النظر في قضية جزائري متهم بالسطو على الشبابيك الأوتوماتيكية

الجمعة 12 دجنبر 2008 - 09:28

تنظر هيئة الحكم بالغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمراكش، اليوم الجمعة في ملف بوجمعة (ف)، من أصل جزائري، يحمل الجنسية الفرنسية.

وكانت الغرفة نفسها، أجلت النظر في الملف، الأسبوع الماضي، من أجل استدعاء مترجم محلف لدى المحاكم، للحضور مع المتهم وترجمة أقواله بجلسة الحكم.

ويتابع المتهم الجزائري، من مواليد سنة 1981 بمدينة مرسيليا بفرنسا، وفق ملتمسات وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية نفسها، بتهم "استعمال بطائق مزورة في سحب مبالغ مالية، وتسهيل التعاطي للمخدرات، واستعمال جواز سفر الغير للدخول إلى المغرب بطريقة غير شرعية".

وتعود فصول القضية، حسب مصادر أمنية، إلى أواخر شهر يونيو الماضي، عندما توصلت عناصر الشرطة السياحية التابعة لولاية أمن مراكش، بمعلومات مفادها أن بعض الأجانب، يستعملون بطائق بنكية مزورة في سحب مبالغ مالية من شبابيك أوتوماتيكية بالمدينة الحمراء، ويترددون على إحدى الكازينوهات المعروفة بمراكش، انطلاقا من محل إقامتهم بأحد الفنادق القريبة منه.

وبناء على التحريات الأمنية، التي قامت بها عناصر الشرطة المذكورة، انتقلت الأخيرة إلى الفندق المذكور، واكتشفت أن المتهم الجزائري، غادر كازينو السعدي، ويستعد لولوج الفندق، فباغثته وألقت القبض عليه، وأثناء تفتيشه ضبطت بحوزته أربع بطائق ممغنطة مزورة، وهاتفين محمولين من النوع الرفيع، وحاسوبا محمولا، وبعد مرافقته إلى الغرفة، التي كان يقطنها بالفندق لإجراء عملية تفتيش بناء على تعليمات وكيل الملك، عثرت المصالح الأمنية على مبلغ مالي قدر بحوالي 4 آلاف و5 أورو، و20 ألف درهم، وقطعتين من مخدر الشيرا، وصل وزنها إلى 15 غراما، وجواز سفر فرنسي في اسم صديقه المدعو (م.ح)، الذي تمكن بواسطته من مغادرة التراب الفرنسي، والدخول إلى المغرب عبر مطار مراكش المنارة، بدل جواز السفر الخاص به خوفا من إيقافه بمطار مارسيليا، على إثر الشكاية المقدمة ضده من طرف خالة زوجته.

وأثناء التحقيق مع المتهم الجزائري بمقر المصلحة الولائية للشرطة القضائية، أفاد أن البطائق الممغنطة التي جرى العثور على بعضها بحوزته، والأخرى بالخزنة الحديدية بالغرفة، التي كان يقطنها ومجموعها 7 بطائق، تسلمها من أحد الأشخاص الفرنسيين من أصل جزائري قبل مغادرته للفندق نفسه، مقابل 400 أورو، مضيفا أنه تمكن بعد اكتشاف ثلاث بطائق مشغلة، من سحب مبلغ 14 ألف درهم بعدد من الشبابيك الأوتوماتيكية بحي جيليز، ومبلغ ألف درهم من شباك أوتوماتيكي موجود بالكازينو القريب من الفندق، الذي كان يقيم فيه.

وبخصوص المبلغ المالي المحجوز بغرفته، أكد المتهم الجزائري في معرض تصريحاته الأولية أمام الضابطة القضائية، أنه يخصه، وهو ما تبقى لديه من مبلغ مالي قدره 230 ألف درهم، كان حصل عليه من لعبة البوكير بالكازينو، لأنه يتعاطى لعب القمار، وتمكن من تحويل مبلغ 4 ألاف و5 أورو على شكل دفعات، وتبقى لديه مبلغ 20 ألف درهم، في الوقت الذي خسر فيه باقي المبلغ في لعب القمار بالكازينو نفسه.

وأفادت مصادر مطلعة قريبة من ملف القضية، أن المتهم الجزائري الموجود رهن الاعتقال بسجن بولمهارز بمراكش، يشتغل في وكالة عقارية بفرنسا، ودخل المغرب لأول مرة سنة 2005، وكان يرغب في اقتناء منزل لاستغلاله في إنشاء مشروع دار للضيافة، وفتح حسابا بنكيا بأحد الأبناك بمدينة مراكش، وشرع في تحويل مبالغ مالية من حسابه البنكي بفرنسا إلى حسابه بالمغرب، وبدأ يزور المغرب كل ثلاثة أشهر حتى يقوم بتحويل المبلغ المالي المتفق عليه إلى صاحب المنزل، الذي يرغب في شرائه في انتظار قبول طلبه من أجل الحصول على قرض من البنك نفسه، الذي فتح فيه حسابه، إلا أن طلبه رفض.

يذكر أن مصادر مقربة من الملف، أكدت في وقت سابق، أن مجموعة من الأشخاص من أصل جزائري، يحملون الجنسية الفرنسية، ويتحدرون من مدينة مرسيليا بفرنسا، توافدوا، خلال الأربعة أشهر الماضية، على مدينة مراكش في فترات متباينة، واستقروا، خلال مدة إقامتهم، بفندق قريب من كازينو السعدي والمامونية، وكانوا يستعملون بطائق بنكية مزورة لسحب مبالغ مالية من مجموعة من الشبابيك الأوتوماتيكية للأبناك الموجودة في المدينة الحمراء.

وأضافت المصادر نفسها أن عدد الجزائريين، الذين توافدوا على الفندق المذكور، بلغ 10 أشخاص، بينهم امرأتان، فيما توجد لدى السلطات الأمنية بمراكش، لائحة بأسماء باقي الأشخاص الجزائريين، المتهمين بالسطو على الشبابيك الأوتوماتيكية لأبناك مراكش بواسطة بطائق مزورة، أحدهم يحمل الجنسية البلجيكية، والباقون من جنسية فرنسية.




تابعونا على فيسبوك