شكل موضوع" رهانات الاصلاح بالمغرب" محور العدد السادس لمجلة الفكر والسياسة والاقتصاد "مسالك " الصادر خلال الشهر الحالي .
وجاء اقتراح المجلة لهذا الموضوع على اعتبار ان السنوات القليلة الاخيرة شهدت تداولا واسعا ونقاشا مستفيضا حول خطاب الاصلاح والمجالات الحية التي ينبغي ان يطالها ...وان المغرب خطى خطوات كبرى نحو اصلاح وانخرط بقوة في دينامية التحديث واصبح يشكل نموذجا ناجحا يحتدى به .حيث تبنى اسس الحكامة الجيدة واعتمد مراجعات كبرى شملت مجالات مختلفة بهدف ضبظ اليات الفعل السياسي والاقتصادي والاجتماعي وتامين تناوب سلمي فعلي وحقيقي على السلطة وضمان الحريات الاساسية .كما جاء في التقديم الذي فتح به رضوان زهرو هذا الملف ويرى مدير المجلة ان من بين قضايا الاصلاح التي حظيت وتحظى بالاولوية منها :-تدعيم دولة القانون وتكريس مبادئ حقوق الانسان وتضميد جراح الماضي كمنطق للتصالح مع المجتمع .-اصلاح نظام الاسرة- اصلاح الحقل الديني - اصلاح المنظومة التعليمية .- بالاضافة الى اصلاحات اخرى تهم عالم المال والاعمال ومرتبطة مباشرة بالاستثمار كمدونة الشغل ومدونة التجارة وقانون الملكية الصناعية والقانون البنكي ...
وقد ساهم في الملف كل من سمير بلمليح بموضوع "الاصلاح ومرادفاته مقاربة نقدية "يبحث فيه مفهوم الاصلاح في مختلف مدلولاته في سياق مرجعتين ثقافيتين متباينتين وهما المرجعية الاسلامية والمرجعية الغربية .وكتب عبد الواحد شعير عن الحركة الاصلاحية وقيمتها ومداها في نطاق الشروع الاجتماعي المغربي ويرى الباحث ان كلمة اصلاح ترد علىالسنة الانبياء والساسة والمصلحين ذلك ان عجلة التاريخ لم تكن لتدور لولا هذه الكلمة الصغيرة .فيما يذهب عبد العلي حامي الدين الى القول ان هناك عدة دواعي واسباب تجعل من الحديث عن الاصلاح السياسي والدستوري في المغرب حاجة ملحة اذ لم يعد سرا ان المغرب يعيش ازمة تتطلب الاصلاح كما جاء في مقاله الذي شارك به في الملف بعنوان "اشكالبة الاصلاح السياسي والدستوري في المغرب "وفي موضوعه "الملكية والاصلاح "يكتب حسن طارق انه لايمكن التفكير مغربيا في موضوع الاصلاح دون اثارة علاقاته الممكنة وترابطاته المفترضة مع المؤسسة الملكية لان الساحات التي تحتلها هذه الاخيرة داخل الساحة العمومية وفي الخطاب السياسي تجعلها في قلب رهانات الاصلاح .وتتسائل فاطمة المصلوحي في موضوعهاعن قانون الاصلاح عما اذا اكان اصلاحا ام خلخلة للمشهد الحزبي بالمغرب .وترى بثينة قروري في موضوعها "الاصلاح الانتخابي ورهان التحول الديموقراطي" ان المسالة الانتخابية في الادبيات السياسية تحتل اهمية قصوى باعتبارها التسجيد العملي لقيمة الديموقراطية .وفي موضوع "تاملات في حدود الاصلاح العدالة الجنائية "الذي تقدم به .
فريد السموني ان حدة التناقضات المجتمعية اليوم ما فتئت تفرز وبالملموس مدى صعوبة مواكبة الفكر لمدى حاجة الانسان لاثبات ذاته كغاية مثلى تفني من حولها كل الاساليب المبتعدة عن تكريمه واعتبار ادميته .وتحدتث فاطمة زيدوري عن "الاصلاح الاداري في المغرب المسار والاكراهات "على ان المغرب منذ الاستقلال عمد الى اجراء مجموعة من الاصلاحات على جميع المستويات بهدف تجاوز الاختلالات التي تشوب اجهزة الدولة وكذا عصرنتها تماشيا مع تطورات الظرفية .وفي موضوع "اصلاح مدونة الشغل" يكتب الباحث محمد ابو الحسين ان المشرع المغربي عندما سن قواعد مدونة الشغل كان هدفه الحفاظ على التوازن بين طرفي عقد الشغل:الاجير والمؤاجر وتحقيق مصلحة المقاولة لكن النهج الذي سلكه المشرع في صياغة قواعد الشغل ترك السؤال الذي يشغل بال الباحثين معلقا وهو :هل قواعد القانون الاجتماعي من النظام العام ام انها كما استقر عليه الاجتهاد القضائي مجرد قواعد امرة .كما شارك ادريس قصوري بموضوع عن "الاصلاح الجامعي "وطارق اتلاتي يموضوع في "الشان الديني بالمغرب بين المرجعية والاصلاح "وساهم في الملف محمد مصالحة بموضوع كتبه باللغة الفرنسية حول اصلاح مدونة الاسرة وكيف تم تلقيه باروبا .