تنظر المحكمة الابتدائية بالمحمدية، الجمعة المقبل، في ملف خمسة متهمين بالدعارة والمخدرات، من بينهم مغربي.
يحمل الجنسية الإسبانية، سيمثلون في أول جلسة أمام المحكمة. ويتعلق الأمر بالمدعوة (ن.ب)، مواليد 1974 بالدارالبيضاء، وتعتبر المتهمة الرئيسية في الملف، والتلميذتين (م.س)، مواليد 1988 بالدارالبيضاء، و(ف.ه)، مواليد 1987، و(س.ع)، المغربي الذي يحمل الجنسية الإسبانية، مواليد 1980 بمليلية، و(ح.ب)، مواليد 1983، والمتهم (م.س)، مواليد 1957 وأب لثلاثة أطفال، بتهم "إعداد محل للدعارة والفساد، والسكر العلني، وحيازة المخدرات، وإهانة الضابطة القضائية بالإدلاء بهوية كاذبة.
وألقت عناصر الشرطة القبض على المتهمين الستة، الأسبوع الماضي، بناية على شكاية من أحد الجيران، مفادها أن المدعوة (ن.ب) تستغل شقتها لممارسة "القوادة"، إذ تبين، من خلال البحث، أنها تعد شقتها للراغبين، من رجال ونساء، في إحياء سهرات المجون، خاصة الأجانب، الذين كانت تتعرف إليهم عن طريق جوزيف، زوجها الفرنسي.
تعرفت المتهمة (ن.ب) على جوزيف على شاطئ "المركز" بالمحمدية، حيث ابتدأت قصة حبهما، التي دامت قرابة سنتين، تذوقا خلالها لذة العشق وحلاوة الغرام، إذ كان يواظب على المجيء إلى المغرب للقاء حبيبته، كما رافقته في رحلاته السياحية للتعرف على مناطق الجنوب، حيث كان يحلو له قضاء عطله.
دامت عشرة الحبيبين ردحا من الزمن، طلب خلالها جوزيف، مرات عدة، الارتباط بـ (ن.ب)، إلا أنها كان تتردد دائما خوفا من معارضة والديها ورفضهما اقتران ابنتهما من زوج غير مسلم. وتحت إلحاحه، قررت استجماع شجاعتها والاعتراف لوالدتها بعلاقتها بفرنسي يرغب في الزواج منها. اعترضت الأم بداية الأمر، ونصحتها بالابتعاد عنه، إلا أنها أصرت على الاقتران بحبيبها. وأمام تعنت الابنة، خضعت الأم لرغبة فلذة كبدها، ووعدتها بإقناع والدها. وبالفعل، وافقت العائلة، وتكللت قصة الحب الكبير بزواج، تحاكت عنه نساء الحي لفترة طويلة، خاصة الفتيات اللاتي تمنين أن يحضين بزوج مثله.
عاشت (ن.ب) شهرين عسلا، إلى أن اضطر الزوج إلى العودة إلى بلده بسبب العمل، ووعدها بالبدء في تحضير أوراق الإقامة حال وصوله إلى فرنسا، ما تعذر عليه بسبب زواجه من أخرى بفرنسا، اكتشفت (ن.ب) الأمر، وأدركت أنها لن تتمكن أبدا من اللحاق بزوجها، الذي خدعها، وخبأ زواجه بامرأة أخرى. واجهت زوجها بالأمر، فاخبرها أنه منفصل عن زوجته الأولى ومعاملات الطلاق جارية، إلا أن إجراءاتها تتأخر عادة بفرنسا. واعترف لها أن لديه 3 أطفال في حضانة أمهم الفرنسية الجنسية. ورغم اعتذاره لها ووعدها بتسوية الوضع في القريب العاجل، لم تغفر له كذبته، وقررت الانتقام منه ومبادلته الخداع، فبدأت بالبحث عن عمل لتتمكن من الاستقلال بحياتها وتجنب مراقبة أمها لها كلما غابت عن المنزل، وعملت مسؤولة تجارية بالمحمدية، حيث اكترت شقة بحي الوفاء، بعد أن قدمت إلى مالكها عقد زواجها، وأخبرته أن زوجها الفرنسي في رحلة عمل وسيعود قريبا، إلا أن المالك تفاجأ أن شقته تحولت إلى وكر للدعارة، وأن المرأة المتزوجة الوقورة تجلب فتيات في عمر الزهور وتمارس "القوادة".
كان من بين ضحايا (ن.ب) شابة لم تتجاوز 20 سنة، اضطرت إلى مغادرة الدراسة بسبب ظروفها العائلية القاسية، لتلتحق بإحدى مدارس الحلاقة، حيث أخذت تكوينا في تصفيف الشعر استمر سنة كاملة، لتتخرج بعدها مصففة شعر وخبيرة تجميل. وشاءت الأقدار أن تشتغل بمحل للحلاقة وسط المدينة، حيث تعرفت على نجيم، القادم من إسبانيا، وربطتهما علاقة عاطفية استمرت 3 سنوات، عاشرته خلالها معاشرة الزوج لزوجته، بعد أن وعدها بالزواج، إلى أن اكتشفت خداعه، فقررت الاستمرار في معاشرته، على أن تأخذ المقابل ماديا. وفي ليلة إلقاء القبض عليها، التقت نجيم، الذي كان رفقة صديقه الحسين، في حين كانت بصحبتها صديقة لها، ثم توجها إلى المحمدية، حيث قضوا فترة ما بعد الظهيرة في إحدى مقاهي الشاطئ المركزي بالمدينة نفسها، واتفقا على قضاء الليلة بمنزل (ن.ب)، حيث تعرفا على صديقين لنجيم، أحدهما أجنبي، كانا يجلسان بمدخل البيت، يرتشفان أكياس النبيذ الأبيض ويرقصان على نغمات موسيقى صاخبة، في حين كانت صاحبة الشقة بالمطبخ تحضر، مع الخادمة، العشاء وما يرافق الجلسة من خمر، فشاركوهم الرقص واحتساء الشراب، إلى أن سمعوا جرس الباب يرن، ليفاجأوا بعناصر من الشرطة القضائية وجرى اقتيادهم إلى مخفر الشرطة، حيث اعترفوا بما نسب إليهم.
وذكرت (ن.ب)، في محضر أقوالها، أنها تعودت على استقبال الزبناء من رجال ونساء، ممن يرغبون في قضاء ليالي ماجنة، وأنها اكترت شقتها بالمحمدية لممارسة
"القوادة" والفساد.