوجة أنها لم تأخذ تهديدات زوجها على محمل الجد، ورفعت دعوى الطلاق صباح الأربعاء الماضي، وأخبرت زوجها عبر الهاتف المحمول، وكانت لهجته حادة، وأجابها قائلا "غادي تهناي مني بخطرة"، وقطع المكالمة، ما أثار شكوكها، فأسرعت إلى البيت، ووجدته مغميا عليه، ونقلته إلى المستشفى.