محاكمة متهم بالسرقة والإدلاء بهوية مزيفة

الجمعة 16 يناير 2009 - 10:07

تبدأ الاثنين المقبل، بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية، أطوار محاكمة شخص متهم بالسرقة والإدلاء بهوية مزيفة، ومحاولة الفرار.

واعتقلت عناصر الشرطة القضائية المدعو (ح.م) بداية الأسبوع الجاري، بعد مكالمة هاتفية من مصدر مجهول، أخطر رجال الأمن أن شخصا يتنازع مع آخر، ممسكا بتلابيبه إذ يكاد يقتله خنقا، وهو يصيح بأعلى صوته، والناس نيام، أنه سرق دراجته النارية، محاولا سرقة مقهى بالميناء، حيث يعمل الأول نادلا، فانتقلت عناصر الشرطة بفرقة الشرطة القضائية ليجد شجارا قويا بين شخصين بشارع محمد الخامس.

وترجع ملابسات الجريمة إلى بداية الأسبوع الجاري، حين سمع الضحية (ع.ك)، حسب محضر أقواله، أثناء مزاولته لعمله نادلا في مقهى بميناء المحمدية، وبعض زملائه، صوت ضجيج منبعث من خلف المقهى، وكأن شخصا يستغيث، فذهب مسرعا نحو مصدر الصوت، ليتفاجأ بقفل الباب الخلفي للمقهى مكسرا، وبجانبه ملقط كبير، وبحث عن دراجته النارية، من نوع "127" فلم يجدها وأثار انتباهه صوت الكلاب المنبعث من داخل الواجهة الخلفية، فتوجه نحوها ليجد شخصا يحاول الفرار، فتعقبه رفقة زملائه في العمل، لكنه امتطى دراجة الضحية، الذي ركب بدوره أخرى في ملك صاحبه، وتبعه، في مطاردة شبه بوليسية، إلى أن تمكن من القبض عليه قرب حديقة بشارع محمد الخامس، وأمسكه بقبضة من حديد، وساعده في ذلك مجموعة من الشباب، كانوا من رواد المقهى بالميناء، حيث يشتغلون في تجارة السمك، الذين أخطروا الشرطة. وبعد البحث الميداني، الذي قامت به عناصر الشرطة القضائية المداومة وقت وقوع الجريمة، جرى العثور على القفل المكسر وقضيبين حديدين صغيرين، تبين أن المتهم استعمله لتكسير القفل، وكيس بلاستيكي أسود بداخله ملقط ومبراغ، وأدوات حديدية أخرى، إضافة إلى مفاتيح مختلفة الأحجام.

وأفاد البحث التمهيدي أن المتهم، ويدعى (ح.م)، يعيش بمفرده بدوار سيدي عباد، بضواحي المحمدية، ويتردد على الميناء، حيث يعرض خدماته على البائعين مقابل بعض الأسماك يبيعها بدوره بمبالغ مالية زهيدة. وفي يوم وقوع الجريمة، استغل حضوره بالقطاع السفلي لميناء الصيد، ومكث وحيدا بجنبات أحد الأبواب، وانتظر مغادرة البائعين والعاملين بالميناء إلى حدود منتصف الليل، ثم توجه إلى الباب الخلفي للمقهى، حيث وجد دراجة نارية يحيط بها سياج، فكسر قفله، وأخذ الدراجة وخبأها خلف حائط المبنى، وبواسطة ملقط، فتح الباب، الذي كسره ودخل إلى المقهى لسرقة ما يمكن إيجاده من أدوات ثمينة، إلا أنه سمع خطوات تقترب منه ونباح كلاب، فخرج مسرعا ممتطيا الدراجة النارية، التي سرقها، معتقدا أنه نجا بفعلته وحصل على صيد ثمين بسرقة الدراجة، التي كان ينوي بيع أجزائها بالتقسيط بسوق "الطاليان" بحي العالية، إلا أن إصرار مالكها خيبت أمله، إذ استعمل الضحية دراجة زميله النارية ولاحقه من الميناء عبر شارع الجيش الملكي، وتمكن من إيقافه في شارع محمد الخامس، حيث وجد أشخاص من رواد المقهى، أخطروا الشرطة، التي انتقلت عناصرها مباشرة إلى عين المكان. وحين جرى اعتقاله، أدلى بمعلومات مزيفة عن هويته، اعترف، في محضر أقواله، بأنها لصديق مقيم بهولندا، وأضاف أنه كان مرتبكا ولم يقصد الكذب.

ونفى المتهم نية السرقة، وقال في تصريحاته، إنه توجه إلى الباب الخلفي للمقهى الليلي، حيث يوجد المطبخ، من أجل استجداء بعض الطعام، موضحا أنه عاطل عن العمل ويعيش بمفرده، في حين تقيم زوجته وابنه في بين أسرتها بالدارالبيضاء، ويواظب على الذهاب لميناء الصيد من أجل استجداء بعض الأسماك لبيعها مقابل بعض الدرهيمات.

وذكر المشتكي أن المقهى تعرضت للسرقة منذ حوالي 15 يوما، من طرف شخص مجهول سرق دراجة نارية من نوع "كروس"، ولاذ بالفرار. وقال أحد العاملين في المقهى، صاحب الدراجة، إن زملاءه في العمل حاولوا تعقب شخص كان يرتدي سروال "جينز" وقبعة، لم يحددوا لونها لشدة الظلام يوم وقوع الحادث، و"جاكيط" أسود، بعد أن وجدوه فوق الدراجة يحاول قيادتها، إلا أنه تمكن من الفرار، واختفى بسرعة الريح، مستغلا سرعة محرك الدراجة النارية، وأضاف أنه لم يتوجه بشكوى في الموضوع، لأنه فضل البحث عن دراجته بنفسه، إذ ذهب إلى سوق بـ "جوطية" حي العالية، معروف ببيع بضائع مسروقة، وادعى أنه يرغب في شراء دراجة نارية من نوع "كروس"، وأخبره أحد البائعين أن شخصا يملك إحداها يرغب في بيعها لظروف مالية قاهرة يواجهها، فاستبشر خيرا، وتوجه إلى منزل صاحب الدراجة، إلا أنه اكتشف أنها ليست الدراجة النارية المسروقة.




تابعونا على فيسبوك