حصل الكاتب المغربي الطاهر بن جلون, الخميس الماضي, على الدكتوراه الفخرية من جامعة مونريال لمساهمته المتميزة في الأدب الفرنسي.
ويعد الطاهر بن جلون المؤلف الفرنكفوني, الذي ترجمت أعماله على نحو واسع؛ حيث تمت ترجمة روايته "طفل الرمل" إلى43 لغة, وحصل بروايته "ليلة القدر" على جائزة غونكور سنة1987 .
وساهمت كتاباته المتميزة كمؤلفيه حول "العنصرية كما شرحتها لابنتي" و"الإسلام كما شرحته للأطفال" أيضا في تنامي إشعاعه الدولي.
ويحكي كتابه الأخير "عن أمي", الذي صدر عن دار النشر (غاليمار)2008 , تفاصيل مشحونة بسرد روائي لحياة والدته, التي اكتشف أبعاد شخصيتها بعمق خلال مرافقته الحثيثة لها قبل وفاتها بشهور قليلة, في وقت كان فيه داء "الزهايمر" يثير لديها الكثير من الآلام والمواجع.
وخلال الحفل الذي نظم بهذه المناسبة, عبر بن جلون عن امتنانه لكل الذين فكروا داخل جامعة مونريال في تتويجه بهذه المرتبة العلمية بالرغم من وجوده على مسافة بعيدة جغرافيا منهم.
وأكد أن هذه الميزة العلمية هي تشريف للمغرب وله معا, خصوصا وأنه المغربي الأول الذي يتسلم دكتوراه فخرية من هذه الجامعة المرموقة.
وقد جرى الحفل بحضور سفير جلالة الملك بكندا محمد الطنجي والقنصل العام للمملكة المغربية بمونريال السيدة ثريا العثماني وعدد من الشخصيات الكيبيكية والخريجين الجدد في الآداب والعلوم الإنسانية بهذه الجامعة العريقة.
وكان بن جلون قد ألقى يوم الأربعاء الماضي بالخزانة الكبرى بمونريال محاضرة حول دور الكاتب في عالم اليوم.
يذكر أن الطاهر بن جلون الكاتب والشاعر والروائي, الذي استقطبت كتاباته عددا كبيرا من المتابعين والمعجبين في العالم, خاض في مواضيع كونية كثيرة تتعلق باضطهاد الأقليات والإبعاد القسري والتشرد والهوية الثقافية.
وتجدر الإشارة إلى أن جامعة مونريال, التي تأسست خلال1878 , أصبحت تشكل حاليا بفرعيها المتمثلين في مدرسة بوليتكنيك ومعهد الدراسات التجارية العليا بمونريال, المركب الجامعي الأول بالكبيك والثاني بكندا.
ويستقبل هذا المركب الجامعي أزيد من55 ألف طالب, ويشغل10 آلاف شخص, ويقدم نحو10 آلاف شهادة بجميع أسلاك التعليم. وتعد جامعة مونريال واحدة من بين أكبر الجامعات الفرنكفونية.