أدانت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بتارودانت، نهاية الأسبوع الماضي، رجل أمن، يدعى (ع. ع) بالحبس مدة سنة موقوفة التنفيذ.
وأداء غرامة مالية قدرها ألف درهم في الدعوى العمومية، ومدنيا بتعويض قدره30 ألف درهم لفائدة الضحية محمد قرمش، الذي أطلق عليه رجل الأمن ثلاث رصاصات. وتوبع الشرطي بتهم " الضرب والجرح واستعمال سلاح ناري".
وأفادت مصادر مطلعة أن هيئة الحكم بالغرفة نفسها، قضت في حق الضحية، الذي أصيب بالطلاقات النارية، بالحبس مدة ستة أشهر، موقوفة التنفيذ، وأداء غرامة مالية قدرها ألف و500 درهم في الدعوى العمومية، وتعويض مدني لفائدة الشرطي قدره ألفا درهم.
أما الضحية المصاب، فتوبع، تضيف المصادر نفسها، بتهمة "السكر العلني البين، وإحداث الضوضاء بالشارع العام، وحمل السلاح من دون مبرر شرعي، والتهديد، وإحداث خسائر مادية في منقول الغير، والضرب والجرح".
وأشارت المصادر عينها إلى أن مصالح الأمن بالمنطقة الإقليمية لأمن تارودانت، مازالت تبحث عن المتهم الثالث في هذه القضية، وهو شريك الضحية المصاب، بعدما لاذ بالفرار إلى وجهة غير معلومة، وقت إطلاق الرصاص، من طرف الشرطي المتهم /الضحية.
وحسب ما تشير إليه وثائق الملف، الذي أصبح فيه المتهمان ضحايا في الوقت ذاته، إلى أن فصول القضية، تعود إلى الخامس من نونبر الجاري، عندما طارد الشرطي في زقاق مظلم ومغلق بحي الزيدانية، المعروف وسط سكان مدينة تارودانت، بانتشار قطاع الطرق وتجار الخمور والمخدرات، شخصين اشتبه فيهما، حيث أدرك الشرطي، بعد مطاردة طويلة للمتهمين، أن المتهم الأول، يحمل سلاحا أبيض في يده، وهو في حالة فقدان الوعي وسكر طافح، نتيجة تناوله الخمر بشكل مفرط، ما اضطر معه الشرطي إلى إشهار مسدسه، وإطلاق ثلاث رصاصات أصابته على مستوى الفخذ، وشلت حركته، فألقى عليه القبض، ونقل على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي بالمدينة، حيث أجريت له عملية جراحية لاستئصال الرصاصات، وخضع بعدها لحراسة أمنية مشددة قبل ترحيله إلى السجن المحلي بتارودانت، فيما لاذ شريكه بالفرار.
وأكدت محاضر الضابطة القضائية، بعد فتح تحقيق في الحادث، أن الشرطي، ليلتها كان نائما بمنزله، فاستيقظ على صوت تكسير زجاج السيارات، وعندما نظر من نافذة منزله، وجد شابين يرشقان السيارات بالحجارة ومن ضمنها سيارته.
وعندما نزل إليهما رشقاه بالحجارة، فأصيب على إثر ذلك، فطاردهما بزنقة مظلمة ومغلقة، وعندما رآه أحدهما يقصده، لاذا بالفرار قبل أن يشهر أحدهما سلاحا أبيض في وجهه، فلم يجد الشرطي بدا من إخراج مسدسه، ليطلق ثلاث رصاصات، أصابت المتهم / الضحية في فخذه، إذ شلت حركته، حسب تصريح الشرطي لدى الضابطة القضائية.