أدرجت المحكمة الابتدائية بالمحمدية، الأسبوع الماضي، ملف 4 قاصرين، لا تتجاوز أعمارهم 17 سنة، بينهم فتاتان، متابعين بتهم "استهلاك المخدرات والسكر العلني البين"، في المداولة، من أجل النطق بالحكم في جلسة 28 من الشهر الجاري
وكانت عناصر من الشرطة القضائية بالمحمدية اعتقلت القاصرين الأربعة، وهم في حالة سكر وتخدير مفرطين، بعد أن أحدثوا فوضى عارمة قرب ثانوية عبد الكريم الخطابي بحي العالية، حيث احتسوا الخمر. وخلافا لما ورد في متابعة سابقة، طبق ما نشر في "المغربية"، وكذا في الزميلة "المسائية"، لا ينتمي التلاميذ المذكورون إلى ثانوية عبد الكريم الخطابي، ولا علم لمديرها ولا لمختلف مسؤوليها وأطرها التربوية بالحادث، إذ أن العلاقة الوحيدة بالحادث هو موقعه بالقرب من الثانوية المذكورة.
وتبين من خلال البحث الأولي، أن أحد أصدقاء التلميذتين أهدى لإحداهما قنينة خمر من نوع "فودكا"، اقتناها من أحد المراكز التجارية بالمحمدية، وأنهم احتسوها حتى الثمالة، ما جعلهم يفقدون وعيهم، ويثيروا انتباه المارة قرب الثانوية.
واعترف المدعو (ح.ر)، المقيم بإيطاليا، أنه تعاطى حبوبا مهلوسة (القرقوبي)، قبل أن يتناول الخمر، الذي مزجه صديقه (م.ف) بمشروب غازي. واتضح أن التلميذة (م. إ) وزميلتها في القسم الأول من التعليم الثانوي، المدعوة (ه.د)، أدليتا بهويتين مزيفتين إلى رجال الأمن عند إلقاء القبض عليهما، وهما في حالة تلبس، قبل أن تعترفا، بعد ذلك، باسميهما الحقيقيين، وقالتا إنهما خشيتا أن يحصل التعرف عليهما وإعلام والديهما. وجرى إخطار أولياء أمورهما، حيث حضرت أم المتهمة الأولى، في حين رافق الأب الثانية.
وذكرت (م. إ) أن أحد زملائها في الثانوية اقتنى قنينة خمر من مركز تجاري بالمدينة نفسها، وأهداها إياها، واحتستها مع صديقيها، وابن خالتها المدعو (ح. ر)، الذي ذكر، في محضر أقواله، أنه قدم من إيطاليا، حيث يقيم مع أمه بعد طلاقها من أبيه، لقضاء عطلة نهاية السنة، معترفا أنه يتناول الحبوب المهلوسة (القرقوبي) منذ أكثر من سنة، إضافة إلى أنواع أخرى من المخدرات، وأنه في يوم الحادث، كان في حالة غير طبيعية جراء تناوله كمية من الحبوب، التي اقتناها من شخص يجهل هويته بـ "ديور لقراعي" بالقصبة، ثم التحق بصديقه، بحي العالية، والتقيا بشارع فلسطين، وطلب منه مرافقته للالتقاء بابنة خالته (م.إ) وصديقتها، فوجدا بحوزتهما قنينة خمر من نوع "فودكا"، وطلبا منهما مرافقتهما إلى مكان آمن لاحتسائها.
من خلال التحقيق التمهيدي، اتضح أن المتهم (م .ف) سبق أن قضى مددا حبسية متفاوتة بسبب استهلاك المخدرات والسكر العلني، وذكر، في محضر أقواله، أنه كان تحت تأثير الخمر، نافيا تناوله حبوب الهلوسة.