ابتدائية المحمدية تنظر في ملف أفارقة متابعين بالمتاجرة في الكوكايين

الثلاثاء 16 دجنبر 2008 - 08:57

تبدأ غدا الأربعاء، بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية، أطوار محاكمة ثلاثة أفارقة ينتمون إلى عصابة دولية، وأربعة مغاربة متابعين بتهم " المتاجرة في المخدرات الصلبة (الكوكايين)، واستهلاكها".

وكانت عناصر الشرطة القضائية، في إطار حملاتها التطهيرية بداية الشهر الجاري، ألقت القبض على المدعو (س.ب)، الملقب بـ "الشاقور"، و(ب.س)، الملقب بـ "شعيب"، وهما في حالة هستيرية وهيجان قوي، ما أثار هلع سكان حي دوشمان بمنطقة العاليا، الذين تجمعوا حولهما في انتظار تدخل دورية الشرطة المرابطة قرب الحي.

واعترف المتهمان أنهما تناولا جرعات قوية من مخدر "الكوكاكين"، الذي اشتراه صديق لهما متحدر من منطقة الشمال يلقب بـ "عبد الرؤوف"، يعمل نادلا بطنجة، ومطرب شعبي(ع.ب). وتمكنت الشرطة من إلقاء القبض عليهما، بناء على الأوصاف التي أدلى بها المتهمان، بحيث ضبطا بمحطة القطار بالمحمدية وبحوزتهما 46 غرام من المخدرات الصلبة وألفا درهم و40 أورو، بالإضافة إلى سكين.

وفي محاضر أقوالهم، أكد المتهمون الأربعة أنهم قضوا ليلة حمراء تناولوا خلالها جرعات قوية من مادة "الكوكايين" بمنزل شعيب، الذي صرح أنه استقبل (ع.ب) و(ع.ف) لشرب الخمر، إذ اشتروا قنينة من نوع "فودكا" بـ 69 درهما، مشيرا إلى أنه تفاجأ بعبد الرؤوف، الذي قدم مع صديقيه، وهو يخرج كيسا بلاستيكيا يحتوي على كمية مهمة من الكوكايين"، وطلب منهم استنشاقها فلبوا له طلبه.

وأكد عبد الرؤوف أنه اشترى 50 غراما من المخدر من أحد الأفارقة بمبلغ ألف و600 درهم، الذي أمده برقمه الهاتفي للاتصال به، إذا أراد أن يتزود بجرعات أكثر.

ونصب "كمين"، بمحطة قطار المسافرين بالدارالبيضاء، للمزود بتعاون مع شعيب، الذي اتصل به ليطلب شراء 100 غرام من "الكوكايين"، وألقي القبض على جويل (ي)، الإفريقي من أصل نيجيري، المزود الرئيسي للمخدرات، المزداد سنة 1979، وزميله كرستوف(ش)، المزداد سنة 1989، وأخيه اوزمبيك (ش).

واعترف المزود الرئيسي، الذي يثقن العربية والفرنسية والإنجليزية، أنه يعمل ضمن شبكة تضم مجموعة من النيجيريين، من بينهم مهاجرون غير شرعيين يدخلون المخدرات سرا إلى وجدة، ويتولى بيعها أفارقة مقيمون بالمغرب، ويتركز نشاطهم بالرباط والدار البيضاء، حيث يتكفل بعضهم بالبحث عن الزبناء، فيما يؤمن الآخرون البضاعة، التي يجلبونها من الجزائر.

ودخل جويل (ي)، سرا إلى المغرب عبر الحدود الجزائرية سنة 2003، حيث أقام بوجدة أربعة أشهر لينتقل إلى الناظور بهدف الهجرة إلى اسبانيا، وحاول مرات عدة الدخول إلى مليلية دون جدوى، فسافر إلى الرباط ومنها توجه إلى الدارالبيضاء، حيث قضى سنة و8 أشهر بسجن عكاشة من أجل تزوير العملة. ثم جرى استبعاده عن طريق وجدة، إلا أنه ما لبث أن رجع إليها، حيث تعرف على نيجيريين يعملون ضمن شبكة دولية تروج مخدر "الكوكايين"، وبحكم إقامته الطويلة بالمغرب، تكلف جويل (ي) بالبحث عن الزبناء ونجح في ذلك، إذ تمكن من ربح مبالغ مالية مهمة، ما جعله يستقر في الدارالبيضاء ويتراجع عن فكرة الهجرة إلى أوروبا.

ووسع جويل نشاطه بعد أن تعرف على سولو (ب) وزوجته ماريا (ب)، اللذين كانا يزودانه بـ "الكوكايين". وبفضل إتقانه اللهجة المغربية، التي تعلمها خلال المدة التي قضاها في سجن عكاشة، أصبح من أبرز مروجي المخدرات الصلبة بالرباط والدارالبيضاء، واستعان بمهاجرين سريين من بلده، كانوا يعانون أوضاعا صعبة. ولتمويه الشرطة، كان جويل يدعي أن اسمه الحقيقي هو إسماعيل، كما كان يغير هويته. وبعد مواجهته بما حجز لديه من مخدرات واعترافات "الشاقور" و"شعيب"، أكد المتهم الرئيسي أنه يعرف بعض النيجيريين، الذين يعملون في المتاجرة في المخدرات، في حين أنكر معرفته بالرؤوس الكبرى للشبكة الدولية.

وأنكر كريستوف (ت) انتماءه للشبكة، مشيرا، في تصريحاته، إلى أنه تعرف على جويل أثناء سفره إلى الدارالبيضاء عبر القطار، وطلب منه العمل معه في ترويج المخدرات الصلبة لتأمين مبلغ مالي يمكنه من العودة إلى بلده، فوافق فورا، لأنه يقيم بطريقة غير شرعية منذ 3 سنوات، ويعاني الفقر المدقع، إذ فشلت جميع مشاريعه التجارية الصغيرة، وكان يسكن رفقة أخيه بالحي الصناعي بالرباط. وأكد المتهم أنه يستعمل وثائق وبيانات شخصية مزورة، تحمل جميعها اسم حمزة، لتفادي الوقوع في يد الشرطة.




تابعونا على فيسبوك