أحالت عناصر الشرطة القضائية التابعة لأمن عين الشق الحي الحسني، على قاضي التحقيق بغرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء.
أفراد عصابة إجرامية متخصصة في سرقة الشقق والفيلات، بعد أن أنهت التحقيق التفصيلي مع المتهمين الخمسة الذين اعترفوا بكل التهم المنسوبة إليهم.
وتمكنت مصالح الأمن التابعة لأمن عين الشق الحي الحسني من تفكيك عناصر الشبكة الإجرامية متخصصة في السطو على المنازل والفيلات وسرقة الحلي والتجهيزات الثمينة، بعد نصب كمين محكم للمتهمين.
وكان المشتبه بهم يستعملون أقنعة أحيانا لإخفاء وجوههم، إضافة إلى أسلحة بيضاء وحبال يمكن أن تساعدهم على عملية تسلق الجدران لاقتحام بعض المنازل.
وتبين أثناء التحقيق الأولي الذي باشرته عناصر الضابطة القضائية أن المتهمين كانوا يستغلون سفر أصحاب الشقق والفيلات، لاقتحام المنازل بمفاتيح مزورة وسرقة كل ما خف وزنه وثقل ثمنه.
وكان المتهمون يتخلصون من المسروقات ببيعها في أسواق بالدارالبيضاء، كدرب غلف، وسوق القريعة بدرب السلطان.
وتوصلت مصالح الأمن التابعة لأمن عين الشق الحي الحسني، بعدد من الشكايات تفيد تعرض أصحاب 20 شقة بإقامة الفردوس ومالكي فيلات إلى السطو على ممتلكاتهم، بعد اقتحام منازلهم أثناء غيابهم.
وعملت عناصر الضابطة القضائية على نصب كمين محكم للمتهمين الذين تبين أن أحدهم قاصر، وآخر من بين المبحوث عنهم من طرف مصالح الأمن بالدارالبيضاء، إذ جرى ضبطهم متلبسين باقتحام شقة قصد سرقتها، بعد أن علموا أن أصحابها سافروا خارج الدارالبيضاء.
ومازالت عناصر الأمن، بصدد البحث عن متهمين آخرين في حالة فرار، بعد أن تبين أن أفراد العصابة تربطهم علاقة مع عناصر سبق اعتقالها بعد أن تورطت في سرقة فيلات بحي "لوازيس" إذ كان المتهمون يعمدون إلى تسلق أسوار الفيلات، وكسر أقفال أبوابها والسطو على ما بداخلها.
واعترف أحد المتهمين بسرقة أربع فيلات، ثلاث منها بحي السيال، والرابعة بحي الوازيس، وأنه كان يعمد أيضا إلى سرقة تجهيزات الحمامات والمفاتيح الكهربائية والأبواب وكل شيء ذي قيمة مادية، مشيرا إلى أن عملية تفتيش بمنزله، أسفرت عن حجز سلسلة ذهبية للعنق، وعدد من المعدات المنزلية.
وقادت التحقيقات مع المتهم أيضا إلى اعتقال تاجر بسوق درب غلف، متهم بإخفاء المسروقات وبيعها، في حين ما يزال شريكاه في عملية السطو في حالة فرار، والبحث جار عنهما. وأحيل المتهمون بسرقة الشقق والفيلات، على استئنافية البيضاء، بتهمة "تكوين عصابة إجرامية وتعدد السرقات، وحيازة أشياء متحصلة من جناية".
وفي موضوع آخر، مازال قاضي التحقيق يستمع لمتهمين يشتبه في ارتكابهما جريمة قتل في حق أحد التجار بمدينة الدارالبيضاء.
وأوضح المصدر ذاته أن الجريمة التي ارتكبت في حق التاجر, الذي كان قيد حياته مستوردا للخشب, وقعت في 4 دجنبر الجاري في أحد المستودعات التابعة لشركته بحي التيسير.
وأضاف أن المتهمين استحوذا بعد ارتكابهما للجريمة على مبلغ مالي يقدر بـ 20 ألف درهم وكمية من البضاعة وشيكات بنكية ومفاتيح مستودعاته وهاتفين محمولين، إضافة إلى سيارة الهالك الخاصة رفقة وثائقها التي حاولا القيام ببيعها.
وألقت عناصر الشرطة القضائية بعين السبع الحي المحمدي, التي تولت مهمة متابعة القضية, القبض على المشتبه بهما إثر النجاح في التعرف على هويتهما بفضل فحص البصمات وتحليل عينات من الحمض النووي، التي جرى رفعها بمسرح الجريمة.
وحسب المصدر ذاته، فإن الظنينين اتصلا بزوجة الضحية ليخبراها بأن زوجها تعرض للاختطاف من قبل عصابة، وأن هذه الأخيرة تطالب بفدية قدرها 150 ألف درهم للإفراج عنه.
وأشار إلى أن التحريات التي قامت بها المصالح المختصة والتعاون الواسع بين المصالح الأمنية على الصعيد الوطني، مكنت من إلقاء القبض عليهما حيث إن أحدهما كان يعمل مستخدما لدى الهالك, موضحا أن المشتبه بهما أقرا بأنهما قاما ببيع جزء من البضاعة المسروقة.
وذكر المصدر الأمني أن الظنينين سيتابعان بتهمة "القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد, واستعمال وسائل التعذيب وارتكاب أعمال وحشية, والسرقات الموصوفة بجنايات, وسرقة سيارة, والابتزاز, والمشاركة والنصب".