أحالت عناصر الشرطة القضائية لأمن سلا، نهاية الأسبوع الماضي، على وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالمدينة، متهما بالاعتداء الجنسي على خمسة قاصرين، تتراوح أعمارهم ما بين 7 و5 سنوات
وأفادت مصادر مطلعة أن المتهم، الذي تابعته بتهمة "هتك عرض قاصرين"، و البالغ من العمر 62 سنة، ويعمل تاجرا في سوق الخضار بالجملة بالرباط، اعترف أثناء التحقيق معه باعتدائه الجنسي على الضحايا، بطريقة شاذة، بعد استدراجهم إلى داخل الشقة، بعد أن أنكر في البداية.
وجاء اعتقال المتهم، الذي يقطن بمفرده في إحدى الشقق بالعمارة نفسها، التي يقطنها الضحايا، في أحد المشاريع السكنية بطريق القنيطرة بسلا، بناء على شكاية تقدم بها رجل تعليم، وهو والد أحد الضحايا، الذي لاحظ بعد مرافقة ابنه القاصر إلى الحمام أنه يعاني آلاما شديدة في دبره، ولا يقدر على الجلوس بشكل طبيعي، وعندما استفسره عن الأمر، امتنع الطفل عن الإجابة، ثم انتظر إلى حين عودته إلى المنزل، وأخبر زوجته بالأمر، وهو ما صعقت له الأخيرة، وطلب منها أن تسأل ابنهما عن سبب الألم.
حاولت الأم بكل الطرق أن تعرف من ابنها سبب ما يعاينه من آلام في دبره، لكنه كان يبكي ويرتعش من شدة الخوف، فهدأت من روعه، ليخبرها أن أحد الأشخاص الذي يسكن بالعمارة نفسها من مارس عليه الجنس، فتوجه الأب نحو مصلحة الشرطة ووضع شكاية في الموضوع.
وأضافت المصادر نفسها أن عناصر الشرطة القضائية، استمعت إلى أقوال الطفل الضحية بحضور والده، ثم استدعت المتهم، وبعد مواجهته بالشكاية التي تقدم بها والد الضحية، أنكر كل ما نسب إليه، مشيرة إلى أنه وبعد أن شاع خبر الاعتداء على الطفل القاصر، تقدم نحو مصلحة الشرطة القضائية، أولياء أربعة أطفال آخرين بالعمارة نفسها، ليبلغوا عن الاعتداءات الجنسية التي تعرض لها أبناؤهم على يد المتهم.
وكان من بين هؤلاء الضحايا طفلة، كانت السبب الرئيسي في اعتراف المتهم، إذ ذكرت أمام المحققين، بعد الاستماع إلى أقوالها بحضور ولي أمرها، وصفا دقيقا لمجموعة من مرافق منزل المتهم، كما أكدت أن الأخير كان يستدرجها إلى منزله ويبدأ في تقبيلها في أماكن حساسة من جسدها.
واعترف الظنين بالتهم الموجهة إليه، تضيف المصادر عينها، بعد مواجهته بتصريحات الضحية وتصريحات باقي الضحايا القاصرين، وأحيل على النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية.
وفي السياق ذاته، ذكرت مصادر مقربة من ملف الأستاذ، المتهم بالاعتداء جنسيا على تسعة من تلاميذه، ثلاثة تلاميذ ذكور، وستة من تلميذاته من بينهن ابنته، أنه من المنتظر أن تنظر الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بالدارالبيضاء - القسم الجنحي، في الملف خلال الأيام المقبلة.
ويتابع المتهم وهو أستاذ بإحدى مدارس الابتدائية بمنطقة البرنوصي بتهمة "هتك عرض قاصرين تحت التهديد".
وجرى اعتقال المتهم، في ماي الماضي، بعد الشكايات العديدة، التي تلقتها مصلحة الشرطة القضائية لأمن البرنوصي أناسي بالدارالبيضاء، أواخر أبريل الماضي، وضعها عدد من أسر الضحايا ضد المدرس، المدعو (أ. ب) 48 عاما، الذي يدرس القسم الثاني بإحدى المؤسسات التعليمية، بعد أن اكتشفت والدة إحدى الضحايا آثار المني على سروال ابنتها.
وأفادت والدة الضحية القاصر، في شكايتها إلى مصلحة الشرطة القضائية، أنها فوجئت بآثار المني على سروال ابنتها الصغيرة، وأصيبت بالذهول، حين استفسرت ابنتها عن مصدر السائل الأبيض، فأجابتها بكل براءة أن معلمها تبول عليها، فلم تتمكن الأم من أن تستسيغ ما سمعته، لأن الآثار التي وجدتها تدل على أنها لسائل منوي.
وأضافت الأم، التي فجرت القضية، أنها هرولت نحو منزل إحدى جاراتها، التي تدرس ابنتها أيضا مع الضحية، وأخبرتها بما سمعت من ابنتها، فأكدت الجارة، أنها بدورها وجدت آثار سائل أبيض على سروال ابنتها، فتوجهتا بسرعة نحو مصلحة الشرطة رفقة ابنتيهما.
بعد تدوين تصريحات والدتي الضحيتين، استنفر رجال الشرطة القضائية لاعتقال المتهم، خاصة أن مصلحة الشرطة بدأت تتقاطر عليها شكايات جديدة حول الاتهامات نفسها، من أولياء أمور تلاميذ يدرسون عنده، حتى بلغ عددهم تسعة أطفال، أكدوا جميعا أن المعتدي عليهم شخص واحد، هو المعلم، وأنه اعتدى عليهم داخل المدرسة، ليتمكن رجال الشرطة من اعتقال المتهم خلال اليوم نفسه.
ومباشرة بعد اعتقال المتهم، انتصبت جمعية "ماتقيش ولدي"، طرفا مدنيا في القضية، للدفاع عن حقوق الضحايا، وأكدت الجمعية في بيان صادر عنها أنها ذكرت غير ما مرة عبر بياناتها وبلاغاتها ونداءاتها المتكررة، من مغبة ترك المؤسسات التعليمية دون مراقبة، وأنذرت كذلك المسؤولين بفعل ما تراكم عليها من ملفات شبيهة أبطالها كانوا رجال تعليم".
وأدانت الجمعية بشدة ما وصفته بـ "السلوك الهمجي"، حسب البيان نفسه، وطالبت الجمعية بالحكم بعقوبة قاسية على المتهم، حتى يكون عبرة لمن يستغل وظيفته ووصايته على الطفل ويستغله.