أدرجت المحكمة الابتدائية بالمحمدية، الأسبوع الماضي، ملف أعضاء عصابة لتهجير فتيات نحو بلدان عربية
ضمنها 4 نساء، وشخصان يحملان الجنسية المصرية، اتضح أن أحدهما صهر المتهمة الرئيسية، وكلاهما يقيمان بسلطنة عمان، حيث يجري تهجير الفتيات، في المداولة من أجل النطق بالحكم إلى جلسة 30 من الشهر الجاري .
ويتابع الأظناء الخمسة، وهم (ف.غ)، و(ب.ص)، و(ف.ز)، و(ن.ق)، و(ع.ح) و(أ.ر)، بتهم "النصب والاحتيال في ميدان الهجرة، والفساد".
وجرى اعتقال المتهمين أخيرا، بناء على شكاية تقدمت بها إحدى الضحايا التي جرى تهجيرها إلى سلطنة عمان، حيث يقيم صهر المتهمة الرئيسية المصري الجنسية (أ.ر)، أكدت فيها أن (ف.غ) احتالت عليها، وسهلت سفرها مقابل مبالغ مالية، قدمت لها قسطا منها قبل أن تسافر، وجزأت باقي الأقساط إلى حين حصولها على التأشيرة، موضحة أن المعنية بالأمر أوهمتها أنها ستسافر للعمل نادلة بأحد الفنادق المصنفة بسلطنة عمان، وأن صهرها المصري الذي يقيم في البلد نفسه، سيساعدها على الحصول على وثائق الإقامة، لكنها، وبعد وصولها إلى الفندق المزعوم، اكتشفت خداع المتهمة وصهرها، الذي لم تلتق به، و الذي اكتفى بمكالمتها هاتفيا، معتذرا لعدم تمكنه من استقبالها، وطلب منها الالتحاق بعملها بالفندق. وأضافت، في محضر أقوالها، أنها تفاجأت برد فعل مشغليها، الذين طلبوا منها الاشتغال راقصة، و"مجالسة" الزبناء، ما رفضته بشدة، مصرة على العودة إلى المغرب، إلا أنها أرغمت على الرضوخ لأوامرهم، بعد أن انتزعوا منها وثائقها الشخصية، من بينها جواز سفرها للضغط عليها.
وأظهر البحث التمهيدي، أن المشتكى بها سبق أن سجلت في حقها مذكرة بحث بتهمة "النصب والاحتيال في ميدان الهجرة نحو بلدان عربية"، وأنها أوهمت فتيات عدة، من بينهن قاصرات، بالسفر إلى بلدان عربية من أجل العمل في الحلاقة، والسياحة، وتربية الأطفال، إلا أن أغلبهن كن يسافرن للعمل في فنادق ومقاهي مشبوهة. وقالت إحدى ضحايا المتهمة إنها تعرضت للتحرش الجنسي من طرف مسير المقهى، حيث كانت تعمل راقصة و"مجالسة" للزبناء، وبعد أن رفضت، احتجزها بإحدى الغرف بقبو المقهى لمدة أسبوع، تعرضت خلاله إلى معاملة قاسية من ضرب وشتم.
وبين الناظم الآلي أن (ع.ح)، الذي ضبط بمنزل (ف.غ)، سبق أن توبع قضائيا بتهمتي "النصب والاحتيال"، وقضى مددا حبسية متفاوتة بسجن عكاشة بالدارالبيضاء.
ونفت المتهمة ما صرحت به المشتكية، وأنكرت في محضر أقوالها معرفتها بالضحية، وأنها لم يسبق لها أن تسلمت منها مبالغ مالية أو وثائق، حسب ما أكدته المشتكية، مستبعدة تهمة الفساد، إذ قالت إن الشخص، الذي ضبطت معه في محل سكناه، حيث تقيم في انتظار إثبات الزواج، هو خطيبها، الأمر الذي أكده الأخير، معترفا أنه تربطه علاقة غير شرعية معها، وسبق أن تقدم لخطبتها، إلا أن والديها رفضا ارتباطهما.
من جهة أخرى، صرحت المتهمة (ل.ص)، (مواليد 1986)، أنها بدورها تعرضت للنصب والاحتيال، إذ سبق أن سافرت إلى سلطنة عمان، وأن وثائق العمل التي تسلمتها من المتهمة الرئيسية، أثبتت أنها ستعمل نادلة في مقهى مقابل 800 دولار في الشهر، إضافة إلى تعويضات مالية أخرى لم يحدد قدرها، إلا أنها تفاجأت بمعاملة قاسية من طرف مسير المقهى، الذي أرغمها على الرقص ومجالسة الزبناء، كما أنها استغلت جنسيا. ورغم عدم رضاها على ما يطلب منها، تضيف المتهمة، إلا أنها استمرت في الذهاب إلى دول عربية، تنتمي إلى منطقة الخليج العربي، كل شهرين، تلبية لرغبة أفراد أسرتها، الذين كانوا يرغمونها على ذلك لجلب المال، إذ أكدت أنها كانت تتعرض للضرب و"الاحتجاز" في منزل العائلة، إذا ما رفضت السفر، مضيفة أنها عادت إلى المغرب، أخيرا، بصفة نهائية، وقررت الزواج بشخص يحمل الجنسية اللبنانية، رغم معارضة أسرتها، لإجبارها على العودة للسفر إلى الخليج. ووجهت المتهمة شكاية لوكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالمحمدية، من أجل حمايتها من سوء معاملة والديها (ع.ص)، و(م.ب)، وأخيها (هـ.ص)، ذكرت، خلالها، أنها تتعرض للضرب من طرف أفراد أسرتها، ما أجبرها على "ممارسة الرذيلة"، حسب أقوالها، لإرضائهم. وأضافت أنها هربت من منزل العائلة، أخيرا، لأن والدها يريد إرغامها على الزواج من شخص أكبر منها بسنوات، رغم رفضها القاطع، وتشبثها بخطيبها.