إحالة متهم بترويج القرقوبي واستهلاك الشيرا على ابتدائية المحمدية

الإثنين 26 يناير 2009 - 09:07

أحالت عناصر الدرك الملكي بسرية عين حرودة، نهاية الأسبوع الماضي، على وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية، شخصا متابعا بالمتاجرة في الأقراص المهلوسة وتعاطي المخدرات و السليسيون.

وكان أفراد السرية ألقوا القبض على المتهم، الذي يدعى يونس (أ) بدوار العين بعين حرودة، عن طريق الصدفة، وهم يقومون بدورية قصيرة المدى، بعد أن أثار انتباههم شاب في مقتبل العمر، قادم من أحد أزقة الدوار، فارتبك لرؤية الدورية، وأطلق ساقيه للريح محاولا الهرب، لكنه اعتقل بعد أن لاحقته عناصر الشرطة، التي تعقبته جريا عبر الحقول المجاورة للدوار، إذ شلت حركته، وبعد تفتيشه، وجدت بحوزته أقراصا مهلوسة، وقطعة من مخدر الشيرا مخبأة بإحكام بجيب سرواله.

وحين سؤاله عن مصدر ما وجد بحوزته من مخدرات، اعترف المتهم، أنه اقتنى الحبوب المهلوسة من شخص يجهل اسمه بحي المعاكيز بسيدي البرنوصي، في حين اشترى مخدر الشيرا من أحد الباعة المعروفين بالمتاجرة في المخدرات بدوار العين، حيث جرى ضبط يونس، الذي يلقب بـ "البوليسي"، ولم تتمكن عناصر الدرك الملكي من اعتقاله، إذ هرب من الدوار عندما بلغه اعتقال يونس، واعترافه بأنه مزوده الرئيسي. وسجلت في حقه مذكرة بحث، في حين اعتقل شخص يبيع السجائر بالتقسيط، ادعى المتهم الرئيسي أنه البائع، الذي اشترى منه الأقراص المهلوسة، وتمكنت عناصر الدرك الملكي من ضبط المتهم، بفضل الحملة التمشيطية، التي قاموا بها على مستوى الحديقة، حيث يجري ترويج المخدرات. وبعد البحث مع المشتبه به، تبين أن يونس اختلط عليه الأمر، وأنه ليس الشخص المبحوث عنه.

وأدلى المشتبه به، الذي يدعى (م.ز)، بهوية بائع حبوب "القرقوبي"، الملقب بـ "تعيليبة"، نافيا علاقته بالمتاجرة في المخدرات، وأنه يعمل حارسا بموقف السيارات بالقرب من الحديقة. واعترف المتهم الرئيسي أن المعني بالأمر ليس من باعه الحبوب، وأن الأمر اختلط عليه بسبب التشابه بينهما، إذ قال، في تصريحاته، إن المزود شعره مقصوص وقامته طويلة، وتفوح منه رائحة لصاق "السليسيون"، مثل المشتبه به، الذي ساعد أفراد سرية عين حرودة في اعتقال المتهم الثاني، بعد أن نصبوا له كمينا بالحديقة، وألقوا عليه القبض متلبسا ببيع المخدرات.

وذكر المتهم، في محضر أقواله، أنه توجه، حوالي الساعة العاشرة من يوم اعتقاله، إلى حديقة محادية لحي لمعاكيز، لاقتناء حبوب "القرقوبي"، التي اعتاد على تناولها بشكل يومي، إذ اشترى 5 حبات بثمن 60 درهما للقرص الواحد، ولأنه مدمن على المخدرات بكل أنواعها، انتقل، في الصباح نفسه، إلى دوار العين صوب "البوليسي" لاقتناء جرعته اليومية من مخدر "الشيرا" بثمن 15 درهما للقطعة الواحدة، مؤكدا أنها ليست المرة الأولى التي يتعامل فيها معه.

وتبين من خلال البحث التمهيدي، أن المتهم الثاني، مواليد 1985، ذو سوابق عدلية وسبق أن قضى مددا سجنية تراوحت بين 4 سنوات من أجل السرقة، و8 أشهر من أجل المتاجرة في المخدرات السنة الماضية، كما أظهر التحقيق الأولي أنه مدمن على المخدرات بشتى أنواعها، من ضمنها الشيرا و"السيلسيون" وأقراص "القرقوبي".
وقال المتهم إن رفقة السوء جعلته يدمن على المخدرات في سن مبكر، كما أن دخوله السجن زاده انحرافا.

أما يونس(أ)، مواليد 1986، فنشأ بأحد الدواوير المحادية لمنطقة عين حرودة، قبل أن ينتقل مع أسرته للسكن بسيدي البرنوصي بالدار البيضاء، كان طفلا مشاغبا، ما جعله يغادر الدراسة في سن مبكرة، إذ لم يتمكن من تعلم الكتابة ولا القراءة، فعاشر أطفال الشوارع، وأضحى من رواد الشارع شبه الدائمين، بحيث لم يكن يعود إلى البيت إلا للنوم، وفي أحيان كثيرة كان يسهر مع أصدقائه على أرصفة الشوارع والحدائق إلى ساعات متأخرة، وكان يتجاهل سخط والده وتوسلات أمه، التي كانت تنتظر عودته لتنام، وتغمره بحنانها، لعله يعود إلى الطريق السوي، لكن دون جدوى، وبدل أن يستقر داخل أسرته، كان يحب حياة التشرد، اعتقادا منه أنها ستمنحه الاستقلالية، وستبعده عن استبداد والده، الذي كان كثيرا ما يقسو عليه، ويحرمه من مصروفه اليومي.

وفي أحضان أرصفة الحي البرنوصي تعلم يونس معاقرة الخمر، خاصة ماء الحياة الرخيص الثمن، وكان، مع أصدقائه، يشتغل بائعا متجولا، فكان تارة يبيع علب المناديل الورقية لسائقي السيارات، وتارة أخرى يبيع السجائر بالتقسيط للسكارى داخل حانات الدار البيضاء، وكان يشتري بما تحصل عليه في يومه قنينات الخمر، قبل أن يدمن المخدرات بكل أنواعها، خاصة "السليسيون" وحبوب الهلوسة (القرقوبي)، و"الكالة"، التي كان يضعها في فمه طوال النهار.




تابعونا على فيسبوك