سهرات خمرية تؤدي إلى جرائم قتل في عدد من مدن المملكة

الإثنين 05 يناير 2009 - 11:58

ارتفعت وتيرة جرائم القتل بعدد من المدن المغربية، نهاية شهري دجنبر ونونبر الماضيين، كان ضحاياها ومرتكبوها من الجنسين.

إذ شهدت كل من مكناس والخميسات والرباط والدارالبيضاء، جرائم قتل لا يمكن أن توصف سوى بـ"البشعة"، ونفذت أغلبها في جلسات خمرية، أما الدافع وراءها فهو الانتقام أو الرغبة الجنسية.

ففي الدارالبيضاء، حدثت جريمة مروعة، راحت ضحيتها امرأتان ونجت الثالثة بأعجوبة، على يد شقيق أزواج الضحايا الثلاثة، بمنطقة درب السلطان، التي اهتزت خلال الأسبوع الثالث من شهر دجنبر الماضي، على وقع الجريمة المزدوجة، حين استنفرت عناصر الأمن التابعة لأمن الفداء بدرب السلطان، عناصرها لاعتقال شخص تمكن من قتل زوجتي شقيقيه بكل من درب السلطان والألفة، قبل أن يلوذ بالفرار وفي قبضته سيف من الحجم الكبير.

وتبين أن المتهم لاذ بالفرار، مباشرة بعد ارتكابه جريمتي القتل، في حين، أكد
شهود عيان أنه معروف باضطراباته النفسية بين الفينة والأخرى في درب السلطان، وأنه من المدمنين على أقراص الهلوسة، كما أضافت المصادر نفسها أن المتهم قتل زوجة أخيه الأولى ليلا بدرب كلوطي القريب من قيصارية "الحفاري" المعروفة بالبيضاء، ثم توجه نحو منطقة الألفة، حيث أجهز على زوجة شقيقه الثانية لأسباب مازالت مجهولة، قبل أن يلوذ بالفرار.

ومازالت عناصر الضابطة القضائية التابعة لأمن درب السلطان الفداء، لحد كتابة هذه السطور، تجري تحريات مكثفة من أجل البحث واعتقال المتهم، الذي وصف بـ"الخطير".
وغير بعيد عن منطقة درب السلطان بالبيضاء، اعتقلت عناصر الأمن التابعة لأمن أنفا، خلال الأسبوع نفسه، متهما بقتل رسام وقطع لسانه، بعد أن احتجزه بمعمل مهجور وكبله.

وحسب البحث التمهيدي، الذي باشرته عناصر الأمن، فإن المتهم المعروف في البيضاء، بعنزة تكون دائما برفقته، عمد إلى قتل الضحية أثناء جلسة خمرية بأحد المعامل المهجورة القريبة من شارع رحال المسكيني بالدارالبيضاء، كما تبين أن المتهم ارتكب جريمته انتقاما من الضحية، الذي اتهمه بسرقة دراجته الهوائية.

وعمد المتهم، الذي يعاني من اضطرابات نفسية، إلى التخلص من جثة الضحية بوضعها في كيس بلاستيكي ومحاولة رميها.

وتمكنت عناصر الشرطة القضائية من فك لغز الجريمة بسهولة، بعد أن علمت أن الضحية كان صديقا للمتهم المعروف بلقب "مول المعزة"، إضافة إلى أنه كان يرافقه في جلسات خمرية بالمعمل المهجور.

وخلال الأسبوع الأخير من شهر دجنبر الماضي، أجهزت امرأة تدعى "الطنجاوية" على عشيقها، في سهرة خمرية، بعد أن حاول ممارسة الجنس عليها أمام أصدقائه.

إذ عمدت المتهمة إلى كسر قنينة خمر، وذبحت بها عشيقها من الوريد إلى الوريد، وتركته غارقا في دمائه.

وفي مدينة مكناس، استفاق السكان على وقع أربع جرائم قتل، نفذت بشكل متتال، كانت الجلسات الخمرية أيضا مسرحا لها، لكن أغربها كانت الجريمة التي ارتكبها شخص أحيل من طرف عناصر الشرطة القضائية لأمن مكناس، على الوكيل العام بمحكمة الاستئناف في مكناس، بعد قتله بائع حلويات، وذبحه من الوريد إلى الوريد بواسطة سكين، وتوبع بتهمة "القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد".

واعتقل المتهم، وهو من ذوي السوابق القضائية، من طرف عناصر الشرطة المتنقلة "الصقور" التابعة للأمن العمومي، التي نفذت عملية تمشيطية لمسرح الجريمة، وتمكنت من إلقاء القبض على المتهم، في 20 دقيقة، داخل المحطة الطرقية، حيث كان يستعد للفرار نحو مدينة أخرى.

وأوضحت مصادر أمنية أن التحقيق مع المتهم أسفر عن اعترافه بارتكاب الجريمة بدوافع انتقامية، وحجزت بمعيته أداة الجريمة.

في السياق ذاته، أحالت مصالح الأمن بالخميسات، أخيرا، على ملحقة استئنافية الرباط بابتدائية سلا، متهما بقتل ابن خاله في جلسة خمرية، بعد متابعته بتهمة "القتل العمد ضد أحد الفروع".

وارتكب المتهم، وهو حديث الخروج من السجن، ويبلغ من العمر 45 عاما، ويتحدر من منطقة أيت يبين بالخميسات، الجريمة بعد شجار نشب بينه وبين ابن خاله الضحية، خلال جلسة خمرية جمعت بينهما، بطريق سيدي سليمان، إذ تطور الخلاف بينهما، وفقد على إثره المتهم أعصابه، وأخرج سلاحا أبيض كان بحوزته، ووجه للضحية طعنات قاتلة، قبل أن يلوذ بالفرار.

وتمكن رجال الشرطة من الوصول إلى المتهم، بعد تحريات مباشرة أسفرت عن التوصل إلى معلومات تفيد أن المتهم كان آخر من شوهد مع الضحية، ثم غيابه عن منزل أسرته منذ ليلة الجريمة.




تابعونا على فيسبوك